]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

رسالة الى شيخي...

بواسطة: عقل منير  |  بتاريخ: 2014-03-09 ، الوقت: 12:59:37
  • تقييم المقالة:

       شيخي الموقر إن لك فضل علي وعلى الأمة كفضل شمسنا هذه على تراب المعمورة، فبك نستبين طريق الهدايا ومنك نسترشد سبل الأمن والسلام، فمنك أخذنا العقيدة الصحيحة التي رسخت في قلوبنا كالجبال الطود العظام، فالحمد لله والشكر موصول إلى رسول الله الذي قال أن العلماء ورثة الأنبياء، يكفيك فخرا سيدي أنك وريث سيد الخلق صلى الله عليه وسلم.

   ورغم هذا شيخي لا ننسى أن نذكر أنفسنا وإياكم بان الدنيا والآخرة في نهاية المطاف تعودان إلى خالقهما الذي وهبهما لعباده الصالحين منهم والطالحين صحيح تستطيع أن تقول لي أن الله الذي خلق الدنيا والآخرة وضع قوانين تنظم حياة الإنسان في الأولى وكذلك جعل هذه الأولى طبقات لتستعين الطبقة الأولى بالتي هي أدنها في مقابل تحصل الأدنى على راتب خدمتها من الأولى، وأكثر من ذلك إحسانها فهذه هي سمة هذه الشريعة السمحة فهذا كله صحيح.

لكن ما نشاهده اليوم وفي عصر عرف بعصر النهضة العلمية والفكرية وعصر حماية الحريات ما نشاهده على واقعنا نحن كمسلمين من ظلم وطغيان واحتقار لطبقة دون بقية الطبقات وعلوا أخرى وتغطرسها وتحكمها في رقاب الناس بحجة الملكية المطلقة لأرزاقهم وأرضهم، والأدهى من ذلك إدعاء أصحاب النفوذ هؤلاء بالحق الإلهي في الأرض ورقاب سكان الأرض ونحن نعلم علم اليقين أن الأرض لله يرثها من يشاء من عباده الصالحين ثم يأت فلان بن فلان بن فلان بمقرر  يزعم أنه من الله أعطاه هذه الأرض ميراث بعد ميراث ليفسد فيها وينهب منها أقوات الضعفاء ويضرب بقبضة من حديد بحجة حق الحاكم على المحكوم  وان على الأخير أن يحني رأسه تذللا وخنوعا وطاعة، مسخرا بذلك مجموعة من كهنة بلاطه ليؤيدوا هذا الحق، ولو نطق احدهم بكلمة لا وقال:  "هذا لا يصلح ديننا لا يدعو إلى هذا الظلم"  كيلت له الشتائم والتهم بالخروج ووصف بكلب من كلاب النار،  هل الخروج على الظلم والطغيان والوقوف في وجههما   يؤدي إلى الدخر في نير عذاب  الدنيا الآخرة  بعدما كان شيمة من شيم النخوة والرجولة؟؟ .

     موسى عليه السلام لما ذاق هو وقومه الظلم والطغيان من نظام فرعون المتسلط  طلب منه ان يترك قومه ليخرجوا من هذه القرية الظالم أهلها ما ذا نسمي ذلك هل هو خروج على الحاكم فموسى اذا خارجي وحشا لله ذلك

إن وقوف الإنسان في وجه الظلم والطغيان لا يعد خروج شيخي الموقر فهو سنة الإله في الكون التي تقضي بأن الفساد مهما طال وكبر سيأتي يوما يقوم فيه الحق الصالح ليزحه وتبقى الأرض للعباد الصالحين

في الأخير شيخي الموقر أتمنى أني لم أتجاوز حدود اللباقة والاحترام في رسالة نصحي هذه وأتمنى أن تكون هذه الكلمات الموجزات معبرات عن  واقع وقضية هي قضية الأمة ومصير عباد الأمة لكي تقفوا وقفة الحق وتخرجوا على أيديكم الأنفس المنهكة من هوجاء الظلم والطغيان إلى نور وحرية الإسلام فبكم نستبين طريق الرشاد ومنكم نأخذ النصح والسداد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق