]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كما تدين تدان

بواسطة: فاطمة أحمد  |  بتاريخ: 2014-03-17 ، الوقت: 20:36:47
  • تقييم المقالة:

حكمة تناقلها الناس قديما ، فهي سنة كونية جعلها الله سبحانه وتعالى عظة وعبرة ،قال ابن قتيبة رحمه الله : ويقولون "كما تَدِينُ تُدان" أي: كما تَفعل يُفعل بك ،

وبالتأمل في الكتاب والسنة نجد شواهد ذلك:

فقد عاقب الله تعالى المنافقين بجنس ما أذنبوا ، فقال في سورة البقرة :( وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ) فعاقبهم على استهزائهم عقابا من جنس عملهم ، فقال سبحانه :( اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) ،

ومما وعد الله به عباده المؤمنين قوله تعالى :( هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ) ،قال ابن القيم في "بدائع الفوائد":" لأن الجزاء من جنس العمل ، فكما أحسنوا بأعمالهم أحسن الله إليهم برحمته ".

 إن العلم بهذه القاعدة هو في المقام الأول دافع للأعمال الصالحة ، ناه عن الظلم ، زاجر للظالمين ومواس للمظلومين فكم من الناس تهمز وتلمز وتظلم وتبطش وينسون ان الديان يراهم وهم محاسبون ،وهناك من يحسن ويرحم ويكرم فيبشرون في الدنيا قبل الاخرة ،خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أحسنت صحبته فقد بشرت ببيت في الجنة. فكان جزاؤها من جنس عملها رضي الله عنها وأرضاها،

نسأل الله  أن يجعل عملنا كله صالحا ولوجهه خالصا وأن يحسن جزاءنا.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق