]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل شعرتم بهم؟

بواسطة: أحمد دراج  |  بتاريخ: 2014-03-14 ، الوقت: 00:27:00
  • تقييم المقالة:

يفقد الانسان عقله عندما يتعرض لصدمه لا يقوى على استيعابها وتحملها فيتهدم هذا الكيان وينقلب رأسا على عقب فاقداً أسمى إمتيازاته البشريه وهى العقل ... وبين العقل والجنون شعره إن انقطعت يتحول المرأ إلى مجزوب هائم فى ملكوتة الخاص لا يعى ولا يعقل ما يدور حوله ... ويصبح شبحا لبقايا انسان كان بالماضى كيانا يفكر ويضحك ويثرثر ويتفاعل مع كل ما يحيط به ... قد يكون سعيد الحظ ويجد من يرعاة وقد ينطلق شاردا بلا هدف يجوب الطرقات ... المحزن والمخجل معاً أن شوارعنا امتلات بمثل هؤلاء يفترشوا الارصفه نراهم كل يوم وفى كل خطوه نخطوها قد ينفر منهم البعض ... وقد يثيروا شفقة البعض ...قد نمر بجوارهم أو نخطوا من فوقهم ولا نشعر بوجودهم ... قد نستخف بهم وبعقولهم لمجرد الضحك والتسليه ... قد نراهم متراصين كألواح الثلج تتلاعب بأجسادهم الهزيله قطرات المطر وسقيعها ... قد نراهم يزاحمون القطط والكلاب كى يقتاتوا من مخلفاتنا ... قد نراهم صرعى على الطرق ... هل شعرتم بهم؟!!... أعتقد أن الاجابه لا فلو شعرنا بهم لما كان هذا حالهم ... وعلى الرغم من كونهم بشر مثلنا إلا أنهم فى وادى ونحن فى وادى أخر ... هل لضيق احوالنا وإنشغالنا؟! أم لاننا نحسهدم على ما هم فيه من راحه البال فننكر أحقيتهم فى العطف والرحمه؟! ... على الرغم من وجود قصص وحكايات وراء كل واحد فيهم تحكى عن حياه انسان لم يستطع أن يندمج أو يتأقلم مع عالمنا الطاحن فقرر أن يعتزله ولا يرجوا منا ومن الحياه سوى أن يحيى فى سلام ... فهل هذا الشخص كثير عليه العطف والرحمه من اناس غيورين على ابناء جنسهم؟!والذين كانوا ضحايا لظروف أو مأساه أفقدتهم عقولهم ... فحاول أن تنظر إليهم ولكن بعين الرحمه والشفقه بعد ان ترفع هذا الستار القاتم والمسدل أمام قلبك ... اعدك أنك سترى إنسان مثلك لا تسمو عليه سوى بنعمه العقل والتى قد تفقدها مثله فى اى وقت ... فهو مرأه لكل من قبل التحدى وأراد أن يرى حقيقته بدون عقله ... حينها سيكتشف بداخله الانسان الذى يعطف ويرحم

( أحمد دراج )


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق