]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اسطورة البكاء

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2014-03-09 ، الوقت: 21:38:45
  • تقييم المقالة:

"أننا لا يمكن أن نفهم مثلا البكاء والنواح الذي يقوم به الشيعة في إيران وسوريا ولبنان والعراق في عاشوراء على الإمام الحسين إلا من خلال عودتنا إلى أساطير المنطقة والثقافة الراسبة بها".

ومن المعروف أن الدراسات الميثولوجية (الدراسات المهتمة بالأساطير) أثارت كثيرا من الجدل خاصة بعد دراسات فراس السواح التي نفت النسب الإلهي عن الدين، واعتبرته جدلا اجتماعيا ميثولوجيا في كثير من جوانبه؛ وهو ما أعطى لهذا الحوار مع متخصص من الوزن الثقيل زخما حقيقيا، يتضح من هذه التفاصيل:


* يلاحظ اهتمامك بعلم الأساطير حتى إن جميع كتبك الأخيرة اعتمدت عليه بشكل خاص.. ما سر هذا الاهتمام؟

- علم الأساطير أو الميثولوجيا هو جزء من منظومة علوم متقاربة ومتشابكة في المناهج مثل السيسيولوجيا والإنثربولوجيا، وبالتالي هي تتشابك معها وتتقاطع، فعلم الأساطير يبحث في تاريخ وأساطير المجتمعات القديمة، بينما الإنثربولوجيا تهتم بالمجتمعات في تطورها التاريخي، والسيسيولوجيا تهتم وتختص بتحليل الجانب الاجتماعي من حياة البشر.

فهذه العلوم متقاربة ومتماثلة في الأدوات، لكن للميثولوجيا ميزة أو خصوصية تفرض علينا الاهتمام بها كعلم جديد في ثقافتنا العربية المعاصرة.

وأتعجب من عدم اعتماد هذا العلم وتدريسه في الجامعات العربية، في الوقت الذي اعتمدته معظم جامعات العالم، وأذكر على سبيل المثال أن جامعة لايدن في هولندا افتتحت فرعا خاصا في علم الأساطير أو الميثولوجيا، بينما لا يجري مثل هذا الاهتمام في العالم العربي.. فهناك التباس لدى العامة من الناس وحتى أهل الاختصاص مرده الخلط بين الأسطورة والخرافة.

وثمة معتقدات سطحية تجتاح حتى النخب الفكرية والسياسية والاجتماعية، فتخلط بين ما هو أسطوري وما هو خرافي، وعدم التمييز هذا ناجم عن أن الثقافة العربية المعاصرة لم تتمكن من تحديد دخول كثير من العلوم والثقافات والمناهج والفروع الثقافية التي تهتم بها.

وعلى الصعيد الشخصي بدأ اهتمامي بالمثيولوجيا منذ وقت طويل، وهو اهتمام ينصب على دراسة أساطير العرب القديمة بشكل خاص وليس اهتمام بالأسطورة بشكلها المطلق، بل بشكل أخص على أساطير العرب قبل الإسلام، بينما احتلت الأساطير البابلية والفارسية والسومرية وأساطير الفرس والأتراك والهنود مرتبة أدنى في سلم اهتماماتي؛ لأنني وجدت أن أساطير العرب قبل الإسلام تستحق أن يجري الاهتمام فيها كفرع مستقل عن بقية الثقافات في المنطقة.

الأسطورة مفتاح الوعي

* ما هو السبب الذي أعطى للأسطورة عند العرب قبل الإسلام هذه الأهمية؟

-السبب الرئيس هو أن الفرد اليوم، سواء كان ينتمي إلى النخبة الثقافية أو فردا عاديا، يعجز عن فهم مجتمعه ما لم يتمكن من التعرف على الراسب الثقافي القديم المستمر باستمرار المجتمع.

هذا الراسب الثقافي الهائل الذي يمتد في الزمن إلى آلاف السنين هو الخزان الثقافي الهائل الذي يتضمن كثيرا مما هو مفتاحي وأساسي في فهم المجتمع المعاصر.

فالإنسان لا يستطيع اليوم فهم سلوك المجتمعات العربية المعاصرة في كثير من الميادين دون العودة إلى الثقافة القديمة التي تشكلت هذه المجتمعات في إطارها.

وعلى سبيل المثال هناك نقاش تجده عند المثقفين وعند السياسيين وعند العامة من الناس مفاده أن طقوس البكاء والمناحة على سيدنا الحسين (رضي الله عنه) هي اختراع (فارسي) أو هي دليل على تخلف جماعة بشرية بعينها، وفي بعض الحالات يقال باستغراب إننا لا نفهم سبب هذا النواح الذي يمارسه الشيعة في لبنان والعراق وإيران على الحسين.

وفي هذا السياق يجب ألا نصرف جل اهتمامنا لثقافتنا فقط، بل أن نضفي على هذا الاهتمام كل ما يلزم من احترام الخصوصيات الثقافية.

وبالتالي عندما نضع هذه الطقوس في إطارها التاريخي بالعودة إلى أساطير المنطقة والثقافة الراسبة بدءاً من المناحة على الإله تموز في العراق، مرورا بالمناحة على الإله المصري الشهيد أوزيريس في مصر، وصولا إلى المناحة على السيد المسيح في العقيدة المسيحية "قيامة وبعث المسيح"، سوف تكتشف أن الإطار التاريخي لهذه المناحة يتصل بوجود ثقافة بكائية قديمة في المنطقة وما تزال مستمرة بأشكال مختلفة.

ولذلك من أجل أن نفهم طقوس مجتمعاتنا المعاصرة يجب أن نعود إلى الأساطير؛ لأنها مفتاح مهم في فهم المجتمع، فما يقوم به الشيعة من ممارسات طقوسية في عاشوراء ليس مجرد اختراع أو مجرد دليل على تخلف جماعة بشرية أو هو شيء غير مفهوم، بل هو متصل بوجود ثقافة بكائية قديمة في العراق، بدأت بالمناحة على تموز وهو الإله العراقي الشهيد القديم الذي يقتل ويرمى في الماء ثم يبعث وتبدأ المناحة عليه.

حتى إن هيرودوت (500 قبل الميلاد) يذكر في كتابه الشهير (التاريخ) أنه عندما زار بابل ومصر شاهد بعينه مواكب العراقيين وهي تخرج في بابل تنوح وتلطم وتبكي على الإله تموز، بل إنك تجد في التوراة كثيرا من المشاهد التي يقرع فيها أنبياء اليهود أتباعهم بأنهم ينوحون على تموز، بمعنى آخر هذه المناحة بالأساس هي جزء من ثقافة عالمية كانت في المنطقة.

عودة المناحة


* وما علاقة الإمام الحسين بكل هذا؟!

- الإطار التاريخي لا علاقة له بالحسين، ولكن هذه الثقافة مع وقوع حادثة استشهاد الإمام الحسين وجدت ترابطا مع الإطار التاريخي القديم، بمعنى أن العراقيين استعادوا تقاليد البكاء القديمة المستمرة باستمرار مجتمعهم القديم، وقاموا بتضمينها واقعة جديدة من الإسلام وهي واقعة استشهاد الإمام الحسين.

أما في الأصل فالإطار التاريخي للمناحة هو إطار قديم، ومن يدقق في الرواية السائدة عند أبناء الشيعة حول استشهاد الإمام الحسين فسيجد كثيرا من العناصر المتماثلة مع قصة مقتل الإله تموز من قطع الرأس وعملية التمثيل بالجثة ثم النواح عليه...الخ.

الأسطورة تساعدنا على فهم مجتمعاتنا والتعامل معها بطريقة صحيحة؛ إذ إن هذه تقاليد لا يمكن أن تفهم دونها، ومن أجل أن تفهم بطريقة صحيحة ينبغي العودة إلى هذا الخزان الهائل لنغترف منه وندقق فيه.

* إذا بقينا ضمن هذا الإطار تحديدا فلماذا لا نجد مثل هذه الطقوس عند السنة رغم وجودهم بنفس المنطقة وخضوعهم لذات الأسطورة؟

- الأمر لا علاقة له بالمذاهب، فنحن نتحدث عن ثقافة قديمة راسبة، وهذه الثقافة بدأت تتشكل مع عناصر الصراع السياسي والمذهبي حسب حاجات كل جماعة، فالجماعات التي وجدت نفسها مطاردة ومضطهدة وتشعر أنها مظلومة- في التاريخ على سبيل المثال ما يسمى بـ"المظلومية الشيعية" عند أبناء الشيعة- وجدت أنفسها من خلال العودة إلى هذه الطقوس البكائية.

أي إن بعث طقوس النواح على الإله الشهيد مع حدوث واقعة استشهاد الإمام الحسين لها صلة بارتباط جماعة بعينها تسمت باسم الشيعة وتعرضت للاضطهاد، فماثلت بين ما تتعرض له من اضطهاد وبين ما وقع للإمام الحسين الذي ناصرته، ثم دمجت هذين العنصرين بما وقع في الثقافة القديمة للإله الشهيد "تموز" في الثقافة العراقية القديمة، أي إن هذا الاهتمام الخاص بهذه الجماعة له علاقة بارتباط الشيعة بالصراع لنصرة الإمام الحسين، حيث انحازت هذه الجماعة للحسين وناصرته وأيدته ورفعت راياته، وعندما استشهد واضطهدت هي ماثلت بين اضطهادها واضطهاد الإمام الذي آمنت به، وقامت بدمج كل هذه العناصر مع عناصر الثقافة القديمة وهي عناصر النواح أو المناحة العظيمة التي كانت في هذه الأرض.

وبالتالي الأمر لا علاقة له بالمذاهب، ولا أميل إلى رؤية هذه الأمور وحصرها في جماعة معينة، صحيح أن طقس النواح على الإمام الحسين يخص طائفة بعينها وهي الشيعة، ولكن الإطار التاريخي للمناحة أبعد وأشمل من هذه الجماعة..

هذه الجماعة استثمرت هذا الجانب للتعبير عن شخصيتها والتعبير عن ذاتها وأفكارها ومعتقداتها وذلك بقيامها بدمج كل العناصر المعاصرة والقديمة من هذه الثقافة.

المهدي المنتظر

* تحدثت في كتابك الجديد "المناحة العظيمة" حول الثقافة البكائية القديمة وطقوس النواح على الحسين في عاشوراء عن موضوع المهدي المنتظر؟

- نعم.. أشرت إليه من منطلق أننا اليوم لا نستطيع فهم السبب الحقيقي لوجود معتقد لا يزال قويا، وهو الاعتقاد بالمهدي المنتظر، وهو شخصية حتى في الأدبيات الشيعية الفقهية يدور حولها كثير من الأسئلة الشائكة، بالطبع أهل السنة لديهم مهدي منتظر يخص عقيدتهم، ولكن شخصية المهدي المنتظر في المذهب الشيعي تبلورت باجتهادات الفقهاء بالتلازم مع فكرة الخلاص من الظلم.

وهذه الشخصية التي يعتقد بها الملايين من الشيعة في العالم، لا يمكن أن ينظر لها باستخفاف أو استهزاء، ويجب أن تحظى معتقدات الجميع بالاحترام باختلاف مشاربهم أيا كانت أديانهم ومذاهبهم، الدين لله في النهاية، كما يجب أن تحترم كل هذه الخصوصيات الثقافية والحقائق.

وحتى نفهم لماذا عقيدة المهدي المنتظر قوية إلى هذه الدرجة ومستمرة بهذه القوة لابد من معرفة أن هذه العقيدة هي من أقدم العقائد في التاريخ البشري، ولها صلة بعقيدة الإله المخلص الذي تنتظره كل الشعوب في بني إسرائيل.

فقد كان سيدنا موسى هو المخلص في اليهودية، كما كان السيد يسوع هو المخلص في المسيحية، وفي بلاد ما بين النهرين والنيل كان إيزيس وأوزوريس وعشتار وتموز؛ بمعنى أن فكرة المخلص أو عقيدة المخلص فكرة قديمة تبلورت في إطار الإسلام في فكرة المهدي المنتظر.

إذًا لا يمكن فهم هذا الجانب من معتقدات مجتمعاتنا المعاصرة إلا بالعودة إلى هذا الخزان الهائل من الأساطير، وبالتالي رؤيتها في سياق من الاستمرارية التاريخية، فضلا عن كل ذلك لا يمكن بناء مجتمعات عربية معاصرة وحديثة من دون دراسة هذه المجتمعات بطريقة علمية وصحيحة، فالمشكلة أننا في الثقافة العربية المعاصرة لم نولِ أي اهتمام تقريبا بهذه الثقافة القديمة.

الخرافة والأسطورة

* يبدو أن هناك خلطًا لدى العرب بين علم الأساطير والخرافة. وقد يكون هذا سبب عدم الاهتمام؟

- هذا صحيح.. وغالبا ما ترى في كثير من الدراسات ما يشبه الدمج بين مفهوم الأسطورة ومفهوم الخرافة، في حين أنه يجب التمييز بينهما، فالأسطورة شيء والخرافة شيء.

الأسطورة هي جهاز رمزي أو جهاز سردي يقوم بإرسال رسالة رمزية مشحونة بكثير من الدلالات، وهذا الجهاز له وظائف وأشكال من التشغيل قد لا يعرفها حتى كثير من المثقفين والكتاب الذين لا يهتمون بهذا العلم مثلهم مثل عامة الناس، وهذا طبيعي لأنه علم حديث.

فالأسطورة لها أبجدية تبدو منسية، أو أننا نسيناها، أو نسينا تعلمها، وعندما نتمكن من تعلم أبجدية الأسطورة فسنتمكن من فك فحوى الرسالة الرمزية التي ترسلها وعلى سبيل المثال بالنسبة للمواطن العادي عندما يسمع جهاز الإرسال القديم المورس وهو يصدر أصواتا غريبة مزعجة قد تشعر من يسمعها بالضيق أو النفور.

ويعتبر هذا نوعا من الطنين غير المفهوم، ولكن على الضفة الأخرى فإن الشخص الذي يعرف أبجدية المورس ويسمع هذا الطنين فإنه يحوله فورا إلى كلمات يفهم من خلالها الرسالة، والفارق بين الشخص وذاك أن الأول نسي هذه الأبجدية أو لم يتعلمها أصلا، بينما الآخر مازال يتذكرها وربما يكون قد طور مهاراته وتعلمها بحيث تمكن من فض الرسالة وقراءتها.

والأسطورة تعمل تماما كما يعمل جهاز المورس، هي ترسل إشارات وتبعث رسالة بلغة مشفرة وبأبجدية لا يعرفها الكثيرون، فقط الذين لهم صلة بعالم الميثولوجيا ويستطيعون تفكيك بناها وشفراتها المغلقة يستطيعون فهم مغزاها، على سبيل المثال بالنسبة لدارس التاريخ العربي القديم لا يستطيع أن يحصل على كل الملفات القديمة الخاصة بهذا التاريخ؛ لأنها إما تلفت أو بيعت أو طمرت تحت التراب، ونحن نعلم أن جزءا كبيرا من تاريخ العرب لم يدون وبقي شفهيا متناقلا في الرواية بواسطة القصائد والحكايات والأساطير.

وعندما نعود إلى هذا الخزان فسوف نكتشف جزءا من التاريخ الذي ضاعت ملفاته، أي إننا إذا لم نجد اليوم ملفات ونقوشا وسجلات عن قبيلة عاد وثمود مثلا فسنجد أن أساطير هذه القبلية سوف تساعدنا في إعادة تركيب هذا التاريخ الرائع.

أهمية ذلك بالنسبة لدارس التاريخ هو أنه من أجل أن يقدم رؤية متماسكة عامة يجب أن يعود إلى السجلات والنقوش والوثائق، ولكن إذا لم يتمكن من الحصول على سجلات ووثائق فعليه العودة إلى الشعر والأساطير والمرويات القديمة ليعيد من خلالها بناء هذا التاريخ، وكما قلت لك نحن نعيش في قلب مجتمع ما تزال فيه الأسطورة حية، وهنا يجب أن نفرق بين الأسطورة والخرافة.

خرافات وأساطير

* ما هو الخط الفاصل بين الخرافة والأسطورة؟

- الخرافة هي حكاية ليس فيها أي مدلول ولا تتضمن رسالة محددة، وهي أقرب إلى أدب التسلية، والفارق الجوهري بينهما أن الأسطورة هي التاريخ!

عندما كان جيمس فريزر في غينيا الجديدة يسأل أبناء القبائل الأفريقية (البدائية) أن يرووا له جزءا من تاريخهم، كانوا يقومون برواية الأساطير؛ لأن (العقل البدائي) لا يفرق بين الأسطورة والتاريخ.

وأيضا هناك تماثل من الناحية اللغوية بين كلمةhistory) ) الإنكليزية وكلمة (أسطورة)، هذا التداخل له صلة بحقيقة أن التاريخ بمعنى من المعاني هو الوجه الآخر للأسطورة.

الفكرة التي أريد إيصالها الآن أن التاريخ كما يقال مليء بالأساطير، ولكن حان الوقت لنقول إن الأساطير هي الأخرى مليئة بالتاريخ، ونحن نستطيع أن نحصل على هذا التاريخ إذا عدنا للأساطير.

إذًا الفارق بين الأسطورة والخرافة هو أن الأسطورة كجهاز سردي تتضمن شيئا من التاريخ فضلا عن الرسالة الرمزية المشفرة التي تريد إرسالها، ولها وظيفة محددة لها طابع اجتماعي وأخلاقي وديني، بينما الخرافة هي مادة تسلية لا وظيفة محددة لها؛ لذلك قال العرب قديما هذا حديث خرافة.

ليس صحيحا ما يزعمه البعض من أن مفهوم "الخرافة" يتمثل في رجل كان يروي الخرافات، وأن العرب في الجاهلية كانوا يقولون هذا حديث خرافة، هذا التأويل غير صحيح وغير دقيق، فقد قصد العرب بقولهم هذا خرافة أنه حديث لتمضية الوقت والتسلية ولا معنى له، بينما قال العرب أيضا تلك أساطير الأولين بمعنى أن هذا جزء من تاريخ منسي قديم، هذا هو الفارق الجوهري الذي ينبغي أن ننتبه إليه.

بالمناسبة واحدة من المخلفات الفظيعة التي تركتها المدرسة العقلانية الغربية في ثقافتنا العربية المعاصرة تتمثل في هذا الجانب، فالمدرسة العقلانية الغربية أوهمتنا أن الإنسان كائن عقلاني، بينما الحقيقة أن الإنسان نصفه كائن عقلاني ونصفه الآخر ميثولوجي؛ ولذلك هناك عقل باطن وعقل ظاهر، وفي الكتابة الإبداعية نجد هذين المستويين.. هناك العقل الواعي والعقل اللاواعي أو ما يسمى تيار اللاوعي؛ ولذلك من أجل أن نحترم مجتمعاتنا ونفهم خصوصياتها يجب أن نتعلم أبجدية الأسطورة، ونقوم بتفكيك هذا التاريخ لدراسة هذا المجال.

ولذلك قلت إن الميثولوجيا هي جزء من منظومة العلوم، فهي تمشي بالتجاور والتلازم مع الإنثربولوجيا في دراسة المجتمعات، أي إن دراسة ثقافة المجتمع "أساطيره وتاريخه" كما في علم الميثولوجيا لها صلة بدراسة المجتمع؛ إذًا نحن ندرس المجتمع وندرس ثقافته القديمة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق