]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من دروس الدين والدنيا 87

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-03-11 ، الوقت: 22:07:50
  • تقييم المقالة:

 

 

861- إن بعضَ الناس يخلطون أحيانا بين " لا أقدرُ " و " لا أريد " , فمثلا يقول التلميذ " أنا لا أقدر على الاستيقاظ مبكرا من أجل أداء صلاة الصبح في وقتها ثم مراجعة دروسي" , وهو في الحقيقة " لا يريد " . إنه يحتاجُ إلى إرادة قوية وعزيمة قوية , وكل من الإرادة ومن العزيمة تنبعان من داخله , ولا يمكن شراؤهما من السوق أو من الصيدلية ( لا يجوز أن يطلبَ من الصيدلي أن يبيعـهُ كيلو عزيمة أو 2 كيلو إرادة !!!).

 

ونفس الشيء مثلا يُقال :
     * لمن يشرب الدخان ويقول" أنا لا أقدر على التوقف عن شرب الدخان " .
     * لمن يقول " أنا لا أقدر على ممارسة الرياضة " .
     * لمن يقول " أنا لا أقدر على الامتناعِ عن الغيبة والنميمة والبهتان و...".
     * لمن يقول " أنا لا أقدر على أن أحسنَ إلى من أساء إلي" .
     * لمن يقول " أنا لا أقدر على غض بصري عن النظر إلى وجوه النساء الأجنبيات" .
     * لمن يقول " أنا لا أقدر على أن أتوضأ قبل النوم في أغلبية الأيام " .
     * لمن يقول " أنا لا أقدر على منع نفسي من السرقة ".
     * لمن يقول " أنا لا أقدر على قيام الليل ".
     * لمن يقول " أنا لا أقدر على منع نفسي من الغش". وهكذا ...
إن الحقيقة تقول بأن كل واحد من هؤلاء وغيرهم " لا يريد " وليس " لا يقدر " . وهكذا يمكن أن نأتي بآلاف الأمثلة المشابهة التي يقول معها الناس" لا نقدر " وهم في الحقيقة " لا يريدون" , وهم إنما يحاولون خداع أنفسهم من حيث علِموا بذلك أم لم يعلموا .

 

 

 

862- الرسوب الحقيقي الذي يجب أن نخاف منه وأن نتجنبه وأن نتحاشاه وأن نعمل كل ما نقدر عليه من أجل عدم الوقوع فيه هو الرسوب في أمور الدين أولا . الرسوب الحقيقي هو أن أعصي الله تعالى ... الرسوب الحقيقي هو أن أتخلى عن أداء واجبات دينية فرضها الله علي ... الرسوب الحقيقي هو أن أغضب الله تعالى ... الرسوب الحقيقي هو أن يختم الله للعبد بالشر عند موته ... الرسوب الحقيقي هو أن يكون العبد في النهاية من أهل النار والعياذ بالله تعالى .

 

 

 

863- تذليل الأولاد مضر بهم مهما كانت نية المربي ( أبا أو أما أو ... ) طيبة , والقسوة على الصبي مُـفسدة كذلك للولد مهما كانت نية الوالدين أو المربي أو الأساتذة أو... حسنة .

 

والخير كل الخير في الوسط لأن " خير الأمور أو سطها " .

 

 

 

864- من النادر أن نجد أبا ( أو أما ) يحب الشر لولده , وفي هذه الحالات النادرة فإن الأب ليس له من الأبوة إلا الإسم , وكذلك فإن هذه الأم ليست لها علاقة بالأمومة لا من قريب ولا من بعيد .

 

 

 

865- الأب أو الأم , كل منهما يحب ابنه أكثر مما يحب نفسه . هو يحب ولده وهو يحسن إليه , وهو كذلك يحب ولده وهو يقسو عليه ويتشدد معه . ويا ليت الأولاد كل الأولاد يفهمون هذه الحقيقة ويؤمنون بها ويقتنعون بها .

 

 

 

866- الادخار شيء والبخل شيء آخر . الادخار محمود وهو أمر طيب سواء عند الولد أو الوالدين أو غيرهم من الناس , وأما البخل فهو مذموم عند الله وعند كل الناس الأسوياء . وإذا ارتبط الادخار حينا بالبخل فهو منفصل عنه بإذن الله في كثير من الأحيان .

 

 

 

867- بدون دخول في التفاصيل الفقهية وفي مناطق الاتفاق والاختلاف بين العلماء المجتهدين , فإن مال الإبن حلال بشكل عام وطيب ومباح , للأب أن يأخذ منه ما يشاء بدون أن يعتبر ذلك سرقة أو إثما أو حراما . هذا بخلاف الولد ( أو البنت ) فإنه لا يجوز لأي منهما أن يأخذ من مال الأب إلا بإذنه ورضاه .

 

 

 

868- وبالمناسبة أقول بأن الرجل يمكن أن يعطي جزء من ماله ( كبيرا أو صغيرا ) بين الحين والآخر , أو باستمرار وعلى الدوام ... أن يعطيه لزوجته من أجل أن تصرف هي

 

 ( بدلا عنه ) على البيت والأولاد . هذا أمر عادي تماما ولا شيء فيه عرفا أو شرعا .

 

هذا أمر عادي بشرطين :

 

    الأول : أن يرى الزوج أن زوجته تدخر أفضل وأحسن منه .

 

    الثاني : وهو الأهم , أن يتم هذا باختيار الزوج لا الزوجة . وأما إن كانت المرأة هي التي تفرض على الرجل أن يعطيها كل أو بعض ماله , تنفقه كما تحب هي ... بل إنها هي التي تدفع له مصروفه ( هو ) متى شاءت وكيفما شاءت هي لا هو .

 

أما إن وقع هذا بين زوجين ( وهو أمر واقع في دنيا الناس للأسف الشديد ) فإن الزوجة لا تبقى زوجة بل هي أنثى وليست امرأة , أو ليس لها من " المرأة " إلا الإسم فقط . وكذلك فإن هذا الزوج ليس زوجا , وهو ذكر وليس رجلا , أو ليس له من الرجولة إلا الإسم ليس إلا .

 

 

 

869- رحم الله أيام زمان عندما كان التلميذ حريصا كل الحرص على الدراسة , وعندما كان يفرح بالدراسة كثيرا ويحزن حزنا كبيرا إن حُـرم من الحضور في حصة من الحصص الدراسية , سواء على سبيل العقوبة أو لأي سبب آخر .

 

 

 

870- رحم الله أيام زمان عندما كان التلميذ يحب معلمه كثيرا ويحترمه ويقدره إلى درجة كبيرة كان لا يسمح لنفسه معها أن يسير في طريق ( أي طريق ) يراه فيها معلمه أو أستاذه , مجرد رؤية ولو من بعيد .

 


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق