]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفولاذ الناعم

بواسطة: Yazan Al Shakohi  |  بتاريخ: 2014-03-18 ، الوقت: 21:28:39
  • تقييم المقالة:

تحت ملابسهِ الداخليه , يحمل جرحه بعنايةٍ شديدة , عندما كنت طفلاً كنت اتصور ان الام لا تخطئ , و أن الأب لا يمكن أن يخطئ , رغم أن وجودي كان خطأ من الأب و الأم .
أمي الأخرى ترعاني , و تكبر في داخلي شجرة , و تمدني بكل مايلزم لتجعل فروع الحياة تمتد للجسد المحدق بذهول للحياة رغم كل ماعانيته لكنها لم تحاول فهمي أبداً , كيف اثبت لها اني احبها ! ....
الاله يعلم السرّ .. أني أحب أمي و أمي الأخرى أكثر منه
, لذلك أغلق كل الابواب في وجهي ..
الخبز يصبح أغلى ..
الحنان يصبح أغلى ...
و نحن سلعة أقل ثمناً و أكثر توافراً ..
مالذي يمنعنا من الموت الآن ؟
حزن من سيحزن !!
" تُنسى كأنك لم تكن "
.. ما أن تغيب الشمس , لن يراها أحد
حاولت الموت مراراً ...
فشلت حتى بالموت ...
و في دائرةٍ من الحنان نسيت الموت , و التفكير بهِ , و لكن تحت ملابسهِ الداخلية جرح كبير , و يستمر بالنزيف , أصوات من خذلونا و أخرون كُثُرْ .. حاولت الرحيل و فشلت ..
هذا الليل الطويل لا يناسب جسدي..
و لا حتى هذا الصباح المجنون .. يأتي الصباح و يضع الشمس في عينيك حتى لا تبصر شيئاً , و في الليل لا شيء يؤنسنا سوى أنني مثقل بالموت و النعاس , و أشهد أنني مثقلٌ بالجدران ..
و أمي و أمي الأُخرى ..
طبقات من الفولاذ الناعم , صنعتُ لهم من صوتي ليلةً بيضاء , و جرح ... جرح تحت طبقات جلدي ..
يا أيها المنبوذ ..
يا اله الصراخ ..
يا ايها المنبوش من القبر ..
لا موت للميت ..
.. قد لا نوجد غداً ..
فأخبروا فولاذي المحبوب الناعم أني أحبه جداً ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق