]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دون التقشف !!

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-03-11 ، الوقت: 10:41:37
  • تقييم المقالة:

مع أول حديث للمشير السيسي عن وضع البلاد اقتصاديا ورؤيته للمستقبل، غضبت قطاعات كثيرة من الشعب المصرى من كلمات الرجل ورسخ في يقينها أنهم لن يقبلوا بغير العدالة بديلا حتى ولو كانت من نجم تغنوا به كثيرا ولا يزالون، فلقمة العيش تجب ما قبلها، والفقر لا تسطيع بطولة أن تزيحه ويبقى هو المحرك الرئيسى لسلوك الجماهير. فلترجع بالوراء لعام 67 وهزيمة مصر في حرب النكسة، ماذا حدث.... خرج الرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله معتذرا لشعبه أولا ومتحملا المسئولية بكل شجاعة ثانيا، ثم معتذرا عن تكملة المشوار الرئاسى. ثار الشعب رافضا تنحيه بدون تصنع أو إجبار من أحد أو دعوة مراكز الشباب والموظفين للخروج مقابل وجبة ومكافأة مالية كما يحدث منذ زمن السادات حتى يومنا هذا دعما من النظام لنفسه وتصنعا لشعبية زائفة.. ولكن لماذا رفض الشعب استقالة زعيم مجروح مهزوم ؟ إنه العدل يا سادة... رصيد ناصر من 54 حتى 67 كان كافيا جدا لحرص الناس على أنفسهم وحياتهم ولقمة عيشهم ببقائه، رجل انحاز للضعفاء والمهمشين وعمال الوسايا والأجراء فأعطوه حبا ودعما بلا حدود، رأى الفقراء فيه منقذهم الحقيقى والرئيس الزعيم ابن البلد الوطنى الصادق الذي أرجع لهم نصيبهم من وطنهم فكان الخوف على ناصر هو في الواقع خوف على أنفسهم وعلى قيمة العدل والمساواة. لا أقارن هنا بين المشير السيسي وخالد الذكر ناصر، أو بين غيره من المرشحين ولكننى فقط أذكر والذكرى تنفع المؤمنين أن العدل هو سند أي مرشح يطمح لرئاسة أم الدنيا، نعم ولكنه يجب أن يتذكر أنها صارت أم الظلم والتفرقة وأم التمييز وأم الفساد وأم الفقراء أيضا، لذا يجب أن يضع في اعتباره أولا وأخيرا أن الشعب لن يسمح لأى إنسان مهما كان رصيده من المساس بحقوقهم وبعيشتهم البسيطة التي لا تحتاج تقشفا وهي في الأساس دون التقشف والقشف ذاته ! والعدل أحيانا كثيرة يفرض عليك الانحياز، نعم الانحياز لمن ظلموا عقودا ولمن أكل الأفاقون أموالهم وأراضيهم وفرص عملهم ومستقبل أبنائهم وحقهم في الحياة ولم يبالوا بأكلهم السحت فهم عاشقوه، فلينحاز أي مرشح للعامة المظلومة المطحونة المتقشفة جبرا بدون رضاها ولكن شرفا وبعدا عن السرقة عكس غيرهم. فليتذكر أي مرشح أن هذا الشعب أزاح رئيسين أحدهما جبار والآخر تدعمه عصابة منظمة ومافيا دولية، أزاحهما وألقى بهما في مزبلة التاريخ في أقل من عامين، الشعب لم يعد لديه عزيز سوى حقه المشروع ولا يحتاج لدعوة على الفيس بوك أو في الفضائيات للخروج، من تلقاء نفسه يملأ الشوارع والميادين بحثا عن الذات، قرار واحد ظالم قادر على إثارة هؤلاء، لن ينفع معها أغان أو تغييب إعلامي أو غيره، فلتحذروا غضب الشعب فقط.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق