]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة مفتوحة إلى الدكتور صائب عريقات

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-03-11 ، الوقت: 18:53:08
  • تقييم المقالة:

 رسالة مفتوحة إلى الدكتور صائب عريقات

محمود فنون

11/3/2014م

تحية واحترام وبعد :

قرأت تصريحك المنشور على صفحة "أمد للإعلام"وكنت ولا زلت اتابع تصريحاتك حول المفاوضات وعلى الأغلب أقرأ النشرة التي تصدر عن دائرتكم وأتابع المواقف أولا بأول .

وقبل أيام قرأت عن موقفك من التمديد للمفاوضات وعن موقفك مما آلت إليه المفاوضات ونظرتك لها على ضوء المواقف الإسرائيلية .

واليوم قرأت تصريحك المنشور في أمد وأقتطف منه نسخا : "ولذلك وفي حال قامت اسرائيل بافشال فكرة حل الدولتين فانه لا حل سوى فكرة دولة علمانية واحدة من النهر الى البحر ، ولكن اسرائيل ترفض ذلك ايضا وتريد ان تكرس نظام التمييز العنصري الذي التغى من التاريخ وهي بذلك تدخل نفقا مظلما اسمه الابارتهايد"

لقد كان هذا التصريح مثيرا جدا ، وهو يأخذ في الظاهر صيغة التهديد بحل الدولة الواحدة إن فشل حل الدولتين . وهذا بالضبط ما سبقك إليه رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن قبل وقت من استئناف المفاوضات بأن هدد بأنه " إن لم توافق إسرائيل على حل الدولتين فسوف نلجأ إلى الدولة الواحدة " وعلى سبيل التهديد والوعيد كذلك .

وسوف أسجل بعض الملاحظات على الصياغة وبعد ذلك اسجل موقفي .

ملاحظات على الصياغة :

1- كثيرون قبلك طرحوا مثل هذا الحل  ولكن كان يأتي بصيغة " الدولة الديموقراطية العلمانية "

صحيح أنه لا أهمية تذكر من إضافة كلمة ديموقراطية ولكنها من لوازم الزينة علما أن الديموقراطية هي شكل الدولة وشكل الحكم .

2- إنك جعلت حل الدولة العلمانية الواحدة هو البديل حصرا لفشل حل الدولتين .

3- ولكنك عدت وقلت بعد ذلك " ولكن إسرائيل ترفض ذلك أيضا "

4- أي أن إسرائيل هي التي تقرر شكل ومضمون الحل وهي التي يمكن أن تقبل أو ترفض حل الدولة الواحدة أو حل الدولتين سيان .

5- يكون الجانب الفلسطيني متلقي للنتيجة ويمكن الإستناد إلى خبرتك الخاصة في هذا الشأن بصفتك كبير المفاوضين اليوم وتعود خبرتك في المفاوضات مع اليهود والأمريكان وغيرهم  إلى عام 1991م أي لما يقارب من 23 عاما في الظاهر ، وأنا لا أنسى اللجنة السياسية في الإنتفاضة الأولى ولا ما قبلها.

هذه ملاحظات من الصياغة والآن لنأت إلى ملاحظات من السياسة :

نعم لديك خبرة كبيرة في المفاوضات مع العدو ومع من حولك وربما مع الذات الفلسطينية في محاولات لإقناعها بأن ليس في الإمكان أحسن ممن كان

لقد خاض الفلسطينيون مفاوضات ذاتية منذ عامي 1973/1974م حينما بدأت عملية الهبوط عن الموقف الوطني المعبر عنه بشعار تحرير فلسطين من البحر إلى النهر. حينها إنقسم الفلسطينيون على أنفسهم ودخلو في حوارات ومفاوضات وصراعات ، حيث حاول الهابطون تبرير هبوطهم وإقناع الرافضين كما حاول الهابطون تمرير هبوطهم على الجماهير الفلسطينية التي نشأت سياسيا وتربّت على شعار تحرير فلسطين من البحر إلى النهر .ضاع الفلسطيني .. أخذ جزء من القيادة والكادر والمثقفين الموالين لهذا الجزء وما بأيديهم من وسائل إعلان ونشر ، أخذوا يحاولون إقناع الباقي بصحة شعارهم على قاعدة أن إسرائيل حقيقة واقعة وأنها تحتل كل فلسطين ، فتعالوا لنقل أن إسرائيل لم تكتف باحتلال أراضي فلسطين في حدود عام 1948 بل إعتدت واحتلت أراضي الضفة واراضي القطاع . وجوهر المفاوضات والنقاشات والحوار الفلسطسيني الفلسطيني كان لإقناع الفلسطينيين بالإعتراف بإسرائيل في حدود ما قبل الخامس من حزيران .

هذه المفاوضات خاضها الفلسطيني الهابط مع الفلسطيني الرافض بينما كانت إسرائيل تكتفي بإعطاء " العفارم " لمن يفاوض العقل الفلسطيني نيابة عنها وتخلع لقب " معتدل" على بعضهم دون الآخر.

لا شك أنك يا دكتور تتذكر هذه الحالة جيدا: لقد تحول جزء من القيادة والكادر ومن معهم من المثقفين لخدمة إسرائيل بالمجان مقلبل ألقاب في الصحف والمجلات وربما بعض العطايا الرخيصة لهذا وذاك . أما بالنسية للقيادة فكانت هذه المواقف هي جواز سفر لدخول الأمم المتحدة والمنتديات الدولية ولكن بصعوبة وحساب وبأثمان متلاحقة من التنازلات والهوان الوطني .

قبل ذلك كانت مفاوضات في باريس وبعض دول أوروبا أي منذ عام 1972 وكانت مرفوضة بشكل علني من الجميع ومدعومة بشكل سري من البعض كما بدأت الصحف الأجنبية والصهيونية حالة مفاوضات مع بعض الأفراد من خلال لقاءات صحفية تنطوي على أسئلة تعكس متعمدة ومخصصة لتكون إجابتها إنعكاسا لموقف المتلقي وتحويله إلى معتدل :أي يعترف بإسرائيل ثقافيا وذهنيا ويعطيها حصة من قلبه كتعبير عن حسن النية وفي حدود التعبير عن حسن النية وتحديد الهوية والإصطفاف .

في عام 1974 ظهر شعار السلطة الوطنية من خلال قرار المجلس الوطني الفلسطيني أي مرسما من قبل هيئة تمثيلية استخدمت لتمرير هذا القرار ولا زالت تستخدم لتمرير القرارات الهابطة ولم تقدم أي " نفيلة " غير ذلك منذ ذلك الوقت .

لنر معا ماذا حصل في دورتين متتاليتين واحدة حضرتها الجبهة الشعبية والثانية كانت الجبهة تقود جبهة الرفض :

"قرارات دورة المجلس الثانية عشرة ورد"انطلاقا من الميثاق الوطني الفلسطيني (أي نحن لا زلنا مع الميثاق – الكاتب )والبرنامج المرحلي لمنظمة التحرير الفلسطينية المقر في الدورة الحادية عشرة...(وهو يعني شيئا آخر غير ما اصطلح عليه لاحقا بالبرنامج المرحلي- الكاتب ) ومع الايمان باستحالة اقامة سلام دائم وعادل في المنطقة(أي من وجهة نظرنا- الكاتب)دون استعادة شعبنا لكامل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير مصيره على كامل ترابه الوطني ,(حتى الآن يبدو انه لم يتغير شيء وان كلمة كامل ترابه الوطني تعني كل فلسطين بحدودها الانتدابية  - الكاتب) وعلى ضوء دراسة الظروف السياسية التي استجدت في الفترة ما بين الدورة السابقة والحالية للمجلس،يقرر المجلس ما يأتي:
"1- تأكيد موقف منظمة التحرير السابق من القرار 242 الذي يطمس الحقوق الوطنية لشعبنا...ولذا يرفض التعامل مع هذا القرار..."(مع ان قبوله شرط للمشاركة في التسوية التي تنص كل القرارات والتصريحات ان هذه التسوية على اساسه وتنفيذا له -الكاتب)
" 2- تناضل منظمة التحرير بكافة الوسائل وعلى رأسها الكفاح المسلح لتحرير الارض الفلسطينية واقامة سلطة الشعب الوطنية المستقلة المقاتلة( على)أي جزء من الارض الفلسطينية يتم تحريرها ،وهذا يستدعي احداث المزيد من التغيير في ميزان القوى لصالح شعبنا ونضاله"
وهذا البند يحتوي على اللغم المزين بالعبارات الثورية والالتزام بالمقررات السابقة ولنتأكد من ذلك لنرى هذا البند ذاته كيف اصبح في الدورة اللاحقة للمجلس الوطني الدورة الثالثة عشرة في القاهرة 12-22|3|1977 بعد ان امكن الاستغناء عن التزيين"11- مواصلة النضال لاستعادة حقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته الوطنية المستقلة فوق ترابه الوطني "حيث اسقطت عبارات النضال بكافة الوسائل وعلى رأسها الكفاح المسلح وإسقط وصف السلطة بأنها مقاتلة.ففي الدورة الثانية عشرة كانت الشعبية ممثلة هي وكل القوى فتم تدبيج القرارات بطريقة تستقطب تصويت اوسع قاعدة ممكنة وتخفيف الانتقادات الى حدها الادنى. " من كراسة " أزمة القيادة الفلسطينية من اللجنة التنفيذية إلى اللجنة العربية العليا إلى الهيئة العربية العليا إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية- محمود فنون" منشور في الحوار المتمدن .

 

وعلينا أن نلاحظ كيف أصبحت عبارة ترابه الوطني تعني " الضفة الغربية وقطاع غزة ولم تعد تعني أرض فلسطين التاريخية بحدودها الإنتدابية .

 

ولقد بذل الناطقون الهابطون بمختلف مسمياتهم ، كل جهدهم لإعادة تعريف فلسطين مقابل إسرائيل أي أن تعريف فلسطين لم يعد يعني الحلول محل إسرائيل بل إلى جوارها . ومع أن إسرائيل لم تقبل بالتخلي عن "الأرض المجاورة " إلا أنها شجعت الناطقين وأغدقت عليهم الألقاب .

 

وكما كانت إتفاقية فيصل وايزمن جواز المرور لفيصل ابن الشريف حسين لدخول مؤتمر الصلح وقد دخله معطيا فلسطين للحركة الصهيونية ولم يأخذ شيئا من المؤتمر . كذلك أوحى العرابون والمزينون للقيادة بأن الذهاب إلى مؤتمر جنيف والأمم المتحدة ومن قبل جامعة الدول العربية ومؤتمرات القمة والإعتراف بالمنظمة يحتاج إلى جواز مرور اسمه الإعتراف بإسرائيل والكف عن شعار تحرير فلسطين . وقد أعطى هذا الإيحاء أُكله وبشكل متزايد مع الزمن . وإذا كانت القيادة قد هبطت إلى هذا المستوى فقد كان عليها لزاما أن تحول موقفها الهابط هذا ليكون الموقف الوطني الفلسطيني وترسيمه في المؤسسات الرسمية لذلك اشتغلت ومن معها من أدوات لتزيين هذا المستنقع وكانت أدواتها من الفصائل تتمثل في فتح والجبهة الديموقراطية والحزب الشيوعي ( كان اسمه التنظيم الشيوعب آنذاك ثم الحزب الشيوعي ثم هو الآن حزب الشعب بعد سقوط الإتحاد السوفييتي)

 

وقد استخدمت عبارات التزيين والترغيب كما والتهوين كما وصف القبول بانه تكتيكي ومؤقت ومن أجل كسب الرأي العام ...

 

أي أنها حملت على عاتقها مهمة مفاوضة الشعب الفلسطيني واقناعه بالتنازل عن هدفه في تحرير فلسطين وعودته إلى مدنه وقراه التي هجّر منها .

 

هذا أمر جوهري يجب أن يظل في الذهن لدى ملاحظة دور القيادة الفلسطينية منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا بل بما هو اليوم أكثر فأكثر بل يتعداه إلى دور أمني وتنسيق أمني وما هو أكقر وأكثر .

 

وقد فتح قرار المجلس الوطني الفلسطين للرجعية العربية الباب للتنازل عن شعار تحرير فلسطين اسوة بما قرره المجلس الوطني ،حيث ورد في قرار قمة الرباط لعام 1974 مايلي :

 

"شددت القمة العربية"على تاكيد حق الشعب الفلسطيني في العودة الى وطنه وتقرير مصيره""وتاكيد حق الشعب الفلسطيني في اقامة السلطة الوطنية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ، بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني على اية ارض فلسطينية يتم تحريرها"

 

إي أن فلسطين أصبحت أي جزء يتم الإنسحاب الإسرائيلي عنه ولم يجر أي تحديد لهذا الجزء.

 

لقد تزايد قبول النظم العربية بالمنظمة بمقدار ما أعادت تأهيل نفسها وفق رغبات الرجعية العربية والعرابين العرب والأجانب وخاصة الكومبرادور الفلسطبني في أمريكا وأوروبا .

 

 

 

بعد ذلك أصبح الشعار صريحا تحت عنوان " دولتين لشعبين "أي أن فلسطين المحتلة عام 1948 م هي للشعب اليهوديي أو لليهود والباقي أي الضفة والقطاع هي للفلسطينيين وعليها يتم تقرير المصير أما العودة فقد وضعت عليها أسئلة كثيرة من قبل الفلسطينيين بالطبع . إنقسم الفريق القابل ( الهابطون) بعضهم ظل يردد أن العودة هي للداخل ،أي لأراضي 1948 بينما الباقي بدأ يفكر بعقلانية ولا عقلانية الموضوع وأخذ "يستخدم عقله !" لنكن عقلاء .. تعالوا نفكر بالعقل ... هل من المعقول أن تقبل إسرائيل بعودة ثلاث أو أربع ملايين فلسطيني ؟ كيف ستستوعبهم ؟ كيف تشغلهم ؟ كيف تتعامل مع أغلبية غير يهودية ؟ لنكن عقلاء أي لنتنازل عن حق العودة . إن التنازل عن حق العودة قد بدأ مع الإعتراف بأسرائيل على أراضي أصحاب حق العودة .

 

وكان إتفاق أوسلو الذي دافعت عنه القوى المؤيدة لأوسلو مرة بالهجوم على بعض بنوده ومرة بالكذب عن فضائله وباتخاذ كل الوسائل لتمريره بالرغم من إلإصطفاف  غير الحاسم للفصائل العشرة الرافض له .

 

لقد اصبح الموقف في مستوى أوسلو وكمال أرادته إسرائيل وكما فرضته منذ بداية تطبيقه حتى اليوم . وإنه لا معنى للكلام والتقول بأن حقيقة أوسلو أفضل من تطبيقه على الأرض . ذلك إن إسرائيل هي صاحبة القرار في البداية وهي صاحبة القرار في النهاية في ظل هذه التوازنات ، والأهم في ظل تحالفها مع هذه القيادة الحاكمة سياسيا وأمنيا والتفاوض في ظل هذه الظروف.

 

هبط موقف فريق التفاوض إلى الضفة والقطاع مع بقاء الكتل الإستيطانية  والطرق الإلتفافية وامتيازات إسرائيل تحت الأرض وفوق الأرض وتنازل عن أراضي أخرى لأهميتها للأمن الإسرائيلي .. وفي سياق المفاوضات منذ أكثر من عشر سنوات والفريق الفلسطيني الهابط يتقدم بمبادرات تنتقص من مواقفه وحدود مواقفه السابقة على حساب الموقف الوطني الفلسطيني ..

 

وحصلت إتصالات قيل أنها غير رسمية كما عقدت الندوات التي بدأت تتزحزح عن موقف الدولة المستقلة في الضفة والقطاع وأخذ شعار الدولة الواحدة يظهر بشكل متزايد وهو قد بدأ يظهر بعد أوسلو وعلى انقاض ما اصطلح عليه تضليلا " بالثوابت الوطنية ".

 

وقد اقترن شعار الدولة الواحدة بعبارات تزيينية مثل " الدولة الديموقراطية العلمانية .. مع الإلتزام بحق العودة شرطا مسبقا ( دون أن يقول صاحب هذا الرأي من هو الطرف الذي يفرض الشروط )... أن تتخلى إسرائيل عن عنصريتها ... أن تتخلى عن صهيونيتها ... أن تتخلى عن دورها مع الدول الإمبريالية ... أن تتخلى عن عدوانيتها ..." كثير من هذه التزيينات التي تستهدف مفاوضة عقل االوطنيين الفلسطينيين  من أجل إقناعهم بأحقية إسرائيل في كل فلسطين دون منازع ودون أن يرفع الفلسطيني أية شعارات في النهاية .

 

إن كل الإضافات التي توضع بعد رفع شعار الدولة الديموقراطية العلمانية الواحدة ما هي إلا مشاغلة وقت وتدجين للعقل الفلسطيني على يد غصن منه  ولصالح إسرائيل جهارا نهارا. علما أن هذه السياسة قد ثبت نجاعتها منذ عام 1974 حتى يومنا هذا وتستحسنها إسرائيل وتنفق أمريكا على منظمات الإن جي أوز لتمريرها .

 

 

 

لقد بدأ التراجع الوطني الفلسطيني في المواقف السياسية  في مرحلة الردة العربية ،منذ عهد السادات وبعد أن انقلب السادات على الناصرية  ودخلنا في حقبة الرجعية السعودية ، وكان قد تم تمرير الردة العربية مستفيدين من حرب اكتوبر وعبور الجيش المصري لقناة السويس  ومن تاريخ مصر الناصرية الوطني ، وظلت الردة حتى يومنا هذا وإن تخللها المقاومة الوطنية اللبنانية وصمود وبطولة حزب الله .

 

إن مناخ الهبوط والردة الفلسطينية ظل قائما وكل مفعول جائز.

 

الأخ الدكتور صائب : إن الهروب إلى شعار الدولة العلمانية الواحدة هو فقط إعلان وفاة شعار الدولتين لشعبين . دون أن يعني أن طارحي شعار الدولة الواحدة  قادرين على فرضه بأي اشتراط كان .فكما عجز أصحاب شعار الدولتين عن تحقيقه فهذا الشعار لتقطيع الوقت لصالح الصهيونية وليس للتطبيق وربما سنجد من يقول إن العقل يقول بضرورة هجرة الفلسطينيين تحقيقا لوعد بلفور . إن الإعتراف بإسرائيل هو إعتراف وتأييد لوعد بلفور .

 

إن طرح هذا الشعار هو فقط مقدمة للتخلي عن الشعارات الوطنية الأخرى واستدخال الهزيمة إلىى نخاع العظم وإلى درجة الإستسلام بل وإلى درجة تزيين الإستسلام وتقديمه على أنه الخلاص الأكيد للشعب الفلسطيني ولكن خدمة صافية للصهيونية .

 

يتقدم البعض دفاعا عن هذا الشعار بتوصيف الحالة بعد تطبيقه بالصورة التي يراها خياله المريض أو تخيله المأجور. ووفقا لسيناريوهات مضللة لا غير .

 

إن حدود الموقف المطلوب في ظل الظروف الراهنة هو إعلان فشل النهج الذي اتبعته القيادة وفريق سياسة التفاوض والحياة مفاوضات واستقالة القيادة ومصارحة الجماهير بالحقيقة المرة :

 

إن نهج التفاوض كله كان خدمة صافية للعدو الصهيوني المحتل .

 

إن الحديث عن المكاسب المتمثلة بمكانة فلسطين هنا وهناك وعدد الدول التي اعترفت والملايين التي قبضت كل هذا ليس من أساس القضية .

 

إن أساس القضية هو التحرير والعودة وطرد الصهاينة من البلاد . إن التزيين لا ينفع.والصمت لا ينفع والتهوين لا ينفع بل إن الجرأة في طرح الموقف هي المطلب الفلسطيني .

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق