]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوم ليس كغيره من الأيام بقلم (عطاف المالكي)

بواسطة: عطاف المالكي  |  بتاريخ: 2014-03-12 ، الوقت: 16:19:44
  • تقييم المقالة:

يوم… ليس كغيره من الأيام
امتطى حامل معه آلامي وآهاتي
لم يعد في جسدي
... مكانا ليطعن بضربات الحزن
يوم اكفهر بغباره المختلط مع أشعة شمس كئيبة
نورها الأصفر الباهت ملأ أرجاء القرية
لحظات وأنا أرقب الجنازة ينزلون بها
جمع كثير من الناس ,يهرولون بخطوات متثاقلة
ماأشد تأثيرها علي !!!...
وقفت على شرفة بيتها الجبلي ..
اليوم الأول لرحيلها ..
أطل من نافذتها الضخمة ,وحديقتها الغناء الصغيرة التي
كانت تعتني بها وتشذب أزهارها ورياحينها …..
أغدقت عليها جل وقتها لتجعلها مورقة وارفة
ذات ظل ظليل ؟!!اتكأت على كرسيها المفضل الفارغ منها ؟؟!! …. …
في ذلك اليوم لم يرو زرعها من يدها الكريمة ..
غابت عنه فذبل ومرض وانحنى حزنا عليها ….
اختفى ظلهاالذي يكسو المكان ؟؟!!
اتجهت إلى الشرفة الأخرى
لأبتعد عن حرارة الشمس الساقطة على عيني
ورأسي ??!!! ليس لي أن أقاوم دهشة حزني
وأنا أطيل النظر .قاومت الحرارة على جسدي الملتهب
الذي يذوب حزنا لا شوبا... !!!
.وتلك الشجرة الضخمة المعمرة قبالة بيتها
ترقب المكان مثلي … تبدو كأنها منكسرة حزينة على فراقها
وصلت جنازتها إلى مثواها الأخير …. قربوها لحفرتها
ليودعوها في اللحد....
ياألله ماأ فجعني بك في تلك الساعة ؟؟!!
إن نظرة واحدة لهذه المسجاة على الأرض
تكفي لتشغلني عن نعيم الدنيا الزائل
أنزلوها اللحد..!!!
وأخذ الذي يدفنها حفنة من تراب
ليوسد بها رأسها
ثم حل أربطتها
وناولوه لبنات الطين ليغلق بها القبر
أهذه نهايتها ؟؟!!
كل من في البيت يثنون
على مراقبة الجنازة
فهم أعرف بضعفي وانكساري
وخوفي … لم أستجب؟!
الناس ينصرفون…
ورجع المشيعون …
ياحسرتي عليك
لقد تركوك بين رفات أهل
القبور في حفرة ضيقة مظلمة
إني أسمع قرع أصوات نعالهم
تتابع وهم يخرجون من المقبرة
كل من البيت يبكي إلا أنا !!
فكيف بها عزيزة اليوم ؟؟!!
إني أشحذها!!!
رجعت للمطبخ وهرولت ل(لصابرتي )
لتعيرني من دموعها التي تسكبها بيسر وسهولة
اندهشت من السؤال؟؟!!
ناشدتها الله أن تفعل ماتشاء لكي أبكي
قلبي يتقطع
ينزف دما
وعيني جفت من الدمع
كينبوع تبخر في يوم قائض
ثلاثة أيام وأنا على هذه الحالة
ثم دخلت غرفتها
جلست على سريرها
إنه يئن بفم مطبق
أسمعه بأعماقي
تدثرت بغطائها الوردي
أستنشق رائحة بخورها الشذي
وصدى صوتها يناديني من بعيد
اندفعت نحو ملابسها واستسلمت
نزعت مشاعري التي جثمت على صدري وروحي
لم أعد أسمع إلا
صراخي يسبق بكائي
… يملأ المكان ضجيج نعيها ….
… ولم أفق إلا بعد أن تيقنت أنها
ماتت … وكأن مغادرتها من بيتها حلما
صحوت منه لأعرف أنه حقيقة ...!!!! 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق