]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من هو المشرع؟؟؟

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-03-15 ، الوقت: 07:45:15
  • تقييم المقالة:

من هو المشرع ؟؟؟

المشرع الحقيقي الذي لابد من المجتمع أختياره هو من يبني تشريعاته على قواعد علمية كبراياتها معلومة عند العقلاء وصغراياتها مفهومة لدى المجتمع بكافة أطيافه ويجاهر بها أمام العرف الأجتماعي ببحث علمي تام لاتسقطه المجادلات العلمية ويكون متكاملا حتى يكون التشريع خاليا من كل مسالك الظلم أو الأنتهاك والتلاعب.

وعليه أن يتقبل مبدأ العقل في كل المحاججات العلمية وله القدرة على أثبات مباني تشريعاته ومناهجه العلمية برحابة صدر وسعة مطلقة لأن هذا هو مبدأ الحياة التي تسير وفق النظام العقلي والعلمي من أجل الحفاظ على حرية الرأي ودمقراطية المحاججة العلمية لتحقيق المصلحة الأنسانية العامة .

كما أنه من ضروريات المباديء العقلية والأنسانية أن يمتلك القدرة العالية على الأخلاق بسعة تمكنه تحمل كافة النقاشات المطروحة تجاه قضيته التشريعية وله القدرة النفسية على الأعتراف بأخطاء مبانية التشريعية وتصحيحها وفق نظام النقد البناء للعرف الأجتماعي من أجل الأرتقاء بالتشريعات الى أكمل مستوى ينفع الأنسانية.

بما أنه مفكر تشريعي يعتقد بالمباديء العقلية وتفاوتها من مفكر الى آخر أن يكون ملنزما بمسيرة التغيير الفكري من مفكر الى آخر بمستوى الأفضل حسب ماتقتضية المصلحة الأنسانية عند بزوغ مفكر جديد لطرح مبانية التي قد تنسخ جل تشريعاته بتشريع أرقى وأفضل مما كان عليه لأن المراحل الأنسانية في تطور ورقي ولكل زمان رجاله وحكمائه فيتحتم عليه الأعتراف بالأفضل ولاتأخذه العزة بالنفس ويرمي بالأمة التي أعتادت عليه الى السفال مثلما يحصل في زماننا اليوم .

هذا وعلى المفكر أن يكون ديدنه هو الحث العلمي والتوعية الفكرية من أجل تطبيع المجتمع على الدوام في البحث والمناقشة بالخلق العلمي والذي لايخرج عن نطاق العرف الأجتماعي حتى يتسنى للمجتمع معرفة المشرع الأنساني حقيقة من خلال صحة علومه وتشريعاته التي لابد من تدوينها في بحث علمي لتكون دليلا واضحا ثابتا على أحقيته وتمييزها من بين البحوث الأخرى لمنافسية حتى يكون المجتمع مثاليا في نظامه العلمي وأخراس كل من تسول له نفسه التلصص الى المجتمع من أجل انحراف مسيرته لأغراضه الخاصة وتفكيكه الى كتل متصارعة من أجل المسميات والشهوات التي تعطل نظام المجتمعات وتحولها من الأنسانية الى البهيمية.

بقلم/ هادي البارق

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق