]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أين الدولة

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2014-03-11 ، الوقت: 08:36:41
  • تقييم المقالة:

 

أين الدولة ؟

 

في ظل هذه الظروف التي تمر بها بلادنا من تمزق وتشرذم وراء أفكار هدامة ما كنا نخوض فيها لوجود رجال وطنيين يهمهم مصالحة الوطن لغير وفي ظل هذه الإحباط والزلات والهفوات التي تحطمنا نفسيا لم نجد ما يعزينا في بلادنا وكل يوم نري ونسمع ما يبكينا ويحزننا من تباعد وجهات النظر والانقسام بين من هم يظنونا أنهم سياسيا هذا العصر وفرسان الزمن الذين سوف يقوموا بتحويل ليبيا إلي جنة علي وجه الأرض ، ولكن تحولنا إلي مجموعات نسفه بعضنا البعض ونحسد بعضنا البعض والكل يريد أن يلتهم هذه الوليمة وكما يسمونها الكعك ولا يريد لطرف الآخر أن ينال منها شيء .

 وتنسينا ان هناك شعب أنهكه الطاغية بطغيانه وبطشه الشديد وجهله وقام بتدمير كل شيء في الوطن ورغم السنين التي ظللننا تحت حكم هذا الجاهل الذي افسد كل شيء بجهله لم يترك لنا أي شيء نتمسك به من أجل بناء دولة الغد المشرق التي حلمنا بها طويل ، كان الجميع ينتظر ميلاد دولة جديدة يسود فيها العدل والمساواة والرخاء والأمان وانتظرنا المجلس الانتقالي وتحوله لهذا المؤتمر الوطني الذي ليس له مثيل إلا مؤتمر الشعب العام الذي هو أخر من يعلم علي ماذا يجري في البلاد ، وكأن العداوة أصبتنا مرتين مرة في ظل حكم المقبور والثانية ما زلنا نعني منها وتحجب عنا قيام الدولة حتى بعد أن انتهي المدة الزمنية  لهذا المؤتمر لازال يمارس سلطة بالقوة وكأننا لسنا في عصر الديمقراطية والشفافية عندما يقول الشعب كلمته يمتثل الجميع ، والحاجة أنه سوف يكون فراغ سياسي في البلاد وفي الحقيقة أن ليبيا تعني فراغ سياسيا منذ ستون عام أبان الحكم المالكي ثم جاء من بعده المقبور جعلها بدون دستور ولا دولة بل عصابة مستلمة الدولة وظلت تدمر وتنهب خيراته وبذلك أصبحت شبه دولة  .

وبعد هذه السنين الثلاثة ما زلنا نتخبط في ظلام دامس نتحسس النور أن يأتينا وتقوم دولتنا المجيدة بل غرقنا في بحر من الدماء والخطف والنهب ولم نعي من أين تأتينا الصفعة من الغرب الذي يتحين الفرص لانقضاض علي ثرواتنا ومقدراتنا أو من الجماعات المنتمية لأصوليين والمتشددين لتحقيق أغراضهم علي حساب بلادنا وثرواتنا وتحقيق مأربهم عندنا .

علينا بالإسراع بقيام أركان الدولة من الدستور وتشكيل هيأة القضاة والمحاكم وتأسيس شجيا قويا ولائه للوطن ليس غير وجهاز أمن فعال لحماية المواطنين ومؤسسات الدولة من العبث والخراب ، لان الوقت ليس في صالحنا وما نراه ألان من العبث بثروات البلاد من قبل المليشيات المسلحة يضر ببلادنا يجب علينا أن نسمع لصوت العقل ونترك العاطفة علي جنب ونحكم مصيرنا ونلتف حول بعضنا البعض ونتنازل علي سقف مطالبنا من أجل هذا الوطن الذي يستحق منا أن نبذل كل غالي ونفيس وتحقيق أمني شعبنا في التطلع إلي دولة قوية لها مكانتها في العالم ونحن قادرين علي ذلك لو نظرنا تحت أقدمنا لوجدنا الخير كله في ليبيا .          

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق