]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أن لم تعتبر فتعلم من اللقلق الحزين

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-03-10 ، الوقت: 15:06:47
  • تقييم المقالة:

أن لم تعتبر فتعلم من اللقلق الحزين

قصة تآكلت من دهر غبرت محاسنه واستولت على أوقاته سمات لن تعدها الفطرة الأدمية التي جبلها تكوينها التي خلقت من أجله .

عندما كان الأنسان تأخذه حيرته في صنع شيء لابد منه ولكن قواه العقلية لاتطلبه بسبب ما من العواق التي تحول بينه وبين الوصول الى مطلبه , تجده يلتفت يمينا وشمالا وآخرها الى أفق السماء وقد تكون هذه يرمقها ببصره دون التركيز بل ينصرف الذهن خلالها الى أسم موجده الذي خلقه طالبا منه فك حيرته , فنجد غالبا ما يحصل شيء طبيعي من تلك المخلوقات الضعيفة التي لاتملك القوة العقلية مثلما نملكها نحن البشر.

لو رجعنا الى قصة أبني آدم عليه السلام عندما قتل الأخ أخيه فاحتار بجثة أخيه وأخذ يجول فيها لايعرف مايصنع وكيف الخلاص منها رغم أنه ذو عقل لاتملكه باقي المخلوقات الأخرى فاستسلم للعجز وجلس على الأرض قد أستولى الندم عليه , فهنا بعد أن أقر بعجزه فلاحظ غرابان أمام عينه قد فعل أحدهما بأخيه  مثلما فعل أبن آدم بأخيه لقد عادت القصة على مخلوقات الطيور بتمامها فذهب الغراب الذي يتصف بضعف العقل لينبش الأرض ليعمل حفرة بقدر الغراب المقتول ووضعها فيه ثم وارى التراب على أخيه الغراب .

فما كان من أبن آدم الا أن يتشبه بالغراب وفعل مافعله ليتخلص من جثمان أخيه أما مالك الحزين فهو أسم اتخذه حيوان اللقلق الذي بنى له  بيتا على نخلة في الصحراء  من أجل أن يكون آمنا من الوحوش المفترسة ,وفي يوم من الأيام كان أحد الثعالب جائعا فجعل اللقلق عالقا في ذهنه وكيفية أصطياده ففكر الثعلب الماكر بطريقة له فماوجد ألا الصداقة هي التي تمهد له نجاح عمله فجاء الثعلب الى اللقلق وقال: مرحبا بك ياهذا ماسمك قال اللقلق تدعونني اللقالق بمالك ,فقال له الثعلب أراك تفتقد الى الصديق ,فأجابه اللقلق هكذا تعودت على هذا الحال ,ثم عرض الثعلب عليه الصداقة بعد أن تحايل عليه وأظهار الألم والحزن على حال وحدة اللقلق فقبل اللقلق المسكين صداقته ,فطلب الثعلب الماكر من اللقلق أن ينزل ليعقد معه أتفاقية التعاون وتبادل المحبة بين الطرفين ,فنزل المسكين الى الثعلب وتم الأتفاق بين الطرفين.

بعد ذلك فكر الثعلب في تطبق خطته فقال الى اللقلق أنا الثعالب من تقاليدنا أن نعطي هدية الصداقة لأصدقائنا الجدد ,فابتسم اللقلق واطمأن على أن نية الثعلب سليمة معه فقال له أشكرك ياصديقي فأنك أثبت لي صديقا مخلصا تفكر في سعادتي ,فقال له الثعلب لكن عندي شرط بسيط ,فقال اللقلق ماهو: قال الثعلب هو أن تغطي رأسك تحت جناحيك حتى أضع هديتك أمامك وعند أخباري أياك عند ذلك ترى هديتك ,ففعل اللقلق ماأراده الثعلب فوثب عليه وأمسك به .

عند ذلك اندهش اللقلق مما عرف من مكر الثعلب فأراد الخلاص من ذلك ,فلن يجد الا الأغراء فعرض اللقلق على الثعلب قائلا ياصديقي أنا معاشر اللقالق أكثرالحيوانات كرما فأن كنت جائعا فسأعطيك فراخا لي في بيتي فوق النخلة كل يوم يكفيك حالما أسمع منك كلمة أنا جوعان فالآن ياصديقي العزيز رددها لي حتى تأخذ حقك الذي أتفقنا عليه ,ففكر الثعلب في نفسه هذا أقتراح وجيه وبعد الفراخ سيأتي دوره فصرخ الثعلب أني جوعان فأفلت اللقلق طليقا في الهواء وظل على الشجرة حزينا كل وقته كيف خدعه الثعلب فعاهد نفسه أن لاينخدع بكل شيء وأخذ يردد أني خدعت مرة فلا يجب أن تتكرر فأيس الثعلب من أن يمكر بمالك الحزين مرة أخرى وهذه قصة تنطبق على شعب العراق ولكن شعب العراق أنخدع أربع مرات وليومنا هذا لن يعتبر من مالك الحزين .

بقلم/ هادي البارق


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • KHEFIF | 2014-03-15
    ((لا يلدغ المؤمن من الحخر مرتين))حديث شريف
      الشعوب العربية تنخدع وباستمرار لأنها ضعيفة ولم تقرأ التاريخ لتستخلص منه الدروس و العبر ، فظلت تراوح مكانها
    وتدور في دائرة مغلقة لم تعرف لها طريقا نحو التحرر من التبعية والاستقلالية في القرار - القرار السيد -
    والانطلاق نحو التطور و الرقي .....
      هي قصة لها دلالة وعبرة لمن يعتبر.
    شكرا

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق