]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صوت العقل .. مرة أخرى ..؟؟

بواسطة: المحامي إيهاب ابراهيم  |  بتاريخ: 2014-03-10 ، الوقت: 23:23:28
  • تقييم المقالة:

برأيي ان اصلاح نمط التفكير هو الطريقة الانسب لبناء مجتمع متمدن فالعلمانية واللبرالية هما جناحا اي شخص او اي مجتمع يريد النهوض والتقدم في شتى المجالات لانه منهج التفكير الحر السليم الذي يعتمد على العلم والعمل والمنطق ولغة العقل ويبتعد عن الاتكالية والغيبية ولغة التخوين والتمييز بين الناس بحسب اللون او الجنس او الدين والمذهب الى اخر ذلك بغض النظر عن الكفاءة والانتاجية فاستعمال الافكار الجاهزة والمعلبة مسبقا بالاعتماد على خلفيات دينية او فقهية لبناء اي ثقافة او مجتمع هو نمط واسلوب تفكير خاطىء لانه لن يؤدي الى اي نتيجة الا سلبية على مر الزمن البداية الخاطئة والمقدمات الخاطئة ستؤدي حتما الى نتائج خاطئة ومغلوطة وهذا بحد ذاته استنزاف للوقت وهدر للطاقات البشرية  

لذلك فاي عمل او نشاط انساني واعي وعاقل يجب ان يتسلح بمنطق العلم وروح المبادرة بغض النظر عن مدى مطابقة هذه الاعمال لشريعة او مذهب ما فالغاية هي المصلحة العامة والفائدة الشاملة للجميع على السواء اما منطق التحزب والتقوقع وراء الافكار الدينية والايديولوجية المتطرفة فهو برأيي تصرف سلبي بكل المقاييس لان الواقع والتجارب اثبتت وعلى مر العصور بان العلمانية هي الاسلوب الاصح والاسلم في صناعة الفرد والامة لانها لا تلغي الاخر او تصادر رأيه فهي بكل بساطة تعترف بالاخر وبحقه في ان يختلف مع الاخرين بغض النظر عن انتماءاتهم او عقائدهم المتوارثة كما تورث الصفات الوراثية لدى الانسان من لون العينين او البشرة بدون ان يكون لدى الشخص اي ارادة في القبول او الرفض باعتباره شخص غير مميز ولا يدرك مصالحه .

اما المنهج العلماني الحر فهو فعل وليس رد فعل او ارث وهو الذي يقود الفرد والمجتمع الى التقدم والتمدن نحو مستقبل افضل لانه يوحد ولا يفرق بعكس الانظمة التي تعتمد التشريعات الدينية في ادارتها للبلاد والعباد فتبقى منعزلة ومنسلخة عما يجري في اماكن اخرى من العالم المتحضر والذي اصبح بيننا وبينه عشرات السنوات الضوئية حتى لا نتهم بالمبالغة على اعتبار ان تلك المجتمعات انتهجت منطق العلمانية في سلوك حياتها اليومية لتتحرر بذلك من الفكر المنغلق الذي لا يتناغم الا مع ذاته ويعتقد لسبب ما او لاخر انه مفضل على العالم كله لا لشيء ولا لانجازاته او مساهماته وانما لان الفكر الديني الذي يسوقه يزعم بذلك وعليه يجب ان يعتمد في تشريعات البلدان وبناء الاوطان وفكر الانسان ويبقى صالحا الى اخر الزمان .

وهو باعتباره مقدس فهو محمي من النقد والفشل مع ان الوقائع المادية والتجارب العديدة لكثير من المجتمعات اثبتت فشل التجارب الدينية والفكر الديني في بناء مجتمع حديث ومتطور يكون الفرد فيه فاعلا وليس مفعول به وعلى هذا الاساس وحتى تكون لنا نظرة ايجابية وموضوعية للمستقبل القريب او البعيد يتوجب علينا كافراد ومؤسسات ومنظمات وحتى على اعلى المستويات ان نبدأ ومنذ هذه اللحظة بتبني المشروع العلماني والابتعاد قدر الامكان عن اقحام التشريعات الدينية في ادارة شؤون البلاد واعادتها الى مكانها الطبيعي الأ وهو اماكن العبادة الخاصة بها وبذلك نكون قد وضعنا اول خطوة في سبيل البناء الصحيح...
 
بقلم المحامي : إيهاب ابراهيم -   www.facebook.com/ihab.ibrahem.54/
              e.mail:ihab_1975@hotmail.com
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق