]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

بركــــات

بواسطة: h-med  |  بتاريخ: 2014-03-18 ، الوقت: 19:04:23
  • تقييم المقالة:

 

 

بركات...وبركات يا بركات

بركات... لفظة ـ من جوامع الكلم ـ بلهجة جزائرية موحية ومعبرة مفادها بلغ السيل الزبى، وهي كلمة مشهورة  نالت عدة جوائز عبر العالم منمهرجان القاهرة الدولي الى المهر الذهبي بدبي الى مهرجان "فاسباكو" لـ "واغادوغو" الى مهرجان ميلان،وكان الفضل في ذلك لفلم جميلة صحراوي بعنوان "بركـات"

ومن جميلة بوحيرد ... بركات للاستعمار،الى جميلة صحراوي... بركات للعشرية السوداء،الى بوراوي أميرة... بركات لحكم المخابرات،وتنتقل كلمة بركات بين جميلات الجزائر لتصنع الحدث عبر التاريخ،ولكن من هذا الذي يكتب للجزائر تاريخها ويعهد بالتوقيع لجميلات الجزائر وراء كل انتفاضة،وكل مصالحة،وكل تظاهر، بل وكل بركات... سأنتفض لرجال الجزائر، وسأقتص لبن مهيدي من بوحيرد، ولفخامته من صحراوي، ولعمي عمار من بوراوي، وسأعيد صياغة التاريخ فأكتب بركات يا بركات... وراء كل بركات.

فبركات للاستعمار شتتت وحدة الافلان، وبركات للعشرية السوداء برأت ذمة الارهاب،فماذا وراء آخر البركات...ربيع جزائري تفر فيه الشياطين الى بلد الجن، وتحصد فيه أرواح الابرياء،وتنتهك فيه أعراض المحرمات من مساجد وكنائس وقبور ونساء،ويتصارع اسلامي وحداثي على بقايا جزائر خرباء، وقد يسيل لعاب من قالت لهم بوحيرد بركات،فيقبلون من بلد الجن باسم العدل والمساواة... انها كلفة باهضة يا بوراوي ويا عمار... فلتبقى الشياطين ما بقيت ارواح الابرياء وما بقيت المساجد والكنائس والقبور والنساء، وليخرج الجميع الى الشارع شعارهم بركات يا بركات...

لست مع الرابعة، ولكن لو خيروني بين الرابعة والارهاب... لاخترت الرابعة والخامسة... وقولوا جبن رجال الجزائر، واكتبوها في سجل التاريخ موازية لبركات جميلات الجزائر، ولا تنسوا أن تكتبوا اننا أبناء جميلات الجزائر وأننا نعيش في    بيئة موبوءة ومستشفيات نصف مشلولة وتعليم متدني وثقافة في الحضيض ولغة مفقودة ... فلا بد لنا من متنفس في الكتابة... وأين اللغة، في الحديث ... وأين الفصاحة ،في الفوضى ...جربناها فكانت عشرية سوداء،في الصراخ ...فهيا بنا الى الملاعب... فعلا ان الكرة من أفضل المسكنات على الاطلاق ومن أرقى المهدئات التي تشيد بها الدولة... امتصاص للغضب،اعادة للحمة، وبعث للامل والتفاؤل، هذه بلدي... مال وفير وساحل عريض وعمق استراتيجي لا مثيل له ومناخ متنوع وكنوز تحت الارض... ولكن لغة مستعمر وسياسة خائن وتسيير جاهل... أنتجت شعبا بلارأي، بلا وعي، وبلا ثقافة وان كان هناك رأي أو وعي أو ثقافة فهي في كرة القدم...

ورغم ذلك فليكن شعاركم بينكم بركات، وبينكم وبين الشياطين بركات يا بركات، ولتصفح عنا الجميلات.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق