]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فتاوى العلماء في سيد قطب وكتابه المنحرف (ظلال القران)

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-03-12 ، الوقت: 23:13:51
  • تقييم المقالة:


فتوى العلامة الشيخ / عبد العزيز بن باز - رحمه الله
قال سيد قطب - عفا الله عنه - في "ظلال القرآن" في قوله تعالى: ?الرحمن على العرش استوى ? : (أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول: إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق) "الظلال" (4/2328)، (6/3408) ط 12، 1406، دار العلم . 

قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: ( هذا كله كلام فاسدٌ ، هذا معناه الهيمنة، ما أثبت الاستواء : معناه إنكار الاستواء المعروف، وهو العلو على العرش، وهذا باطلٌ يدل على أنه مسكين ضايع في التفسير) . 



ولما قال لسماحته أحد الحاضرين بأن البعض يوصي بقراءة هذا الكتاب دائماً، 
قال سماحة الشيخ ابن باز: (الذي يقوله غلط - لا.. غلط - الذي يقوله غلط سوف نكتب عليه إن شاء الله). المرجع: (درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413 - تسجيلات منهاج السنة بالرياض). 

فتوى (2) للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - : 

وقال سيد قطب في كتابه "التصوير الفني في القرآن" عن موسى عليه السلام: 

( لنأخذ موسى إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج…?ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه? وهنا يبدوا التعصب القومي كما يبدو الانفعال العصبي وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين). 

ثم يقول عند قوله تعالى: ?فأصبح في المدينة خائفاً يترقب?، قال: (وهو تعبير مصور لهيئة معروفة، هيئة المتفزع المتلفت المتوقع للشر في كل حركة وتلك سمة العصبيين) "التصوير الفني" (200، 201، 203) ط 13، دار الشروق. 

قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - لما قرىء عليه مثل هذا الكلام: (الاستهزاء بالأنبياء ردة مستقلة). المرجع: (درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413 - تسجيلات منهاج السنة بالرياض). 

فتوى (3) للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -. 

وقال سيد قطب في كتابه "كتب وشخصيات" (ص242) عن معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما: (إن معاوية وزميله عمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع. 

وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل، فلا عجب ينجحان ويفشل . وإنه لفشل أشرف من كل نجاح). 

قال الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه الله - لما سئل عن هذا الكلام وقرىء عليه: 

(كلام قبيح !! هذا كلام قبيح سب لمعاوية وسب لعمرو بن العاص ؛ كل هذا كلام قبيح، وكلام منكر. معاوية وعمرو ومن معهما مجتهدون أخطأوا ( 1 ). والمجتهدون إذا أخطأوا فالله يعفوا عنا وعنهم). 

قال السائل: قوله: (إن فيهما نفاقاً) أليس تكفيراً ؟ 

قال الشيخ عبد العزيز - رحمه الله -: (هذا خطأ وغلط لا يكون كفرا ؛ فإن سبه لبعض الصحابة، أو واحد من الصحابة منكرٌ وفسق يستحق أن يؤدب عليه - نسأل الله العافية - ولكن إذا سب الأكثر أو فسقهم يرتد لأنهم حملة الشرع. إذا سبهم معناه قدح في الشرع. 

قال السائل: ألا ينهى عن هذه الكتب التي فيها هذا الكلام ؟ 

قال سماحة الشيخ عبد العزيز - رحمه الله -: ينبغي أن تمزق. 

ثم قال الشيخ: هذا في جريدة ؟. 

قال السائل: في كتاب أحسن الله إليك. 

قال الشيخ عبد العزيز: لمن ؟. 

قال السائل: لسيد قطب. 

قال الشيخ عبد العزيز: هذا كلام قبيح. 

قال السائل: في "كتب وشخصيات". 

المرجع: (شرح رياض الصالحين لسماحته بتاريخ يوم الأحد 18/7/1416). 


--------------------------------------------------------------------------------



فتوى العلامة المحدث / محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله


قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - معلقاً على خاتمة كتاب "العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم" : 

(كل ما رددته على سيد قطب حقٌ صوابٌ، ومنه يتبين لكل قارئ على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه. 

فجزاك الله خير الجزاء أيها الأخ (الربيع) على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام). 

المرجع: (من ورقة بخط الشيخ الألباني رحمه الله كتبها في آخر حياته). 

فتوى (2) للعلامة المحدث ناصر الدين الألباني: 

قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في سياق مناقشة لشخص: أنا قلت يوماً ما بالنسبة لسيد قطب. تسمع بالشيخ عبد الله عزام ؟ 

قال السائل: نعم. 

قال الشيخ: جزاك الله خيراً، عبد الله عزام كان هنا من الإخوان المسلمين، ومنذ قريب سبع سنين أو ثمان سنين الإخوان المسلمون اتخذوا قراراً بمقاطعة الألباني ؛ مقاطعة دروسه ومقاطعة كل من ينتمي إلى دعوته علماً أن عبد الله عزام كان هو الرجل الوحيد من بين الإخوان المسلمين الذي لا يكاد يسمع أن الشيخ الألباني عنده جلسة في دار كذا إلا يكون هو من أول الحضور ومعه دفتر (هيك) ( 1 ) صغير وقلم (هيك) صغير جداً يكتب فيه خلاصات. 

هذا الرجل الودود حقاً لما صدر قرار مقاطعة الألباني ما عاد حضر عند الألباني إطلاقاً. لقيته في "مسجد صهيب" ونحن خارجون من الصلاة، سلمت عليه بطبيعة الحال وسلَّم هو على استحياء لأنه لا يريد أن يخالف القرار ! 

قلت له: أيش هذا يا شيخ، هكذا الإسلام يأمركم ؟ 

قال - أي عبد الله عزام -: سحابة صيف عما قريب تنقشع. 

عاود الشيخ فقال: راحت أيام وجاءت أيام كان جاء زارني على البيت ما وجدني، الخلاصة قام بتتبع الأخبار عرف أني أنا عند نظام ( 2 ) لما كان بيته تحت في البلد، طرق الباب دخل، أهلاً وسهلاً، قال: أنا جئت البيت ما وجدتك وأنا كما تعلم حريص على الاستفادة من علمك من هذا الكلام، قلت له: أنا هكذا أعرف، لكن أيش معنا المقاطعة هذه ؟ 

قال: أنت كفَرتَ سيد قطب - وهذا الشاهد -. 

قلت له: أيش كفَّرت ؟ 

قال: أنت بتقول إنه هو يقرر عقيدة وحدة الوجود في تفسير أولاً:"سورة الحديد"- أظن - وثانياً: بـ "قل هو الله أحد". 

قلت: نعم، نقل كلام الصوفية ولا يمكن أن يفهم منه إلا أنه يقول بوحدة الوجود، لكن نحن من قاعدتنا - وأنت من أعرف الناس بذلك لأنك تتابع جلساتي - لا نكفر أنساناً ولو وقع في الكفر إلا بعد إقامة الحجة، فكيف أنتم تعلنون المقاطعة هذه وأنا موجود بين ظهرانيكم... ( 1 ) أنت إذا ما جئت تبعثوا شخص يتحقق من أنه صحيح أنا أكفر سيد قطب. 

كان معه يومئذٍ لما جاء لنظام أخونا علي السطري، قلت له: سيد قطب هكذا يقول في سورة كذا. 

قام فتح في مكان آخر فيه بأن الرجل يؤمن بالله ورسوله والتوحيد …إلخ، قلنا له: 

يا أخي نحن ما أنكرنا هذا الحق الذي يقوله، لكننا أنكرنا هذا الباطل الذي قاله. 

ورغم هذه الجلسة فيما بعد راح نشر مقالتين أو ثلاثة بصورة متتابعة في"مجلة المجتمع"( 2 ) في الكويت بعنوان ضخم: (الشيخ الألباني يكفر سيد قطب)، والقصة طويلة جداً لكن الشاهد فيها أين ؟ 

أننا نحن نقول (هيك) ونقول (هيك) فالذي يأخذ إن سيد قطب كفره الألباني مثل الذي يأخذ إنه والله الشيخ الألباني أثنى على سيد قطب في مكان معين، هؤلاء أهل أهواء، 

يا أخي ! 

هؤلاء لا سبيل لنا أن نقف في طريقهم إلا أن ندعـو الله لهـم فقط، أفأنتَ تُكْرهُ الناس حتى يكونوا مؤمنين) اهـ . المرجع (شريط للشيخ بعنوان "مفاهيم يجب أن تصحح" ). 


--------------------------------------------------------------------------------



فتوى العلامة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين: (- أثابكم الله - أرجو إجابتي على هذا السؤال: إننا نعلم الكثير من تجاوزات سيد قطب لكن الشيء الوحيد الذي لم أسمعه عنه، وقد سمعته من أحد طلبة العلم مؤخراً ولم أقتنع بذلك ؛ فقد قال: إن سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود. وطبعاً هذا كفر صريح، فهل كان سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود ؟ أرجو الإجابة جزاكم الله خيراً. 

قال الشيخ محمد: (مطالعتي لكتب سيد قطب قليلة ولا أعلم عن حال الرجل، لكن قد كتب العلماء فيما يتعلق بمؤلفه في التفسير "ظلال القرآن"، كتبوا ملاحظات عليه، مثـل ما كتبـه الشيـخ عبد الله الدويش - رحمه الله - وكتب أخونا الشيخ ربيع المدخلي ملاحظات عليه ؛ على سيد قطب في التفسير وفي غيره. فمن أحب أن يراجعها فليراجعها). المرجع (من شريط "اللقاء المفتوح الثاني بين الشيخين العثيمين والمدخلي بجده"، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421) ( 1 ). 

فتوى (2) للعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين: 

قال سيد قطب في تفسير سورة الإخلاص في "ظلال القرآن": (إنها أحدية الوجود، فليس هناك حقيقة إلا حقيقته، وليس هناك وجود حقيقي إلا وجوده، وكل موجود آخر؛ فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي، ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية، وهي من ثم أحدية الفاعلية، فليس سواه فاعلا لشيء أو فاعلا في شيء في هذا الوجود أصلاً، وهذه عقيدة في الضمير، وتفسير للوجود). ("الظلال" (6/4002،4003)). 

وقال في قوله تعالى: ?الرحمن على العرش استوى? : (أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول: إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق).("الظلال" (4/2328)،(6/3408)، ط12، 1406، دار العلم). 

سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - عن صاحب كتاب "في ظلال القرآن" ومنهجه في التفسير؟ 

فقال: (أنه كثر الحديث حول هذا الرجل وكتابه، وفي كتب التفسير الأخرى كتفسير ابن كثير، وتفسيـر ابن سعـدي، وتفسيـر القرطبي - علـى ما فيـه من التساهـل في الحديـث -، وتفسيـر ] أبي بكر] ( 1 ) الجزائري الغنى والكفاية ألف مرة عن هذا الكتاب. 

وقد ذكر بعض ] أهل العلم ] ( 2 ) كالدويش والألباني الملاحظات على هذا الكتاب، وهي مدونة وموجودة. ولم أطلع على هذا الكتاب بكامله وإنما قرأتُ تفسيره لسورة الإخلاص وقد قال قولاً عظيماً فيها مخالفاً لما عليه أهل السنة والجماعة؛ حيث أن تفسيره لها يدل على أنه يقول بوحدة الوجود. 

وكذلك تفسيره للاستواء بأنه الهيمنة والسيطرة. 

علماً بأن هذا الكتاب ليس كتاب تفسير وقد ذكر ذلك صاحبه، فقال: "ظلال القرآن". ويجب على طلاب العلم ألا يجعلوا هذا الرجل أو غيره سببا للخلاف والشقاق بينهم ، وأن يكون الولاء والبراء له أو عليه. المرجع: (مجلة الدعوة - عدد1591- 9 محرم 1418، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421). 

فتوى (3) للعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين: 

قال السائل: ما هو قول سماحتكم في رجل ينصحُ الشباب السُّنِّيّ بقراءة كتب سيد قطب، ويخص منها: "في ظلال القرآن" و "معالم على الطريق" و "لماذا أعدموني" دون أن ينبه على الأخطاء والضلالات الموجودة في هذه الكتب ؟ 

فقال الشيخ ابن عثيمين - حفظه الله -: ( أنا] قولي ] ( 1 ) - بارك الله فيك - أن من كان ناصحاً لله ورسوله ولإخوانه المسلمين أن يحث الناس على قراءة كتب الأقدمين في التفسير وغير التفسير فهي أبرك وأنفع وأحسن من كتب المتأخرين، أما تفسير سيد قطب - رحمه الله - ففيه طوام - لكن نرجو الله أن يعفو عنه - فيه طوام: كتفسيره للاستواء ، وتفسيره سورة "قل هو الله أحد"، وكذلك وصفه لبعض الرسل بما لا ينبغي أن يصفه به) . المرجع (من شريط أقوال العلماء في إبطال قواعد ومقالات عدنان عرعور، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421) . 


--------------------------------------------------------------------------------


فتوى العلامة الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله

قال سيد قطب في تفسير قوله تعالى: ?وفي الرقاب? في "ظلال القرآن":

(وذلك حين كان الرق نظاما عالمياً تجري المعاملة فيه على المثل في استرقاق الأسرى بين المسلمين وأعدائهم، ولم يكن للإسلام بد من المعاملة بالمثل، حتى يتعارف العالم على نظام آخر غير الاسترقاق). ( "الظلال" (3/1669)، وكرر ذلك في تفسير سورة البقرة (1/230)، وفي تفسير سورة المؤمنون (4/2455)، وفي تفسير سورة محمد (6/3285)). 

قال سائل: فضيلة الشيخ، يرى بعض الكتاب العصريين أن هذا الدين قد أُجبر على قبول نظام الرق الجاهلي في بادئ الأمر. 

قال فضيلة الشيخ صالح: أعوذ بالله. 

أكمل السائل سؤاله بقوله: بيد أنه جاء ] بتخفيفه ] عن طريق فتح أبواب الكفارات وغيرها من الإعتاق الواجب في الموالى بالتدريج حتى ينتهي، وبالتالي يكون مقصود الشارع هو إزالة هذا النظام بالتدريج. فما توجيهكم ؟ 

قال الشيخ صالح الفوزان: (هذا كلام باطل - والعياذ بالله - رغم أنه يردده كثير من الكتاب والمفكرين ولا نقول العلماء، بل نقول المفكرين كما يسمونهم. 

ومع الأسف يقولون عنهم الدعاة أيضاً، وهو موجود في تفسير سيد قطب في "ظلال القرآن"، يقول هذا القول: إن الإسلام لا يقر الرق، وإنما أبقاه خوفاً من صولة الناس واستنكار الناس لأنهم ألفوا الرق، فهو أبقاه من باب المجاملة يعني كأن الله يجامل الناس، وأشار إلى رفعه بالتدريج حتى ينتهي. هذا كلام باطل وإلحاد - والعياذ بالله - هذا إلحاد واتهام للإسلام. 

ولولا العذر بالجهل،] لأن ] هؤلاء نعذرهم بالجهل لا نقول إنهم كفارٌ ؛ لأنهم جهال أو مقلدون نقلوا هذا القول من غير تفكير فنعذرهم بالجهل، وإلا الكلام هذا خطير لو قاله إنسان متعمد ارتد عن دين الإسلام، ولكن نقول هؤلاء جهال لأنهم مجرد أدباء أو كتاب ما تعلموا، ووجدوا هذه المقالة ففرحوا بها يردون بها على الكفار بزعمهم. 

لأن الكفار يقولون: إن الإسلام يُمَلِّكَ الناس، وأنه يسترق الناس، وأنه وأنه، فأرادوا أن يردوا عليهم بالجهل، والجاهل إذا رد على العدو ] فإنه ] يزيد العدو شراً، ويزيد العدو تمسكا بباطله. الرد يكون بالعلم ما يكون بالعاطفة، أو يكون بالجهل، ] بل ] يكون الـرد بالعلم والبرهان، وإلا فالواجب أن الإنسان يسكت ولا يتكلم في أمور خطيرة وهو لا يعرفها. 

فهذا الكلام باطل ومن قاله متعمدا فإنه يكفر، أما من قاله جاهلاً أو مقلداً فهذا يعذر بالجهل، والجهل آفةٌ قاتلة - والعياذ بالله - فالإسلام أقر الرق والرق قديم قبل الإسلام موجود في الديانات السماوية ] ومستمر ] ما وجد الجهاد في سبيل الله، فإن الرق يكون موجوداً لأنه تابع للجهاد في سبيل الله - عز وجل - وذلك حكم الله - جل وعلا – ما فيه محاباة لأحد ولا فيه مجاملة لأحد، والإسلام ليس عاجزاً أن يصرح ويقول: هذا باطل؛ كما قال في عبادة الأصنام وكما قال في الربا وكما قال في الزنا وكما قال في جرائم الجاهلية، الإسلام شجاع ما يتوقف ويجامل الناس ؛ ] بل ] يصرح ] برد ] الباطل، ] و ] يبطل الباطل. هذا حكم الله - سبحانه وتعالى - فلو كان الرق باطلاً ما جامل الناس فيه ؛ بل قال هذا باطل، ولا يجوز فالرق حكم شرعي باق ما بقي الجهاد في سبيل الله شاؤا أم أبوا. 

نعم، ] وسبب الرق هو الكفر بالله فهو عقوبة لمن أصر على الكفر واستكبر عن عبادة الله عز وجل ولا يرتفع إلا بالعتق. 

قال العلماء في تعريف الرق: (هو عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر)، وليس سببه كما يقولون استرقاق الكفار لأسرى المسلمين فهو في مقابلة ذلك، راجع كتب الفرائض في باب موانع الإرث. وسمى الله الرق ملك اليمين، وأباح التسري به، وقد تسرى النبي r مما يدل على أنه حق ] ). (من شريط بتاريخ الثلاثاء 4/8/1416 ثم صححه الشيخ). 

فتوى (2) للعلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: 

سئل الشيخ العلامة صالح الفوزان عن قراءة كتاب "ظلال القرآن" ؟ 

فقال: (وقراءة الظلال فيها نظر لأن الظلال يشتمل على أشياء فيها نظر كثير، وكوننا نربط الشباب بالظلال ويأخذون ما فيه من أفكار هي محل نظر. هذا قد يكون له مردود سيئ على فكار الشباب. فيه تفسير ابن كثير، وفيه تفاسير علماء السلف الكثيرة وفيها غنى عن مثل هذا التفسير. 

وهو في الحقيقة ليس تفسيراً، وإنما كتاب يبحث بالمعنى الإجمالي للسور، أو في القرآن بوجه عام. فهو ليس تفسيراً بالمعنى الذي يعرفه العلماء من قديم الزمان ؛ أنه شرح معاني القرآن بالآثار، وبيان ما فيها من أسرار لغوية وبلاغية، وما فيها من أحكام شرعية. وقبل ذلك كله بيان مراد الله - سبحانه وتعالى - من الآيات والسور. 

أما "ظلال القرآن" فهو تفسير مجمل نستطيع أن نسميه تفسيراً موضوعياً فهو من التفسير الموضوعي المعروف في هذا العصر، لكنه لا يُعتَمد عليه لما فيه من الصوفيات، وما فيه من التعابير التي لا تليق بالقرآن مثل وصف القرآن بالموسيقى والإيقاعات، وأيضاً هو لا يعنى بتوحيد الألوهية، وإنما يعنى في الغالب بتوحيد الربوبية وإن ذكر شيئاً من الألوهية فإنما يركز على توحيد الحاكمية، والحاكمية لاشك أنها نوع من الألوهية لكن ليست ] وحدها ] هي الألوهية المطلوبة، ] وهو يوؤل الصفات على طريقة أهل الضلال ]. 

والكتاب لا يجعل في صف ابن كثير وغيره من كتب التفسير. 

هذا الذي أراه ولو اختير من كتب السلف، ومن الكتب المعنية بالعقيدة والمعنية بتفسير القرآن والمعنية بالأحكام الشرعية لكان هذا أنسب للشباب. 

المرجع (في شريط مجموع ما قاله ابن باز حول نصيحته العامة - لقاء مع فضيلته - مكة المكرمة - 9/8/1412 ثم صححه الشيخ) . 

فتوى (3) للعلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: 

قال السائل نقلاً عن الأخ عدنان عرعور - هداه الله - أنه قال: ( لماذا لا يلام الإمام أحمد في تكفيره لتارك الصلاة ويلام سيد قطب إذا صدر منه بعض العبارات، ونقول: هذا يكفر المجتمعات، ولا يلام الإمام أحمد - رحمه الله - وقد حكم على هذه الشعوب كلها بالكفر )- ] أي لأن أغلبهم لا يصلون ] ( 1 ) - فما هو تعليق سماحتكم ؟. 

قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان: ( الإمام أحمد عالم وحبر يعرف الأدلة وطرق الاستدلال ، وسيد قطب جاهل ما عنده علم ولا عنده معرفة ولا عنده أدلة على ما يقول، فالتسوية بين الإمام أحمد وسيد قطب ظلم، ] لأن الإمام عنده أدلة كثيرة من الكتاب والسنة على كفر تارك الصلاة متعمداً، وسيد ليس عنده دليل واحد على ما يقول من تكفيره لعموم المسلمين بل الأدلة على خلاف ما يقول] ( 1 )). 

كذلك قال أيضاً (يعني عرعور): ( لا أعلم أحداً تكلم في قضايا المنهج بمثل ما تكلم به سيد قطب، ومعظم ما كتبه كان مصيباً فيه). فسئل عن قوله هذا فأجاب: كلمة المنهاج هاهنا أقصد بها قضايا: التغيير، الانتخابات، الاغتيالات. وأقصد في زمانه : أي وقت الخمسينات. 

فأجاب الشيخ صالح: (هو لا يعرف لأنه جاهل، أما نحن نعرف - ولله الحمد - أن العلماء من قبل سيد قطب ومن بعده أنهم يخالفون سيد قطب. نعم ). المرجع (من شريط "أقوال العلماء في إبطال قواعد ومقالات عدنان عرعور"). 

هل يقال: إن سيد قطب إن كان مجتهداً فهو مأجور على ذلك ؟ 

قال فضيلة الشيخ صالح - حفظه الله - جواباً على هذا: (ليس هو من أهل الاجتهاد حتى يقال فيه ذلك، لكن يقال: إنه جاهل يعذر بجهله. ثم إن مسائل العقيدة ليست مجالاً للاجتهاد لأنها توقيفية). ** (من تعليق الشيخ صالح حفظه الله بخطه على حاشية هذه البراءة) ** 


--------------------------------------------------------------------------------


فتوى للعلامة الشيخ / صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله


سئل فضيلة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان: 

هل يوجد في مجلد "ظلال القرآن" لسيد قطب شكٌ أو ريب بالنسبة للعقيدة، وهل تنصح باقتنائه أم لا ؟ فأجاب الشيخ: ( بل هو مليء بما يخالف العقيدة، فالرجـل - رحمه الله نسأل الله أن يرحم جميع أموات المسلمين - ليس من أهل العلم. هو من أهل الدراسات المدنية وأهل الأدب. وله كتبه السابقة قبل أن ينخرط في سلك الإخوان المسلمين، وكان من الأدباء، له كتاب: "حصاد أدبي"، و"الأطياف الأربعة"، وغيره.. و"طفل من القرية"، وأشياء كثيرة من هذا النوع. ثم شاء الله - جل وعلا - أن يتحول عما كان عليه. 

وكان في وقت نشط الناس في الكلام وإن قل العمل، وكان للكلام أثره فكان ما كان وكتب هذا الكتاب الذي اسمه "في ظلال القرآن". وإن شاء الله له حسنات، ولكن له أخطأ في العقيدة، وفي حق الصحابة ؛ أخطاء خطيرة كبيرة. وقد أفضى إلى ما قدم فنسأل الله أن يعفو عنا وعنه. 

وأما كتبه فإنها لا تُعِّلمُ العقيدة ولا تقرر الأحكام، ولا يعتمد عليها في مثل ذلك، ولا ينبغي للشادي والناشئ في طريق العلم أن يتخذها من كتب العلم التي يعتمد عليها، فللعلم كتبه، وللعلم رجاله. أنصح أن يعتني طالب العلم بالقراءة للمتقدمين: الأئمة الأربعة، وللتابعين، وأهل الحق، وعلماء الإسلام المعروفين بسلامة المعتقد وغزارة العلم والتحقيق وبيان مقاصد الشريعة. وهم - ولله الحمد - كثيرون، وكتبهم محفوظة - بحمد الله - والمرجع في ذلك كله - عرض أقوال الناس - إنما يكون على كتاب الله وعلى سنة نبيه - rـ وعلى أقوال السلف (الصحابة) فهم أدرى وأعرف بمفاهيم كلام الله وكلام نبيه، وذلك كله - ولله الحمد - مدون في كتب العلماء من الصحاح والسنن، وكتب الآثار ؛ كالمصنفات ونحوها. 

فلا عذر لطالب العلم بالتقصير، ولا يصح أن يجعل كتب المتأخرين حاكمة على كتب المتقدمين. نعم. 

قال السائل: طالب علم يجالس أهل السنة وأهل البدع، ويقول: كفى الأمة تفريقاً وأنا أجالس الجميع. 

قال الشيخ: ( هذا مبتدع، من لم يفرق بين الحق والباطل ويدعي أن هذا لجمع الكلمة فهذا هو الابتداع، نسأل الله أن يهديه. نعم ). المرجع (من شريط درس بعد صلاة الفجر في المسجد النبوي يتاريخ23/10/1418) 


--------------------------------------------------------------------------------



فتوى للعلامة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن الغديان حفظه الله

قال السائل: يقول عدنان عرعور: ( لا أعلم أحداً تكلم في قضايا المنهج مثل ما تكلم سيد قطب، ومعظم ما كتبه سيد كان مصيباً فيه، ومن أعظم كتبه "في ظلال القرآن" و"معالم على الطريق" و"ولماذا أعدموني" )، مع أنه صرح في مواضع أخرى أنه لم يقرأ هذه الكتب وينصح الشباب بقراءتها، فما قول سماحتكم ؟ قال فضيلة الشيخ عبد الله الغديان: ( الجواب أن الشباب ينصحون بعدم قراءتها وأنهم يقتصرون على دلالة القرآن ودلالة السنة وعلى ما كان عليه الخلفاء الأربعة والصحابة والتابعين ). المرجع (من شريط أقوال العلماء في إبطال قواعد ومقالات عدنان عرعور).
... المقالة التالية »
  • عبد الحميد رميته | 2014-03-13


    8- ومما استدل به الشيخ ناصر من كلام سيد بصيغة المدح والتأييد .. هو نفسه مما ينكره المدخلي على سيد أشد الإنكار، ويعتبر ـ بسبب جهله لقواعد التكفير ـ أن سيداً قد كفر الناس والمجتمعات بهذه الكلمات ..!!
    وإليك الكلمات التي استدل بها الشيخ ناصر من كلام سيد رحمهما الله تعالى، فقال الشيخ ناصر: ثم ذكر ـ أي سيد ـ رحمه الله عاملين آخرين، ثم قال:" نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم . كل ما حولنا جاهلية .. تصورات الناس وعقائدهم، عاداتهم وتقاليدهم، موارد
    ثقافتهم، فنونهم وآدابهم، شرائعهم وقوانينهم، حتى الكثير مما نحسبه ثقافة إسلامية، ومراجع إسلامية، وفلسفة إسلامية، وتفكيراً إسلامياً .. هو كذلك من صنع هذه الجاهلية .. فلا بد إذن في منهج الحركة الإسلامية أن نتجرد في فترة الحضانة والتكوين من كل المؤثرات الجاهلية التي نعيش فيها ونستمد منه ..".
    هذا الكلام يستدل به الشيخ الألباني بصيغة المدح والتأييد كما في مقدمته لكتابه مختصر العلو .. بينما المدخلي يعتبر هذا الكلام ـ بسبب جهله بضوابط وقواعد التكفير ـ أنه تكفير للناس والمجتمعات بأعيانها ..!!
    ومما حمل المدخلي على الحنق والحقد على سيد هذه العبارات وأمثالها التي تغيظ الطواغيت الظالمين .. ولكن أنظر ـ أيها الأخ السائل ـ الفرق بين موقف وفهم الشيخ ناصر لهذه الكلمات وبين موقف وفهم المدخلي لها ..؟!!
    ونعيد هنا ما كنا قد سألناه من قبل: أيهما السلفي، ويمثل السلفية المعاصرة الشيخ ناصر .. أم المدخلي .. وأيهما أكثر فهماً للسلفية الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!
    وأيهما أكثر غيرة على السلفية الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!


    9- كل ما تقدم يجعلنا نضع إشارات استفهام عديدة على موقف ربيع المدخلي المغالي تجاه سيد وكتب سيد ..؟!
    ما الذي حمله على هذا الحنق والحقد، وهذه الدعاية المكثفة ضد سيد وكتبه تحديداً .. أهو نصرة الحق والمنهج السلفي كما يدعي .. أم الرغبة الجامحة في خدمة طواغيت الحكم المعاصرين الذين تغيظهم كتب وأفكار سيد .. من خلال تنفير الناس عن فكر وكتب سيد رحمه الله ؟!
    من المستفيد من هذه الحملة الشعواء الطائشة على سيد وفكره وكتبه .. طلاب العلم .. المنهج السلفي .. أم طواغيت الحكم والكفر والجور .. الذين استهدفهم سيد في كثير من كتاباته وكلامه، ومواقفه؟!
    آتوني بطاغوت واحد من طواغيت الأرض ممن يحكمون المسلمين بقوانين الكفر والشرك والظلم .. قد تكلم عليه ربيع المدخلي كلمة واحدة .. وليس كما يتكلم على سيد .. أو ألف فيه مقالاً وأوراقاً وليس كتباً ومؤلفات كما كتب في سيد .. أو حذر الأمة من شره وكفره وخطره كما يحذر الناس من سيد ومن فكره ..؟!
    أم أن تحذير الأمة من كفر الطواغيت وإجرامهم وباطلهم لا تخدم الدعوة السلفية والشباب السلفي .. كالتحذير من سيد وكتبه ؟!
    كل هذا مما يجعلنا نضع عشرات إشارات الاستفهام على هذه الحملة المشبوهة والمريبة التي يتزعمها ربيع المدخلي ومن معه من أتباعه ومقلديه .. كالحلبي والهلالي .. على سيد، وعلى كتب وفكر سيد رحمه الله ..؟؟!!
    القضية لو وقفت عند نقد سيد فيما قد أخطأ فيه وبيان الحق في ذلك ـ من غير جنوح إلى إفراط ولا تفريط ـ وبتجرد وإنصاف، لما وجدت مشكلة ـ حول سيد ـ مع ربيع المدخلي ولا غيره ممن يقلدونه .. لأنه لا أحد يقول بعصمة سيد أو أنه فوق أن يُعقب عليه .. بل هو ممن يخطئ ويصيب .. يؤخذ منه ويرد عليه .. ولكن ذلك كله ينبغي أن يكون في حدود الإنصاف والعدل الذي ينبغي أن يتحلى به الباحث الإسلامي..وهذا لم نلمسه من المدخلي عندما يكتب أو يتكلم عن سيد وجهاد سيد،وعلم سيد ..!!

    رحم الله سيد قطب رحمة واسعة .. وعفا عنه وعن زلاته وأخطائه .. وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء .. كما صدع بالحق .. وأبان الطريق .. وجاد بنفسه في سبيل الله .. وخط ببنانه الظلال ومعالم في الطريق.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين].
    عبد المنعم مصطفى حليمة
    " أبو بصير الطرطوسي "
    19/12/1421 هـ
    14/3/2001 م

    ومع ذلك وقبل ذلك وبعد ذلك أقول لك أخي الكريم وأعلُـنها بملء في : إن سيدا ( رحمه الله) سيدي ولا فخر, أنا أعتز به وأجله وأقدره وأحترمه و...هو وحسن البنا والقرضاوي ومحمد الغزالي والبوطي و...وبن باز والألباني والعتيمين و...كل الدعاة والعلماء بلا استثناء , وآخذ الدين منهم : هم جميعا سادتي وهم ورثة الأنبياء وهم أهل الذكر. أنا أحبهم أسأل الله أن يحييني على ذلك وأن يميتني عليه وأن يبعثني يوم القيامة على حبهم جميعا –آمين-.
    هداني الله وإياك أخي , ورحم الله سيد قطب ورحمني ورحمك معه , ورحم جميع المسلمين والمسلمات-آمين-.
    الإسلام منتصرٌ بنا أو بغيرنا , ولكن نسأل الله أن ينصرهُ بنا-آمين-.
    والله ورسوله أعلم.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • عبد الحميد رميته | 2014-03-13


    5- لسيد قطب ـ رحمه الله ـ حسنات تتمثل في جهاده وصدعه بالحق، وبلائه الكبير في سبيل هذه الدعوة .. نرجو إن شاء الله أن تكون كفارة له عما قد أخطأ فيه .. فإن الحسنات يذهبن السيئات .. وكذلك البلاء فإنه يطهر صاحبه من الخطايا والذنوب والآثام إلى أن يجعله يمشي على الأرض وما عليه خطيئة واحدة .. والبلاء بالنسبة للمؤمنين وبخاصة منهم العلماء العاملين قرينة صريحة على قوة الإيمان والدين.
    كما في الحديث:" يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يزال بالعبد
    حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة " وقال -صلى الله عليه وسلم- :" وما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ". وقال -صلى الله عليه وسلم- :" أشد الناس بلاء الأنبياء ثم المثل فالأمثل ..".
    وسيد قطب ـ رحمه الله ـ قد ابتلي بلاء شديداً في سبيل الدعوة إلى الله وإلى دينه .. في سبيل شهادة التوحيد أن لا إله إلا الله .. حيث امتد اعتقاله في زنازين الطواغيت إلى أكثر من عشر سنوات .. إلى أن صدر الطاغوت بحقه حكم الإعدام شنقاً .. وكان سيد رحمه الله بإمكانه أن يريح نفسه من كل هذا العناء بكلمة اعتذار يخطها للطاغوت، كما كان يتمنى الطاغوت ذلك منه ـ كلمة اعتذار بل كلمات تبجيل وولاء وفداء يخطها كثير من الدعاة في هذا الزمان ممن ينقمون على سيد جهاده وصبره على البلاء .. من أجل فتات يسير يرميه إليهم الطاغوت، أو حظ من حظوظ الدنيا يلتمسونه عنده .. وليس من أجل أن يعتقوا رقابهم من حكم الإعدام شنقاً ـ ولكن أبى سيد إلا أن يكون صادقاً مع الكلمة التي طالما كتب ودافع عنها ألا وهي شهادة التوحيد لا إله إلا الله .. وإن أدى ذلك إلى تعليقه على أعواد مشانق الطواغيت الظالمين !


    6- قبل أن يلتزم سيد بالإسلام كان أديباً حاذقاً .. قد اشتغل بالأدب وفنونه كتابة وقراءة وتدريسا، حتى فاق فحول الأدب والبلاغة في زمانه .. وهذا ـ مما لا شك فيه ـ قد أثر على أسلوبه عندما كتب عن الإسلام في مراحله المتأخرة .. لذا قد يجد القارئ أحياناً بعض العبارات والاطلاقات المشكلة على الأفهام يغلب عليها الطابع الأدبي البياني .. فليس من العدل مثلاً أن يُحكم على " الظلال " هذا العمل النافع الضخم الذي تجاوزت عدد صفحاته أربعة آلاف صفحة .. بأنه " ضلال وظلام " وغير ذلك من الأوصاف الجائرة المجحفة .. من أجل تلك الاطلاقات أو العبارات المشكلة على الأفهام ..!
    ليس من العدل والإنصاف أن يُحكم على " الظلال " هذا الكتاب العظيم .. الذي تجاوزت عدد صفحاته أربعة آلاف صفحة بالحرق والتلف ـ كما يقول بذلك بعض المعاصرين المشبوهين ـ من أجل أخطاء قد تحصر في صفحة أو صفحتين ..؟!!
    ولو صح هذا المنطق الأعوج الظالم لتعين حرق كتب ومؤلفات جميع أهل العلم .. ولما بقي كتاب لعالم سالماً للأمة!
    فما من عالم إلا وأخذ عليه في مسألة ومسائل .. وما من كتاب إلا وقيل
    فيه ورد عليه .. حاشا كتاب الله تعالى .. والكتب الحاوية للسنة الصحيحة الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- .


    7- ما وقع فيه سيد من خطأ ـ قد تقدمت الإشارة إليه ـ لم يمنع الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ من أن يثني خيراً على سيد، وأن يستدل بكلام سيد كما في مقدمة كتابه " مختصر العلو " حيث استدل بكلام لسيد قطب ـ بصيغة المدح والتأييد ـ ما يعادل ثلاث صفحات، وابتدأ كلامه: فها هو الأستاذ الكبير سيد قطب رحمه الله .. وبدأ بسرد كلامه ..!
    والسؤال: إذا كان الشيخ الألباني يصف سيد قطب بالأستاذ الكبير ويترحم عليه .. ويستدل بكلامه في أكثر من ثلاث صفحات متتاليات في مقدمة الكتاب فقط .. فكيف بربيع المدخلي ومن تابعه من المقلدة الجهال يشتمون سيداً ويرمونه بالضلال وغير ذلك من الاطلاقات الجائرة .. ويحذرون منه ومن كتبه ..؟!
    فأيهما: على حق وصواب الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!
    وأيهما أدرى بمادئ وقواعد الجرح والتعديل .. الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!
    وأيهما أولى بالاتباع والتقليد ـ إن جاز التقليد في مثل هذه المواضع ـ الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!
    وأيهما السلفي ويمثل الرأي السلفي المعاصر الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!
    قلتم: أن الشيخ بكر أبو زيد قد أخطأ وخرج عن السلفية .. ونصر أهل البدع .. عندما لم يوافق المدخلي على جهالاته وإطلاقاته الجائرة بحق سيد رحمه الله .. فهل تجرؤون أن تقولوا في الشيخ ناصر ما قلتموه في الشيخ بكر ..؟!

  • عبد الحميد رميته | 2014-03-13

    ثم أنقل هنا حرفيا ما قاله السيد عبد المنعم مصطفى حليمة " أبو بصير الطرطوسي "
    19/12/1421 )هـ) (14/3/2001 م ) تحت عنوان : سيد قطب : ما له وما عليه :
    [وردني سؤال يقول: قد كثر مؤخراً الكلام على سيد قطب رحمه الله بين طاعن ومادح .. واختلط الأمر على كثير من الشباب .. فما تقييمكم لذلك، وما هو رأيكم في سيد .. وجزاكم الله خيراً ؟
    الجواب
    :

    الحمد لله رب العالمين . عند الحديث عن كبار أهل العلم وإرادة تقييمهم، والحكم عليهم بالجرح أو التعديل، لا بد من النظر إلى عدة أمور، منها: النظر إلى مجموع حسنات العالم ومجموع مواقفه وأحواله .. ومن جهة أخرى النظر إلى مجموع سيئاته أو أخطائه إن وجدت، وإجراء عملية الترجيح بينهما، وبيان أيهما يغلب ويرجح على الآخر ..!
    ومنها: رد المتشابه من أقواله وكلامه إلى المحكم .. وبناء الأحكام عليه وعلى أفكاره ومذاهبه من خلال المحكم الصادر عنه، وليس المتشابه .. حيث ما من عالم إلا وله عبارات متشابهة حمالة أوجه لو أخذت بمفردها، وحوكم على أساسها لظلم العالم وفُهم خطأ، وربما لضلل وفُسق .. ولكن عندما يرد هذا المتشابه إلى المحكم من كلامه ومواقفه، فإن الصورة تتضح أكثر، ويكون الحكم والقرار أقرب إلى الإنصاف والعدل.
    ومنها: النظر إلى مجموع مراحل الطلب والالتزام الذي مر بها العالم .. والتفريق بين مراحل ما قبل الالتزام ـ إن وجدت ـ وبين مراحل ما بعد الالتزام، واعتماد المراحل الأخيرة من حياته، واجتهاداته، وإطلاقاته .. فالعبرة بالخواتيم، وبما يُختم به على المرء.
    فمن الظلم كل الظلم أن تقيم الإنسان من خلال حياته المنحرفة أيام جاهليته ـ إن وجدت ـ وتغض الطرف عن مرحلة ما بعد ذلك من التوبة والاستقامة والالتزام والجهاد التي خُتمت به حياته..!
    ومنها: مراعاة الظروف والأجواء والملابسات المحيطة به لحظة وقوع العالم في الخطأ .. فهي تعيننا على فهم مراده وقصده مما قد أخطأ فيه .. والدافع الذي حمله على الوقوع في الخطأ!
    ثم أن هذه الأجواء والملابسات المحيطة به إن لم تمنع من تخطئته والإشارة إلى قوله أو فعله بأنه خطأ إلا أنها قد تمنع تكفيره أو تضليله وتفسيقه ..!
    ومنها: التجرد من الهوى والتحامل المجحف، والأحكام المسبقة عندما يريد الإنسان أن يقيّم إنساناً آخر، وبخاصة إن كان هذا الآخر عالماً من
    علماء الأمة له سابقة جهاد وبلاء في سبيل الله .. وما أقل هؤلاء المنصفين المتجردين من أهوائهم للحق في زماننا !!
    فهذا التمهيد هام وضروري بين يدي الجواب على السؤال الوارد أعلاه، والخاص بسيد رحمه الله .. وألخص الجواب على هذا السؤال في النقاط التالية :


    1- مر سيد قطب رحمه الله في حياته في ثلاثة مراحل: مرحلة ما قبل الالتزام، ومرحلة التحول إلى الإسلام والعمل الإسلامي، ومرحلة النضج والالتزام والانطلاق الجاد في الدعوة لهذا الدين والجهاد في سبيل الله، وهذه مراحل المتأخر منها ناسخ لما تقدم منها.
    فمرحلة ما قبل الالتزام بالدعوة والعمل الإسلامي امتدت تقريباً إلى سنة 1945 .. تقلب فيها سيد بين حزبي الوفد والسعديين، ومناصرة العقاد وأدبه وفكره .. وفي هذه المرحلة كتب سيد مقالات وأبحاث عدة، يؤخذ عليه كثير مما كتب فيها .. ولو أراد المرء أن يقيم سيد من خلال كتاباته ومواقفه في تلك المرحلة التي أنهاها بكتابه المعروف " بالتصوير الفني في القرآن " لخرج بطامات لا يستهان بها في ميزان العقيدة والتوحيد .. ولكنها حياة منسوخة بالنسبة لسيد بما صدر عنه فيما بعد من كتابات ومواقف.
    فليس من الإنصاف والعدل أن يعكف المرء على كتابات سيد في تلك المرحلة ـ التي يسميها سيد نفسه في أكثر من موضع في الظلال وغيره بأنها مرحلة الضياع ـ ثم يخرج للناس ليقول لهم انظروا ماذا يقول سيد .. وهذه هي مواقف سيد ؟!!
    أما المرحلة الثانية : وهي مرحلة التحول إلى العمل الإسلامي والتي انتهت تقريباً في نهاية عام 1950 .. في هذه المرحلة تجرأ سيد على الكتابة في مسائل لم يُسبق إليها من أحد، وقبل أن يتمكن من علوم الإسلام وبخاصة منها علمي الحديث والفقه مما أدى إلى وقوعه في بعض الأخطاء التي أخذت عليه كما في كتابه " العدالة الاجتماعية " الذي يُعتبر أول كتاب إسلامي له .. والذي كتبه عام 1948 تقريباً في أوج استفحال الاشتراكية وانتشارها في الأمصار، مما حمل بعض الدعاة آنذاك أن يتكلموا ويكتبوا عن اشتراكية الإسلام مواكبة للتيار الجارف الداعي للاشتراكية .. من جملة هذه الأخطاء التي أخذت على سيد في كتابه المذكور طعنه ببعض الصحابة وعلى رأسهم عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين .. معتمداً في ذلك على روايات غير محققة وأكثرها موضوعة ومكذوبة ـ من صنع الروافض ـ لا تصح من حيث السند ولا من
    حيث المعنى ..!
    فإن قيل أن سيد قطب لم يكن يريد الطعن لمجرد الطعن على طريقة الروافض الخبثاء .. وإنما أراد أن يظهر عظمة النظام الاقتصادي في الإسلام، وما كان قد اعترى هذا النظام من فساد وانحراف في أواخر عهد الخليفة الثالث عثمان -رضي الله عنه- ..؟!
    أقول: مهما قيل عن الدافع والملابسات التي حملت سيد ـ في تلك الحقبة والمرحلة ـ على النقد الجارح لبعض الصحابة رضي الله عنهم فهو مخطئ، وخطأه مردود عليه لا يُتابع فيه ..!
    لكنها مرحلة كذلك لا يجوز أن يُقيم سيد رحمه الله من خلالها .. وبخاصة أنه يُنقل عن سيد أنه تخلى عنها وعن كثير مما كتب فيها .. كما يُنقل ذلك عن أخيه محمد قطب وغيره من الباحثين [ انظر سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد، ص 509! ] .
    المرحلة الثالثة : وهي مرحلة النضج والجهاد، والبلاء .. التي تعتبر ناسخة لجميع مراحل حياة سيد المتقدمة والتي بدأت في أوائل الخمسينيات .. وانتهت بنهاية حياة سيد معلقاً على أعواد مشانق الطواغيت، بعد عدة سنوات قضاها في سجون الظالمين !!
    وفي هذه المرحلة الناسخة صدر عن سيد رحمه الله الكتب التالية: الظلال، وهذا الدين، والمستقبل لهذا الدين، وخصائص التصور الإسلامي، ومقومات التصور الإسلامي، والإسلام ومشكلات الحضارة، وكتابه العظيم معالم في الطريق ..
    فمن أراد أن يقيّم سيد قطب، وإنجازه العلمي عليه أن يعكف على هذه المرحلة من حياته، وعلى إنجازاته العلمية التي أنجزها في تلك المرحلة الجادة من حياته.


    2- عند تقييم سيد ـ رحمه الله ـ ينبغي النظر إلى جميع جوانب سيد: الإبداعية العلمية منها إضافة إلى مواقفه الدعوية والجهادية، وما تعرض له من بلاء وتعذيب في سبيل الدعوة إلى الله .. كما ينبغي النظر إلى الخاتمة التي ختم عليها سيد التي تجب ما قبلها؛ وهي خاتمة خير وشهادة إن شاء الله ولا نزكيه على الله .. فهذا كله يجب أن يكون معتبراً عند التقييم، والحكم على سيد! .
    فكثير من الدعاة يكتب كتابات جيدة ومنمقة .. ولكن لا يواكبها مواقف دعوية ترقى بصاحبها إلى مستوى الكلمات التي خطها في كتبه .. ولو نظرت إلى كثير من هؤلاء لوجدتهم يتوسدون عتبات الطواغيت يستعطفونهم المن والعطاء .. مع علمهم أن الطاغوت لا يمكن أن يقبل منهم مقابل ذلك العطاء أقل من الولاء والجدال عنه في الباطل والزور .. فمثل هؤلاء أنى تنفعهم كتبهم ومؤلفاته المنمقة والمدعومة .. وهم في نفس الوقت يكذبونها بمواقفهم العملية والتي هي أصدق تعبيراً عما في أنفسهم من أمراض وآفات!!


    3- قد وقع سيد قطب رحمه الله في أخطاء لا يُتابع فيها، ولا يُقر عليها .. ويُحذر منها ـ أي من الأخطاء ـ كل من أراد أن يطالع كتب سيد .. من تلك الأخطاء: وقوعه في التأويل المذموم وموافقته لمذاهب الأشاعرة في الصفات .. ومنها قوله بعدم حجية خبر الآحاد في العقائد وهذا بخلاف ما عليه أهل السنة والجماعة ..!
    فهذه الأخطاء لا يُتابع عليها سيد .. ويجب الاعتراف بأنها أخطاء وأن سيداً قد أخطأ في تلك المسائل .. وأنه لم يوفق إلى الحق والصواب فيها .. وهذا طبع البشر المجبولين على الخطأ .. والكمال عزيز .. وجلّ من لا يُخطئ !!


    4- لم يكن سيد هو أول وآخر من أخطأ في مسائل الصفات .. وكذلك خبر الآحاد .. فإن كثيراً من فحول الأمة وعلمائها الأقدمين قد وقعوا في هذا النوع من الخطأ .. وسيد متابع لهم ولأقوالهم .. وذلك لم يمنع من إنصافهم والثناء عليهم بما أصابوا فيه .. والاستفادة من علومهم وكتبهم النافعة !!
    فالإنصاف في هذه الحالة يقتضي أن يُقال: أصاب سيد في كذا .. وأخطأ في كذا .. وليس أخطأ في كذا ونعمي العين ـ لهوى متبع ـ عما قد أصاب فيه وأجاد .. وما أضخم هذا الجانب عند سيد رحمه الله ؟!!


  • عبد الحميد رميته | 2014-03-13


    5- إن وجدنا أنفسنا أمام شخصين :
    ا-واحدٌ مثلُ سيد قطب يقول "كل الأنظمة العربية والإسلامية (الأنظمة القائمة في زمانه , الأنظمة لا الأشخاص) , أنظمةٌ جاهليةٌ لأنها لا تحكمُ بالإسلام".
    ب-وآخرُ مثلُ "علامة العصر في الجرح والتعديل" يقول"جُلُّ –أو الأغلبية الساحقةُ – من علماء ودعاة القرن ال 20 ميلادي أو القرن الرابع عشر والربع الأول من القرن ال 15 , هم مبتدعة وضالون منحرفون , يجب التحذير منهم ومما كتبوا وقالوا , بناء على كذا وكذا...( من الأسباب الثانوية جدا والبسيطة جدا والتافهة جدا في بعض الأحيان...).
    إن فرضنا-جدلا- بأننا وجدنا أنفسنا مخيرين بين هذا وذاك , بين من يُكفِّـر أو يُضلِّلُ الأنظمة الحاكمة في العالم العربي والإسلامي من جهة أولى , ومن يُكفِّرُ أو يُضلِّـلُ علماء ودعاة الإسلام في العالم كله من جهة ثانية.
    أيهما تختار أخي الكريم أينما كنتَ وحيثما كنتَ ومهما كنتَ ؟!. أنا أعتقد بأن كل مسلم عاقل بالغ يعلمُ الدين ويخاف اللهَ لن يتردد , وسيختارُ الشخصَ الأول , وهو سيد قطب , بل إنني أتصور بأنه حتى الشجر والحجر وحتى القطط والفئران و...سائر الحيوانات والجمادات والنباتات , إن أتيحت لها الفرصة للاختيار لاختارت الأول , وهو سيد قطب رحمه الله .لماذا !؟.لسبب بسيط جدا ومهم جدا وأساسي جدا , وهو أن حكام العرب والمسلمين لهذا الزمان هم الضالون والمنحرفون ( بل لقد وصلوا في زمان سيد وكذا اليوم إلى قمة الضلال والانحراف) , وليس العلماء , مع كل ما عند بعض العلماء أو كل العلماء من سيئات. الحكام هم الضالون وليس العلماء والدعاة : هذه مسألة تكاد تكون بديهية يا أخي الكريم.أتمنى أن تكون قد فهمتَ ما أقولهُ لكَ.


    6-وأخيرا أقول للأخ الكريم كلمة مهمة جدا جدا جدا (إن فهِمها أخي الحبيب , وأما إن لم يفهمْها فإنه لن يستفيدَ منها بشيء ) : إن خطأك أو تقصيرك أخي الكريم والحبيب والعزيز والغالي و... في عدم تبديع أو تفسيق من هو مبتدع بالفعل أومن هو فاسق بالفعل , أو في عدم تكفير من هو كافر بالفعل , إن هذا الخطأَ أو التقصير أهونُ عند الله بكثير (من حيث صِغَـر الإثم وقلة العقوبة) من خطئِـك وتقصيرِك في تبديع من ليس مبتدعا بالفعل أو في تفسيق من ليس فاسقا بالفعل أو في تكفير من ليس كافرا بالفعل. هل فهمتَ تماما ما قلتُـه لك الآن ؟! أتمنى ذلك.


    ثم أنقل هنا حرفيا ما قاله السيد عبد المنعم مصطفى حليمة " أبو بصير الطرطوسي "
    19/12/1421 )هـ) (14/3/2001 م )

    تحت عنوان : سيد قطب : ما له وما عليه :


    [وردني سؤال يقول: قد كثر مؤخراً الكلام على سيد قطب رحمه الله بين طاعن ومادح .. واختلط الأمر على كثير من الشباب .. فما تقييمكم لذلك، وما هو رأيكم في سيد .. وجزاكم الله خيراً ؟

    والجواب: ...

    يتبع : ...

  • عبد الحميد رميته | 2014-03-13

    يا ليت الأخ الكريم الذي يسبُّ سيد قطب باستمرار بدون أي حياء أو خوف من الله , يا ليته ينتبه إلى ما يلي :
    1- أغلب علماء السلفية يدافعون عن سيد قطب ولا يحذرون منه ويطلبون حسن الظن به والاستفادة منه على اعتبار أنه داعية , حسناته أكثر من سيئاته , وأنه مات بإذن الله شهيدا أو على الأقل في سبيل الله.وإن وُجد من يفعل العكسَ من علماء السلفية : هل من العقل ومن الشرع ومن المنطق أن نترك أغلبيةَ العلماء السلفيين ونأخذ برأي الأقلية منهم في مسألة ليس فيها قال الله ولا قال الرسول صلى الله عليه وسلم (لا الله ولا الرسول قالا : سيد قطب حسنٌ أو قبيحٌ) ؟!.هذا سؤالٌ مهم أطرحُه على كل مسلم وعلى أخي الكريم على الخصوص.هذه واحدة.


    2- إن وُجد من يفعل العكسَ من البعض من علماء السلفية ويُحذر من سيد قطب رحمه الله ومن ضلالاته وانحرافاته : هل من العقل ومن الشرع ومن المنطق أن نترك أغلبية علماء الدنيا من السلفيين وغيرهم ( وهم مئات إن لم أقل آلاف) , ونأخذ برأي الأقلية القليلة جدا في مسألة ليس فيها قال الله ولا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ؟!.وهذه ثانية.


    3- لم يحذِّر من سيد قطب على اعتبار أنه ضال منحرف إلا "علامة العصر في الجرح والتعديل" وقلة قليلة جدا شايعته وأيدته في السب والشتم لأولياء الله (ومعهم بعض الطوائف الكافرة مثل"فرقة الأحباش" المشهورة ).ومنه فأنا أقول لأخي الكريم:"علامة الجرح والتعديل"هذا لم يسلم منه أحدٌ تقريبا من الدعاة ومن العلماء , من عهد رسول الله (أي من بعض الصحابة ) ومرورا بكثير من علماء القرون ال 14 الماضية , وانتهاء بعلماء ودعاة القرن الأخير الذين ذكرتُ منهم 177 (في رسالة : المغضوب عليهم من الدعاة والعلماء ) , والعدد الحقيقي هو أكبر مما ذكرتُ أنا.هل يُـعقلُ أن آخذ من هذا ولا آخذ من أغلبية علماء السلفية , وعلى رأسهم بن باز والعتيمين والألباني ؟!.هل هذا هو مقتضى العقل والشرع والمنطق ؟!.هل يعقل أن آخذ من هذا ولا آخذ من أغلبية علماء الدنيا : سلفية وغيرهم ( وهم مئات إن لم أقل آلاف) ؟!.هل هذا هو مقتضى العقل والشرع والمنطق ؟!.وهذه ثالثة.


    4- إذا كنتَ تحذِّر من سيد قطب رحمه الله على اعتبار أنك تؤدي واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتؤدي مهمة التحذير من فاسق فاجر طلبا للأجر من الله وخوفا من عذاب الله , فأنا أخبرُك وأنا على ثقة بإذن الله مما أقول لك : كن مطمئنا إلى أنك لن تأثمَ بترك التحذيرِ إلا إذا كنت تُحذِّر ممن لا خلاف في أنه مبتدعٌ أو ضال منحرفٌ.أما إن لم يصل الأمر إلى هذا الحد كما هو الحال هنا في التحذير من سيد قطب رحمه الله , فأنا أنصحك "أُسكتْ وأنت هانئ وآمن بإذن الله من عذاب الله لكَ , وثق 100 % بأن الله لن يحاسبَـك بإذن الله :" لمَ لم تحذِّر يا هذا , لمَ لم تُحذِّرْ من سيد قطب ؟!".وهذه رابعة.

  • عبد الحميد رميته | 2014-03-13
    سابعا :


    إن كنت تطمع أن أكفر سيد قطب فلست من المكفرين ، يكفي المسلم المنصف المتجرد أن يعطي كل ذي حق حقه . الرجل كاتب ومتحمس للإسلام الذي يفهمه ، وليس بعالم ، وكتب بعضَ الكتابات كأنها بقلم سلفي.. الألباني: 2004-06-14
    السؤال الثاني- وهو في نفس الكتاب- وذلك في بداية سورة ( النبأ) ، أو بالأصح : مقدمة سورة ( النبأ).
    قال السائل : قال سيد قطب عن القرآن ، وعن كلمة في القرآن ، أنه ( تموجات موسيقية ) !؟؟.

    فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: نفس الجواب.
    فقال السائل: هذا يقودنا يا شيخ إلى بعض التساؤل: نرى في كثير من كتابات بعض الكتّاب ، أو من المنتسبين للعلم.
    فقال الألباني-رحمه الله-: عفواً قبل ما تكمّل ، ماذا فهمتَ أنت من قوله: تموجات ؟؟. هل هو يعني الكلام الصادر من رب العالمين ، أم هو من جبريل-عليه السلام -، أم من نبينا الكريم ؟؟ ما تفهم لا هذا ولا هذا ولا هذا !!..ولذلك أنا بقول: كلام خطابي شعري ، لا يُبْنى على رأي الكاتب وماذا يعنيه شيء ..هكذا الحقيقةُ : أكثر الكتّاب عندما يكتبون ، يكتبون عبارات إنشائية خطابية ، لا تعطي حقائق كونية واقعية..طيّب كمّل.
    فقال السائل: مع قولكم هذا يا شيخ-بارك الله فيكم-نرى كثيرا من الكتّاب ، أو من طلاب العلم الذين تأثروا حتى بمنهج المحدثين ، أو لهم مثلاً في علم الحديث ، أو في علم بعض الأمور تأثروا بمنهجه.
    فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: وما هو منهجه ؟ وهل له منهج ؟.
    فقال السائل: نعم ، وهو التأثر بكتابات أبو الأعلى المودودي ، في كلماته ،كثير من الكلمات ، مثل كتابه (العدالة الاجتماعية ) ، وكتابه ( التصوير الفني في القرآن (.
    فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: هذا أسلوب أدبي ، ليس أسلوباً علمياً.
    فقال السائل: لا، هناك منهج خاص في التكفير : تجهيل الأمة ، وتكفيرها ، وخاصة في كتاب ( العدالة الاجتماعية). وذكرَ عنه أيضاً صاحب كتاب: (الأعلام) للزركلي، ذكر عنه هذا ، وأنه اتخذ هذا المنهج وهو تجهيل الأمة بكاملها ، تجهيل كل مَن حواليه ، فتأثر بهذا المنهج كثير من الشباب الآن ، فأصبحوا يدعون لكتبه ، ويدعون لآرائه ، ولجميع ما كتبه ، فما رأيكم يا شيخ في هذا؟؟.
    فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: رأينا أنه رجل غير عالم وانتهى الأمر!! ماذا تريد- يعني- أكثر من هذا؟!! إن كنتَ تطمع أن نكفِّره ، فلستُ من المكفّرين، ولا حتى أنتَ أيضاً من المكفّرين.لكن ماذا تريد إذاً ؟؟!! يكفي المسلم المنصف المتجرِّد أن يُعطي كل ذي حق حقه ، وكما قال تعالى:" ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين". الرجلُ كاتبٌ ، ومتحمسٌ للإسلام الذي يفهمُـه ، لكن الرجلَ أولاً ليس بعالم ، وكتابه (العدالة الاجتماعية) هي من أوائل تآليفه . ولما ألّف كان محض أديب ، وليس بعالم ، لكن الحقيقة أنه في السجن تطوّر كثيراً ، وكتبَ بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي وكأنها ليست منه هو ..لكن أنا أعتقد أن السجن يُربّي بعض النفوس ، ويُوقظ بعض َ الضمائر... يكفي عنوانه الذي يقول: (لا إله إلا الله منهج حياة ) .
    لكن إذا كان هو لا يفرِّق بين توحيد الألوهية ، وبين توحيد الربوبية ، هذا لا يعني أنه لا يفهم توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وأنه يجعلهما شيئاً واحداً , لكن يعني أنه ليس فقيهاً ، وليس عالماً ، وأنه لا يستطيع أن يُعبّر عن المعاني الشرعية التي جاءت في الكتاب وفي السنة ، لأنه لم يكن عالماً.


    وهذه سابعة. ومن نفس المصدر السابق.


    ولو أردتُ أن أزيدَ لزدتُ الكثيرَ من أقوال علماء السلفية الذين هو محل ثقة من كل سلفية الدنيا (عدا بعض السلفية الجهادية الذين يُكفِّرون-ظلما وعدوانا وتعصبا مذموما- الألباني وبن باز والعتيمين) , والذين يذكرون سيد قطب بالخير ويعتبرونه داعية مطلوبٌ من كل مسلم أن يستفيد منه ومن علمه ومن كتبه , ومطلوبٌ منه أن يحسن الظن به , ويعتبرونَ بأن حسناته أكثر بكثير –بإذن الله- من سيئاته , كما يعتبرونه ماتَ في سبيل الله والدعوة ومن أجل تحكيم شرع الله تبارك وتعالى. أقول هذا مع أنه ليس مطلوبا مني-كمسلم- أن أرجع فقط إلى علماء السلفية أو إلى هيئة كبار العلماء بالسعودية أو إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أو إلى...لأعرف إن كان سيد قطب مستقيما أو منحرفا , داعية أم ليس داعية , عالما أم ليس عالما ؟!.لأن هؤلاء علماء ولكنهم جزء من علماء الإسلام وليسوا هم فقط علماء الإسلام , وهم جزء من الحجة وليسوا كل الحجة , وهم قسم من أهل الذكر وليسوا كل"أهل الذكر".
    هذا عن علماء السلفية ورأيهم في سيد قطب ,وأما إذا ذهبتُ لآخذ أقوالَ غير السلفيين (من الدعاة والعلماء) في سيد قطب وفي خيره وفضله وفي دعوته وعلمه وجهاده و...,فإن المجلدات-بدون مبالغة- لا تكفي لذلك بإذن الله.

  • عبد الحميد رميته | 2014-03-13
    خامسا :


    رد سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية على من عقب على كلامه عن ظلال القرآن وسيد قطب رحمه الله: 2005-08-16
    السائل : أحسن الله إليكم هذا يعقب على كلامكم قبل قليل عن تفسير سيد قطب , وهل معناه الدعوة إلى قراءته من قبل المبتدئين في طلب العلم ؟.


    المفتي : والله أنا أقول طالب العلم إن قرأ به يستفيد ، الطالب بيميز .طالب العلم إذا قرأ في بعض المواضع : حقيقة بعضُ المواضع فيها كتابة جيدة .الأخطاء ما أقول ما يسلم سيد قطب من الخطأ ، لكن ينبغي الإنصاف والاعتدال وأن لا نُـحمِّل ألفاظه فوق ما يحتمله . ما نحمل الألفاظَ فوق ما تحتملُـه ، ولا نسيء الظنَّ به . والرجلُ له جهادٌ , تعلمون أنه استشهد أو قُـتِـل شهيدا رحمه الله ، وله كتب كان فيها أخطاء فتراجع عنها ، لأن القرآنَ ربما كتابةُ تفسيرِ القرآنِ عدَّلت منهجَه السابق ، والقرآنُ لا شك أن من اعتنى به وأكثر من قراءته ينقلُـه من حال إلى حال.
    السائل : نعم .

    المحاضرة كاملة من موقع الدعوة الخيرية - كتاب التوحيد-الدرس السادس.


    وهذه خامسة. ومن نفس المصدر السابق.


    سادسا :
    نعم يرد على سيد قطب بهدوء وليس بحماس ، هذا لا يعني أن نعاديه وأن ننسى أن له شيئا من الحسنات يكفي أنه رجل مسلم وكاتب إسلامي وأنه قتل في سبيل دعوته للإسلام , والذين قتلوه هم أعداء الإسلام .. الألباني 2004-06-14 :
    قال السائل: ألا ترى – يا شيخ- مع هذا التأثر وهذه الأمور التي كتبها ، أن يُرد عليه ؟.
    فقال الألباني- رحمه الله-: نعم يُرد عليه، ولكن بهدوء وليس بحماس..يُرد عليه ، وهذا واجب..ليس الرد على المخطيء محصوراً بشخص أو أشخاص..كل من أخطأ في توجيه الإسلام بمفاهيم مبتدَعة وحديثة ولا أصول لها في الكتاب ولا في السنة ولا في سلفنا الصالح والأئمة الأربعة المتبَعين ؛ فهذا ينبغي أن يُرد عليه..
    لكن هذا لا يعني أن نعاديه..أو أن ننسى أن له شيئاً من الحسنات!!
    يكفي أنه رجل مسلم ، ورجل كاتب إسلامي- على حسب مفهومه للإسلام كما قلتُ أولاً- وأنه قُتل في سبيل دعوته للإسلام ، والذين قتلوه هم أعداء الإسلام.أما أنه كان منحرفاً في كثير أو قليل عن الإسلام ، فأنا في اعتقادي قبل ما تثور هذه الثورة ضده ، أنا الذي قوطعت من جماعة الإخوان المسلمين هنا بزعم أنني كفّرت سيد قطب ، وأنا الذي دلَلْتُ بعض الناس على أنه يقول بوحدة الوجود في بعض كتاباته في نفس التفسير..لكن في الوقت نفسه أنا لا أُنكر عليه أنه كان مسلماً ، وأنه كان غيوراً على الإسلام وعلى الشباب المسلم ، وأنه يريد إقامة الإسلام ، ودولة الإسلام.

    فقال السائل: هل يُحذَّر من كتبه ؟ فقال الشيخ الألباني- رحمه الله-: يُحذَّر من كتبه من الذين لا ثقافة إسلامية صحيحة عندهم ( أي لا يفهمون ما كتبَ ولا يستفيدون مما كتب , وكذا لا يعرفون الإسلامَ كما ينبغي فيأخذون-بدون أن يشعروا البعضَ من أخطائه) .
    وهذه سادسة . ومن نفس المصدر السابق.

  • عبد الحميد رميته | 2014-03-13
    وهذه ثانية : ومن نفس المصدر السابق .


    ثالثا :
    فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية عن سيد قطب رحمه الله وكتابه في ظلال القرآن .. تاريخ الفتوى 2-8-2005 :
    السائل : أحسن الله إليكم يقول سماحة الشيخ ما الفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة ؟
    المفتي : كيف ؟ كيف ؟ ما الفرق بين ؟ .
    السائل : ما الفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة ؟.


    المفتي : يا إخواني تفسير سيد قطب في ظلال القرآن هو كتاب ليس تفسير لكنه قال"تحت ظلال القرآن" يعني كأنه يقول للمسلمين "هذا القرآن نظام الأمة تعيشون في ظلاله , واستقوا من آدابه , وانهلوا من معينه الصافي , وأقبلوا بقلوبكم على القرآن لتجدوا فيه علاجا لمشاكلكم , ولجل قضاياكم , وتفريجا لهمومكم..." إلى آخره .
    والكتاب له أسلوب عال في السياق أسلوب عال ، هذا الأسلوب الذي كتب به سيد قطب كتابَـه , قد يظن بعض الناس بادئ ذي بدء من بعض العبارات أن فيها شركا أو أن فيها قدحا في الأنبياء أو أن وأن .., ولو أعاد النظر في العبارة لوجدها أسلوبا أدبيا راقيا عاليا لكن لا يفهم هذا الأسلوب إلا من تمرس في قراءة كتابه . والكتاب لا يخلو من ملاحظات كغيره , و لا يخلو من أخطاء . لكن في الجملة إن الكاتب كتبه من منطلق غيرة وحمية للإسلام ، والرجل هو صاحب تربية وعلوم ثقافية عامة وما حصل منه من هذا التفسير يعتبر شيئا كثيرا , فيؤخذ منه بعضُ المقاطع النافعة والمواقفُ الجيدة والأشياءُ التي أخطأ فيها يعذرُ عليها بقلة العلم لأنه ليس من أهل التفسير لكنه صاحب ثقافة عامة وعباراتُـه أحيانا يَـفهم منها البعضُ خطأ لأن أسلوبَـه فوق أسلوب من يقرأه ، فلو أعاد النظرَ مرارا لم يجد هذه الاحتمالات الموجودة , وإنما هو أسلوب من الأساليب العالية التي يتقاصرُ عنه فهمُ بعضُ الناس , فربما أساء الظنَّ. والمسلم لا ينبغي..على وجود المعايب ، فليأخذ المسلمُ الحقَّ ممن جاء به ، وليعلم أن البشر جميعا محلَّ التقصير والخطأ ، والعصمةُ لكتاب الله و لقول محمد صلى الله عليه وسلم . وما سوى الكتاب والسنة فالخطأُ محتملٌ فيه لاسيما من إنسان عاش في مجتمعات لها مالها وسافرَ للغرب سنين وإلى آخره . لكن كفانا منه ما وجد في هذا السفر من بعض المقاطع والكلمات النافعة التي لو قرأها الإنسان مرارا لرأى فيها خيرا كثيرا .
    المحاضرة كاملة من موقع الدعوة الخيرية - كتاب التوحيد-الدرس السادس.

    وهذه ثالثة . ومن نفس المصدر السابق.

    رابعا :


    لمدة 10 دقائق الشيخ الألباني يتكلم عن حسن البنا وعن الجوانب التي يمدح فيها البنا والمآخذ التي عليه مع توجيهات ونصائح .. سنة 1418 هـ :

    (إرجع إلى الموقع السابق تجد هذه ال 10 دقائق مسموعة ومضغوطة بلسان الألباني رحمه الله : يعتبر سيد رغم أخطائه , فيه خير ولا يجوز الطعن فيه).

    وهذه رابعة . ومن نفس المصدر السابق
  • عبد الحميد رميته | 2014-03-13
    أولا :
    سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله هذا السؤال ببرنامج فتاوى نور على الدرب :
    : 2006-11-21

    أرجو من سماحتكم أن تتفضلوا بإبداء رأيكم حول مؤلفات أبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي وسيد قطب ؟.
    قال رحمه الله " كلها كتب مفيدة ، كتب هؤلاء الثلاث , كلها كتب مفيدة فيها خير كثير ولا تخلو من بعض الأغلاط .كل يؤخذ من قوله ويترك ، ليسوا معصومين ، وطالب العلم إذا تأملها عرف ما فيها من الأخطاء وما فيها من الحق .وهم رحمهم الله قد اجتهدوا في الخير ودعوا إلى الخير وصبروا على المشقة في ذلك , وهم يحرصون . في كتبهم خير كثير , ولكن ليسوا معصومين ولا غيرهم من العلماء. بالنسبة للرسل عليهم الصلاة والسلام يبلغون عن الله والرسل عصمهم الله ، أما العلماء ، كل عالم ، لكن بحمد الله صوابهم أكثر. لقد نفعوا الناس ، يقول مالك -رحمه الله- ابن أنس "ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر" وهو الرسول عليه الصلاة والسلام . والمؤمن يطلب العلم هكذا المؤمنة تطلب العلم ، وكل واحد يتفقه في الدين ويتبصر .يقرأ القرآن يقرأ السنة يعتني حتى يعرف الحق بأدلته وحتى يعرف الغلط إن غلط العالم ، ولا يجوز أن يقال هذا فلان العالم الجليل يؤخذ قوله كله دون نظر ، بل لابد من النظر. يتم عرضها على الأدلة الشرعية ". إلى آخر ما قال بن باز رحمه الله...
    راجع "الموقع الذهبي".

    ويمكن أن يُسمع هذا الكلام بصوت بن باز رحمه الله , من نفس الموقع.


    هذه واحدة :


    ثانيا :


    توجيه سماحة الشيخ ابن قعود رحمه الله لمن تحامل على سيد قطب وكتابه : 2005-10-14 :


    أخي الكريم ومحبي الفاضل الشيخ ...حفظه الله.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
    فانطلاقاً من نصحي لك ومحبتي لك التي لم تهتز –والله وبالله– حتى مع بواعث هذه الكتابة ، وأرجو أن تظل تزداد قوة إلى أن نلقى الله محققاً فينا قول رسوله عليه الصلاة والسلام: "... تحابا في الله.. الخ" (1) أذكرك بأمور:

    أولا:-إنك –كما تعرف– لا تزال في مقتبل العمر الذي أرجو الله أن يحفظه لك ويطيله في طاعة وعافية ، وفي مستقبل التعلم ومستقبل التجارب والنضج، فرويداً –أخي– وطبخاً لما يصدر عنك تجاه من هم في ذمة الله خاصة الدعاة إلى الله (2) أحياءً أو أمواتاً عسى ألا تحتاج في موقف حياة أو ممات للاعتذار عنه.

    ثانياً : وعظتك شفوياً قبل أشهر بألا تكتب أو تقول شيئاً لـه مساس بأحد الدعاة وأنت غضبان أو[ زعلان] عليه، وذكّرتك بما تعرفه من قول رسول الله : "لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان" (3)، ونغمة الصوت في الشريط الذي سأذكره تنبئ –مع الأسف– عن ذلك فضلاً عن المضمون فإنا لله وإنا إليه راجعون.

    ثالثاً : نقل لي غير واحد قولك في اجتماع أخيار نحسبهم كذلك قولك في كتاب:"معالم في الطريق": (هذا كتاب ملعون) .سبحان الله !! كتاب أخذ صاحبُـه ثمنه قتلاً نحسبه في سبيل الله بدافع من الروس الشيوعيين لجمال عبد الناصر ,كما يعرف ذلك المعاصرون للقضية، وقامت بتوزيع هذا الكتاب جهات عديدة في المملكة , وخلال سنوات عديدة . وأهل هذه الجهات أهل علم ودعوة إلى الله ، وكثير منهم مشايخ لمشايخك ، وما سمعنا حوله منهم ما يستوجب ما قلت أنت .لكنك – والله أعلم- لم تمعن النظر فيه قبل أن تغضب ، وخاصة الموضوعات: جيل قرآني فريد ، الجهاد ، لا إله إلا الله منهج حياة ، جنسية المسلم عقيدته ، استعلاء الإيمان ، هذا هو الطريق (وهي أجزاء من كتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب رحمه الله) , وغيرها مما تلتقي معانيه في الجملة مع ما تدين اللهَ به ، فكيف بك إذا وقفت بين يدي الله وحاجَّك هذا الشخص الذي وصفتْه الإذاعة السعودية خلال سنوات متوالية بشهيد الإسلام ، أو قال لك أحد تلامذتك أو زملائك هذه الجملة (ملعون) : إما إخبارية أو دُعائية ، فكيف تجيبُ من حملها على الإخبارية عن علم الغيب؟! .

    رابعاً : استمعت للشريط : حتى لا…وفي فهمي المحدود أن أغلبَ من ذكرتَ فيه ووصف العاملين به أو القائلين به أو المفتين به بالفسق ِوالابتداع وخيانة الأمة أمورٌ اجتهادية دائرة بين راجح في نظر من وصفتَـهم بذلك وبين مرجوح في نظرك أو – تنزيلاً – خطأ .ومعذرة فأظنني لو رأيتك قبل تسجيل هذا الكلام لسبَـقَـتْـني عبرةُ الإشفاقِ عليك التي كادتْ في أثناء صلاةٍ أن تأخذَ بي لمّا عَرَضْتَ لي فيها.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أخوك : عبد الله بن حسن القعود.


    • أحمد المغازى كمال | 2014-03-14
           1- يقول سيد تجاوز الله عنه: (ارتدت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور الأديان ونكصت عن لا إله إلا الله وإن ظلّ فريق منها يردد على المآذن: (لا إله إلا الله)) في ظلال القرآن 

          2- ويؤكد ذلك بقوله : (البشرية عادت إلى الجاهلية وارتدت عن لا إله إلا الله، فأعطت لهؤلاء العباد [الذين شرعوا السياسة والنظام والتقاليد والعادات والأزياء والأعياد] خصائص الألوهية، ولم تَعْد تُوحِّد الله وتخلص له الولاء، البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يردّدون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها لا إله إلا الله بلا مدلول ولا واقع، وهؤلاء أثقل إثماً وأشد عذاباً يوم القيامة لأنهم ارتدوا إلى عبادة العباد من بعد ما تبين لهم الهدى، ومن بعد أن كانوا في دين الله) الظلال ص1057 ط. دار الشروق.

         3- ويقول: (إنه ليست على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي) الظلال ص2122 ط. دار الشروق [غير الشرعية لأن أكثر الظلال قول على الله بغير علم] أما الشيخ محمد أبو زهرة أحد كبار علماء مصر في حياة سيد فيشيد في كتابه عن أحمد بن حنبل ص356 - 357 (بإقامة الدولة السعودية على شرع الله من فقه ابن حنبل برهاناً على أهلية الشريعة بفهم أئمة القرون المفضلة لبناء الدولة الحديثة عليها، وأن الله عوض ابن حنبل عن قلة أتباعه في الماضي بتوحيد معظم الجزيرة اليوم على مذهبه).

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق