]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سيد قطب رحمه الله 11

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-03-15 ، الوقت: 09:30:39
  • تقييم المقالة:
بين الشجاعة والانتحار

أنا أتذكر أنني عندما سجنتُ مرتين ( مرة لمدة عام ونصف ومرة لمدة 3 أشهر ونصف ) من طرف المخابرات الجزائرية كنتُ باستمرار أقول للجلادين" هذه عنقي إن أردتم قتلي , وهذه يدي ورجلي إن أردتم تقييدي , وهذا جسدي إن أردتم تعذيبي , ولكن ثقوا بأنكم لا تملكون إلا جسدي وأما روحي فهي لله وحده ولن تنالوا منها شيئا "  .

وكان جميع الجلادين يفهمون من كلامي هذا بأنه شجاعة وجرأة مني , ولذلك فإنني كلما تعاملتُ معهم بهذه الطريقة وضُح عندهم أكثر بأنني أكبرُ منهم بكثير , ومنه فإنهم يلجأون من أجل الانتقام إلى زيادة سبي وشتمي وتعذيبي وسب الله والرسول والإسلام والمسلمين و...أمامي .

وأنا أقسم بالله أنه لا أحد من الجلادين كان يفهم من تسليم جسدي لهم وأنا مرفوع الرأس ومبتسم , ما كان أحدٌ منهم يفهم أبدا بأن ذلك ضعف مني أو محاولة انتحار !!!.

وكل الجلادين الذين يلتقون بي اليوم ( خارج السجن ) يحترمونن يكثيرا ويستحون حتى أن يرفعوا رؤوسهم أمامي , لأنهم عرفوني شجاعا لا محاولا أن أنتحر.!!! وكذلك فإن كل الناس الذي حكيتُ لهم بالتفصيل ما وقع لي في السجن , كلهم فهموا جميعا وبلا استثناء أنني كنت شجاعا وجريئا ومقداما وعزيزا ( بالله بطبيعة الحال) وبأنني كنتُ كبيرا وأما الجلادون فكانوا صغارا جدا.
وأنا أحلف مليون مرة أنه ما فهم واحدٌ من الناس مهما كان جاهلا أو حاقدا أو بنصف عقل أو بعُشر عقل أو ... ما فهم أبدا ولو لثانية واحدة من الزمان ما فهمه الأخ ... عندما اتهم سيد قطب بأنه انتحر وهو يسلم نفسه لجلاديه !!!

أنا لا أدري كيف يفكر بعض الناس الذين أعطاهم الله عقولا فلم يستعملوها فهبط مستواهم بسبب من ذلك إلى أدنى من مرتبة الحيوان والعياذ بالله تعالى

اللهم احفظنا واهدنا وارحم سيد قطب رحمة واسعة . 


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق