]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سيد قطب رحمه الله 1

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-03-11 ، الوقت: 17:19:31
  • تقييم المقالة:

بسم الله

من هو سيد قطب رحمه الله ؟

سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي ( 9 أكتوبر 1906م - 29 أغسطس 1966م ) كاتب وأديب ومنظر إسلامي مصري وعضو سابق في مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين ورئيس سابق لقسم نشر الدعوة في الجماعة ورئيس تحرير جريدة الإخوان المسلمين .


ولد في قرية موشا وهي إحدى قرى محافظة أسيوط بها تلقى تعليمه الأولي وحفظ القرآن الكريم ثم التحق بمدرسة المعلمين الأولية عبد العزيز بالقاهرة ونال شهادتها والتحق بدار العلوم وتخرج عام 1352 هـ 1933 م .

 

عمل بوزارة المعارف بوظائف تربوية وإدارية وابتعثته الوزارة إلى أمريكا لمدة عامين وعاد عام 1370 هـ - 1950 م.

انضم إلى حزب الوفد المصري لسنوات وتركه على أثر خلاف في عام 1361 هـ - 1942 م وفي عام 1370 هـ - 1950 م انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين وخاض معهم محنتهم التي بدأت منذ عام 1954 م إلى عام 1966 م وحوكم بتهمة التآمر على نظام الحكم وصدر الحكم بإعدامه وأعدم عام 1385 هـ - 1966 م .

مر سيد قطب بمراحل عديدة في حياته من حيث الطفولة ثم أدب بحت في مدرسة العقاد ثم ضياع فكري ثم توجه للأدب الإسلامي إلى أن صار رائد الفكر الحركي الإسلامي وهذه المرحلة هي التي يعرفُ الناس اليوم بها سيد قطب رحمه الله .

يعتبر سيد قطب من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الحركات الإسلامية التي وجدت في بداية الخمسينيات من القرن الماضي ، له العديد من المؤلفات والكتابات حول الحضارة الإسلامية ، والفكر الإسلامي .

هو الابن الأول لأمه بعد أخت تكبره بثلاث سنوات وأخ من أبيه غير شقيق يكبره بجيل كامل .

وكانت أمه تريد منه أن يكون متعلمًا مثل أخواله كما كان أبوه عضوًا في لجنة الحزب الوطني وعميدًا لعائلته التي كانت ظاهرة الامتياز في القرية ، يضاف إلى ذلك أنه كان دَيِّنًا في سلوكه .

في يوم 30 يوليو 1965م ألقت الشرطة المصرية القبض على شقيق سيد محمد قطب وقام سيد بإرسال رسالة احتجاج للمباحث العامة في تاريخ 9 أغسطس 1965م .

أدت تلك الرسالة إلى إلقاء القبض على سيد والكثير من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وحُكم عليه بالإعدام مع 6 آخرين وتم تنفيذ الحكم في فجر الاثنين 13 جمادى الآخرة 1386 هـ الموافق 29 أغسطس 1966م .


«سأله أحد إخوانه : لماذا كنت صريحا في المحكمة التي تمتلك رقبتك ؟ قال: ”لأن التورية لا تجوز في العقيدة ، وليس للقائد أن يأخذ بالرخص “.

ولما سمع الحكم عليه بالإعدام قال ” الحمد لله . لقد عملت خمسة عشر عاما لنيل الشهادة “»

أثناء محاكمة سيد قطب طلب القاضي - الذي عينته الثورة - من سيد أن يذكر الحقيقة فكشف سيد قطب عن ظهره وصدره اللذين تظهر عليهما آثار السياط وعصيان الحراس وقال للقاضي :
« أتريد الحقيقة ؟.. هذه هى الحقيقة .. »

وبعدها أصبحت جلسات المحاكمة مثار السخرية بين الجمهور.

عرض على سيد قطب في يوم تنفيذ الإعدام وبعد أن وضع على كرسي المشنقة أن يعتذر عن دعوته لتطبيق الشريعة ويتم إصدار عفو عنه , فقال :« لن أعتذر عن العمل مع الله .» فقالوا له : إن لم تعتذر فاطلب الرحمة من الرئيس .

فقال:« لماذا أسترحم ؟ إن كنت محكوماً بحق فأنا أرتضي حكم الحق وإن كنت محكوماً بباطل فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل .»

وروى أيضًا أن الذي قام بعملية تلقينه الشهادتين قبل الإعدام , قال له: تشهد , فقال له سيد رحمه الله :«حتى أنتَ جئت تكملُ المسرحية . نحن يا أخي نُـعدم لأجل لا إله إلا الله , وأما أنت فـتأكل الخبز بلا إله إلا الله . »

كان سيد قطب يبتسم عندما سيق إلى المشنقة ابتسامةً عريضة نقلتها كاميرات وكالات الأنباء الأجنبية حتى أن الضابط المكلف بتنفيذ الحكم سأله : من هو الشهيد ؟! فرد عليه سيد قطب بثباتٍ وعزيمة «هو من شهد أن شرع الله أغلى من حياته » , وقبل أن ينفذ الحكم جاءوه برجل من الأزاهرة , فقال له «قل لا إله إلا الله» فرد عليه سيد قطب :«وهل جئتُ هنا إلا من أجلها » وتم تنفيذ حكم الإعدام ونفذ فيه في فجر الإثنين 13 جمادى الأولى 1386 هـ الموافق 29 أغسطس عام 1966 م .

رحمه الله رحمة واسعة .

يتبع : ...

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق