]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" نهج الصرخي الحسني(العلم نور) ...ونهج الثالوث المشؤوم الجهل والظلام

بواسطة: هادي الثاقب  |  بتاريخ: 2014-03-18 ، الوقت: 13:59:02
  • تقييم المقالة:

يقول الأمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) الناس أعداء ما جهلوا ...،

ويقول كونفوشيوس : "الجهل ليل العقاب، ولكنه ليل لا قمر فيه ولا نجوم..." ، ومن المؤكد أن الجهل إذا أتحد مع القوة يكون أكثر الأعداء ضراوة للعدالة...، على حد تعبير جيمس آرثر بالدوين،،، ف"العلم نور والجهل ظلام" ....، لقد أدرك الطواغيت والفراعنة وعشاق الديكتاتورية والهيمنة والبقاء ....الثالوث المشؤوم ( حكام وقادة وأئمة ضلال) خطورة العلم والوعي والفكر على وجودهم ، وأيقنوا ايجابية الجهل وتناغمه مع نواياهم ، فظلامية الجهل وليله هي الحل الأمثل لضمان بقائهم ، وتمرير أجنداتهم ، وتحقيق أهدافهم الخبيثة ومصالحهم الشخصية ، بعيدا عن الضياء والنور الذي يكشفهم ويفضحهم ، ويميط اللثام عن وجوههم ويكشف عن إفلاسهم من الفكر والقيم والأخلاق ، ومن هنا استخدموا الجهل كأفيون يُخدر ويُميِّع الشعوب والأمم ، فعمدوا على نشر الجهل ، وتبني سياسة التجهيل ورديفها التضليل، فشعب جاهل خير لهم من شعب متعلم واعي ، وأمة جاهلة أضمن لبقائهم من امة متعلمة ، امة تجهل تاريخها وحضارتها وقياداتها المخلصة، امة تغفل عن واقعها و مصالحها ، امة تجهل ما يضرها وما ينفعها ، امة تجهل أعداءها ولا تعرف أصدقائها ، امة تجهل المخططات التي تحاك ضدها ، هذه الأمة هي من صناعة الثاثوث المشؤوم ، هذه الأمة هي وليدة الجهل الذي يجعل منها أمة تابعة وليس متبوعة ، ومقودة وليست قائدة ، ومستهلكة وليست منتجة ، ومستوردة وليست مصدرة ، وسلبية وليست ايجابية ، امة خانعة مستسلمة فاقدة للإرادة ، نامت في مستنقع التخلف فلا يمكنها أن تواكب الحياة وركب التطور ،غير قادر على التفكير تمقت التعلم فعشعش الجهل في جسدها المُخدَّر ، لأنها لم تتدبر أو تناست قوله تعالى اقرأ... ، هذا المرض الخطير والسلاح الفتاك شخَّصهُ السيد الصرخي الحسني الذي لطالما شخص الداء وحدد الدواء لما يمتلكه من قيادة واعية تشعر بمسؤوليتها الشرعية والأخلاقية والإنسانية والتاريخية تجاه قضايا أمتها ودينها وإنسانيتها، فسعى إلى بذل كل الطاقات والجهود من اجل القضاء على هذا المرض الخطير، فكانت الانطلاقة من ذاته فسلحها بنور العلم والفكر ليثري الساحة العلمية بنتاجه الفكري "المخطوط والمطبوع والمسموع والمرئي" فضلا عن بياناته وخطاباته التي تتميز بالقراءة الموضوعية والتشخيص السليم والحلول الناجعة ، فمثلث النور (العلم والفكر والأخلاق) منهجا اعتمده للتغيير والصلاح والإصلاح ، واثبات الحق والانتصار له وللمظلومين ، والدفاع عن الحقوق ، رافعا شعار الدعوة والمجادلة بالحسنى الذي استوحاه هدي القرآن الكريم ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ))، وان اختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية ،

بقلم / هادي الثاقب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق