]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المراة في المجتمعات العربية او الشرقية,المراة في المجتمعات الغربية

بواسطة: نجوى السالمي  |  بتاريخ: 2014-03-10 ، الوقت: 21:54:50
  • تقييم المقالة:

في حين اعلنت بعض القوانين وبعض الندوات اوالمؤتمرات التي تحقق للمراة هيبتها وتحررها,وبالرغم مما سعت اليه المراة من سمو لقيمتها وخاصة المراة الغربية التي حاولت الوصول والصعود الي قمة سلم الحقوق ودافعت عن حقوق الانسان وخلقت جو حقوقي عادل تسوده الكرامة الانسانية والحال انها ساهمت في العديد من المجالات التي يستدرجها ويسجلها الرجل ولنقل علي سبيل المثال بما فيها السياسة.لكن هيهات ان كانت قد تتحقق هذه المعادلة الصعبة حتي بنسبة ضئيلة هذه المعادلة في البلاد العربية.

علي سبيل مايذكرعلنا انه بيد كل الحقوق التي تحصلت عليها المراة مؤخرا الا ان المعركة لاتزال قائمة الا وهي العلاقة بين الرجل والمراة ذلك ان هذه المعركة معركة او عراك وهمي لابل مزيف.بهذا الاسلوب لايحق للمراة ان تكون متساوية مع الرجل مع العلم ان العديد من القوانين راهنا قد منحتها حقها في المساواة مع الرجل لكن ذلك ليس الا عبارات مخفية تحت السطور وليس الامعني مزيف لان المراة تكون بالمقابل مع الرجل فاقدة لكل شيئ وقد حرمها العالم الذي تعيش معه( اعني الرجل )هومن افقدها انوثتها,حريتها وشرفها,اسمها وكرامتها,طبيعتها وارادتها كما سلبها الدين والدنيا وايضا لنقل حرمها من ثمرتها التي قد حافظت عليها سنينا طوالا وكانت تربيها يوما بعد يوم داخل اعماقها بدمائها وذرات عقلها وقلبها.فالعديد ممن يرون ان هذا كله هو باسم الدين وهم مازالوا في العصور القديمة يرون ان الرجل هوالذي يتعالي علي المراة فانا لااشتم الرجل ولكني ادافع عن امراة خلقت وخلقها الخالق مثلما خلق ادم فقد خلقت حواء وقد جاء في القران "متساوون كاسنان المشط"وهذا دليل ان كل الناس متساوون ومن هنا جاءت مساواة المراة مع الرجل.

ان المراة لم تظلم الرجل بالعكس فلولا وجود المراة لما عاش الرجل واكتمل وهنا تبقي المراة في صراع متواصل بينها وبين انوثتها التي حطمها الرجل باسم السلطة والدين.فعلي سبيل المثال اليس ظلما ماحصل للمراة في الصين عندما كان يسلط عليها العنف ليس فقط في المجال المهني بل يتعدي الي مجالات اخري وخاصة المجال الاسري وهم غالبا مايصمتون ولايشتكون مادام لايوجد قانون يحميهم من كل عنف يتعرضون له ويمارس عليهم ولايوجد شيئ في صلب النظام لكي يحقق مطالبهم وحقوقهم المنهوكة وينصفهم.ان في مجال الاسرة هؤلاء النسوة يكونون مجبرون علي السكوت سواء كانت هؤلاء النسوة من يسكن المدينة لانه اصبح من الواجب والضروري التعود والتاقلم علي هذا الوضع وهذه الضغوطات التي جعلت من العديد يقدمون علي القيام بعمليات الانتحار ياسا وهذا مايجعلنا نستوعب ان النساء الصينيات لهم عبء هائل وهوواجب حمل العادات والتقاليد لابل الاسلاف غير الانسانية وهذا هو اكبر غلطة لاغتراب واستعباد المراة الصينية.

ففي اي وقت ياتري سيعرف ابن المراة,اخوها,ابوها,حفيدها لابل زوجها انها لها القدرة بوصف ذاتها ونحت عطائها في كل شيئ فالمراة لها عطاء وهبها الله اياه بان تربي,ترضع,تشقي وتسهر الليالي لتربيك انت لاغيرايها الرجل الذي اصبحت تتعالي عليها,فاعلم ان طاقتها قد تفوق طاقتك والحال ان لولا وجود النساء لما وجدتم انتم ايها الرجال فمتي ستتغير العقليات التي تقول ان المراة تزاحم الرجل في حريته وانها اصبحت تسلب الرجل حريته,فهل ياتري قد خلق الرجل حرا فعلا؟

سواء كان الانسان قد خلق ذكرا او انثي فانه في النهاية هو عبد لخالقه وليس حرا من يقول ان للرجل وحسب الحرية الكاملة لان ذلك خطا,فحرية المراة مثلا التي تحدث عنها الكثيرون بانها ليست سوي وهم واكذوبة مزيفة وان المراة دائما يجب ان تكون مستعبدة والرجل هو الحر فحسب ولكن ليعلم هؤلاء انه اذا ماكان الرجل مقيدا بالمراة والمراة مقيدة بالرجل فان كلاهما حربحرية الاخر كما يمكن ان يكون عبدا بعبوديته وايضا العديد من يري ان الرجل الذي خلق حرا هو في الواقع لاوجود لحريته (حرية الرجل) لان اذا كان الرجل فعلا حرا لما احتاجت المراة يوما الي ان تطالب بحريتها لان من كان يوما حرا فانه لايستاثر بحرية احد وليس بوسعه ان يستوعب حرية احد اذا كان حاملا لحريته,ولنستشهد هنا بكلام ميخائيل نعيمة الذي ادلي انه "ماظهرت امراة صالحة الا وقد اصلحت رجالا كثيرين ولا مشي رجل طاهر تحت السماء الا طهر نسوة كثيرات" والله سبحانه وتعالي قد خلق المراة والرجل ليكملا بعضها البعض لا ان يتعالي الثاني عن الاول او الاول عن الثاني.

الي يومنا هذا رغم سمو قيمة المراة الا انه مازال من يحط من قيمة المراة ولايعترف بل لايريد ان يعرف او يستوعب ان المراة هي انسان مثلها مثل الرجل قبل ان تكون انثي وان ماتستغرقه انسانيتها في التفكير هو الابتعاد عن الماضي او بمعني ادق نسيان ذاك الماضي التعيس,السيئ,المليئ بالاستبداد والظلم والعذاب بل القهر والذل,فالمراة غالبا ماتهان وتكون ملزمة ومجبرة علي الصمت والسكوت كي تحافظ علي اسرتها.وعلي سبيل الذكر ففي كل المجتمعات الراهنة ان الرجل اذا احب امراة فانه يروم الي ان يتملكها ويسيطر عليها ويصبح حت مانسميه بالذهب والفضة لابل الاقراط والاساور التي يقدمها لها قد تصبح سلاسل تعرقل حريتها وتهين شخصيتها وتحد من انسانيتها كامراة لها انوثتها وكبريائها فما يمكن للمراة ههنا بعض المجتمعات الا ان تتحرر مما كبلها الرجل به الذي يحبها وتدافع بان لاتكون قطعة اثاث اواريكة يؤثث بها الرجل بيته.

في بلاد الروس (روسيا) كانت المراة لاوجود لمكان لها بالخارج سوي ذاك المكان نفسه الاوهو اما المطبخ وغسل الاواني او تربية الاطفال اوربما بضاعة مثيرة :فكيف يكون طموح ومصيرهذه المراة ياتري وهي عبارة عن لعبة مسلية للرجل بان تقدم له اكبر متعة من الاستمتاع واللذة وتخفض من ضغطه النفسي,وناسف كثيرا لان هذا ماتعيشه اغلب البلدان العربية كانت او الغربية وهو غالبا مايكون مخفي تحت السطور.وعادة ماتكون صورة المراة في وسائل الاعلام الروسية الغربية كقطعة وكاداة تباع وتشتري بالاسواق مثلما كان يحصل وهناك من لهم عقول متخلفة ويستدرجون القول الي ان المراة عندما خرجت لطلب العلم في المدارس اوالمعاهد اوالجامعات قد ساهمت في افساد الكثير من تفكير واخلاق الشباب.

وفي نهاية حديثي عن المراة ودفاعي عنها,فاني لااقلل من شان الرجل او اشتمه بالعكس فالرجل يبقي رجلا برجولته وتبقي الانثي انثي بانوثتها وكبريائها ,وحرية الرجل كما ذكرت الفا لاتتحقق الابتحقق حرية المراة والي كل من لايعرف ان هناك عروش قد اسقطت لالشيئ الا من اجل امراة وهناك من شني الحروب لاجلها وهناك من رسم ملامحها وانوثتها واقيمت لها ملاحم واساطير وكتبت عنها روايات واشعار تغنت بها فلاتستهن سيدي من امراة خلقت مثلك لها حقوقها ولها حريتها وتساوت معك في كل شيئ واختم كلامي هل لرجل ياتري ان يقلل من شان امه والذي قيل ان الجنة تحت اقدام الامهات,فالمراة في النهاية ليست الزوجة اوالتي توضع دائما في مقارنة مع الرجل فهي الام التي حسب علمي ومنظوري ان الرجل اذا استهان بامراة او استعبد زوجته فهو قد استعبد واستهان بامه بداية.

                                                                                                                                            نجوي السالمي

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق