]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عالم طوابير

بواسطة: أحمد دراج  |  بتاريخ: 2014-03-10 ، الوقت: 17:08:35
  • تقييم المقالة:
منذ نعومه أظافرنا ونحن نقف فى طوابير لا تنتهى حتى أصبحت سمه يتميز بها مجتمعنا ..... بدأً بطوابير المدارس , طوابير السينمات , طوابير الحمامات العمومية , طوابير أفران العيش , طوابير المصالح الحكوميه , طوابير البنوك , طوابير المطاعم , والقائمة لا تنتهى .....
ورغم شعورنا بالاستياء بمجرد وقوع نظرنا على هذه الطوابير أو بمجرد التفكير فى الوقوف بها , إلا أنها أصبحت ذات طابع خاص يثير الفضول والتدقيق والفحص , فرغم أتفاق جميع رواد هذه الطوابير على شعور واحد وهو الضيق والاستياء والملل والرتابه لمجرد والوقوف بها إلا انها تحولت إلى تربه خصبه وملتقى ثقافى وأجتماعى وحضارى لا يقل فى جوهرة ودورة عن النوادى والكافيهات والندوات الاجتماعية والثقافيه , فقد شاركت الطوابير هذه الاماكن فى عامل مهم جدا وهو قتل الوقت والتسليه وأحياننا توطيد العلاقات الاجتماعيه , فلو نظرنا إلى هذه الطوابير لوجدنا بها من يمسك بجريد يتصفحها وأيضا تجد من يمسك بتليفونة المحمول ويتحدث فى مواضيع عديده ليس لها معنى ولا قيمه بالساعات وأحيانا بالايام إذا لزم الامر حسب طول الطابور وإزدحامه , وأيضا هناك من يخرج شحنات من السباب والكبت العصبى فى الشخص الذى يقف خلفه لقيامه بدفعة للامام أو فى الشخص الواقف امامه لمجرد أن حذاء هذا الشخص قد داس على حذاء سعادته دون قصد وتتحول إلى معركة أحذيه بالنهايه لان الاسف غالبا لا يفيد ( فالحذاء اليومين دول بيتلمع بجوز جنيهات ودى خسارة فادحة لا يعوضها الاسف ) , أو تجد نفس الشخص إلى مش طايق نفسة صاحب الحذاء يبدى أعتراضة على الموظف او المسئول الجالس على مكتبه على بعد عدة كيلو مترات منه فى بدايه الطابور والذى يجلس فى الغالب خلف قضبان حديدة أو زجاج به فتحات مستديرة يعيق هذا الشخص عن الامساك به او سماعه , وتجد ايضا بالطوابير أناس تتعارف وتتبادل أرقام تليفوناتها الشخصية كما تجد أيضا عجائز فاقدى للوعى إما من طول الانتظار أو لنقص الاكسجين كما تجد المتحرشين والمتحرشات واللصوص وغيرهم من الشخصيات المختلفة ثقافيا وإجتماعيا فالقائمة طويله , وكأن العالم توقف ولم يعد به أى مؤشر للحياه سوى الطوابير والتى لو وصفتها بمولد ليس له من صاحب فقد صدقت التعبير .
وفى النهاية قد تجدوا بها شخص مثلى يراقب كل هؤلاء و يكتب لكم هذا الكلام .................
( أحمد دراج ) من داخل أحد طوابير المصالح الحكومية

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق