]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خيركم من صمت طويلاً !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2014-03-12 ، الوقت: 17:51:56
  • تقييم المقالة:
خيركم من صمت طويلاً !

فعل اليهود ما فعلوه ببلادنا منذ عام 1948 م حين احتلوا فلسطين مستغلين وعد حقير ومنحة ممن لا يملك لمن لا يستحق وأمام ضعف وتشرذم عربي لا حدود له ، استطاعوا إقامة دولتهم والبقاء في أرضنا منذ ذلك الحين دون أن يشعروا ان خطر عظيم أو حقيقي قد يزلزل كيانهم فالعرب منشغلون بأحوالهم ونهب شعوبهم وبكراسيهم وأمجادهم المتخلفة ، بحيث أتيح لإسرائيل أن تتمدد وتتشعب بخطط جهنمية ، حتى جعلوا من الاستيطان الخنجر الأكبر في خاصرة قيام الدولة الفلسطينية  ولو على حدود عام 1967 م والتي قبلنا بها وعلى مضض !

وبالرغم من رحيل فكرة القومية العربية من خارطة الشرق الأوسط واستمرار الملوك والزعماء العرب في أنشاد تاريخ أسلافهم الوطني والبكاء على الأطلال ، ظل الفلسطيني ثابتاً على أرضه ولم يرحل ولم يتنازل عن حقه في العودة وتقرير المصير ، فلا هو اعترف بيهودية الدولة ولا قبل الهوان وراح يقدم عام بعد عام ، الشهداء تلو الشهداء ليثبت للعالم كله وبمزيد من التضحيات وبجدارة أننا شعب يستحق الحياة وأننا أصحاب حق ندافع عنه بجسارة وإقدام حين تبدأ المعركة وأننا أصحاب مبدأ وقرار صلب حين تكون المفاوضات مع الكيان الغاصب …..

والرئيس محمود عباس ذلك الفلسطيني الجسور حاله حال بقية هذا الشعب ولم يخرج عن هذا النسق ولا الخط الوطني الذي ورثه عن الشهيد الخالد أبو عمار ، وكاذب من ادعى خلاف ذلك أو أتى بوثيقة صحيحة واحدة تؤكد تنازله عن الثوابت الفلسطينية أو عن فصل واحد من أحلام شعبنا ،بل فهو يؤكد دائما وأبدا وبكل محفل وفي كل مناسبة ، موقفه الشجاع على الأرض وأمام اعتى القوى الاستبدادية في العالم ، أن التفريط بقضايا الوطن وحلم الدولة أمر من رابع المستحيلات ، ولكن وللأسف بعض القيادات الفلسطينية من أصحاب الأبواق المرتفعة والخطابات الموجهة ، لا يدركون قيمة هذا الرجل ولا مواقفه السياسية ، فلم يتركوا مناسبة إلا واتهموه بالخيانة وبالتفريط بالقضايا المصيرية !

وجاء الرد الذي يخرس كل الألسنة المشككة وان كان ليس بالأمر الجديد ، في خطاب أبو مازن خلال الاجتماع الأخير للمجلس الثوري لحركة فتح في رام الله حين أكد على تمسكه في أي مفاوضات بحق العودة والقدس والأسرى والحدود ليقول للقاصي والداني ، ان رجل مثله بلغ من العمر 79 عام وقد قضى أكثر من نصف قرنمدافعا عن قضية فلسطين ، من المنطق إلا يختم تاريخه الوطني بالعار ولن يسمح لنفسه أو لغيره بخيانة القضية الفلسطينيةوحتماً والحال هكذا ، قد يتعرض للاغتيال كسلفه الشهيد الراحل أبو عمار أو كحد أدنى سيلاقي من التهديد والتضييق الأمريكي والإسرائيلي والعربي ، ما لا يحتمله بشر ولكنه مصر وعلى يقين وإيمان انه لن يخضع لأي ابتزاز مهما كان مصدره …..

فلماذا لا تفهمون يا من مزقتم الوطن وجعلتموه شطرين وأشلاء ، لأجل فكرة فشلت هنا وهناك وقد عاف عليها الزمن ،ان وجودكم بات مؤقتاً ولن يدوم ؟!

فلتعودا للصف الوطني قبل فوات الأوان ، ولترصوا الصفوف خلف القيادة الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولا تكونوا عوناً للعدو الصهيوني ، فبقاء نهجكم التفريقي لا يخدم الا مصالح إسرائيل الاستيطانية ويضعف من موقف المفاوض الفلسطيني

نعم لقد حان الوقت أن كنتم لا تدركون أو في غفلة تحت تأثير أضواء السلطة ونفوذها ، لتعودوا لرشدكم ولتتقوا الله في هذا الرجل وفي هذا الشعب الذي مل حديثكم وفكركم السوداوي وحديثكم عن الخيانة ، فالخيانة ان يستمر الانقسام وان تهربوا من الاستحقاقات الوطنية لدماء هذا الشعب المحاصر ، وبدلاً من ان تكونوا قوى مفرقة ، كونوا قوى للدعم والمساندة أمام كيان استيطاني ابتلع الأرض وقريبا سيهجر من تبقى ثابت عليها  !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق