]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التعليم في بلادنا وكيفية الانتقال من سياسة الكم الى الكيف

بواسطة: عقل منير  |  بتاريخ: 2014-03-09 ، الوقت: 12:57:42
  • تقييم المقالة:

أصبحت عادة لدى مجتمعنا في وقتنا الحاضر، وخاصة في ميدان التعليم أهم ميادين الحياة وهي التعامل بالأرقام، في جميع مراحله وأطواره على غرار باقي الميادين الأخرى فإذا كان في مجال التجارة والاقتصاد يعتبر الكم من أهم مقاييس النشاط للدولة ونموها إضافة إلى النوع فإن في التعليم العكس تماما.

 فكل مرة في نهاية العام الدراسي تطلع علينا الأخبار بجميع وسائلها عن نتائج التعليم ومعدلات النجاح الباهرة وأحيانا تصنف في خانة النتائج الخيالية بما يوحي للقارئ العامي أن في بلادنا والحمد لله عباقرة أفذاذ، وقبل أن يدل المتصفح لهذه الأخبار برأيه أود أن اطرح عليه وعلى القائمين بمجال التعاليم سؤال بسيط، كيف تحصل الطالب أو الطالبة على هذه النتائج؟ كيف تحصلت المؤسسات التربوية والتعليمية من مدراس وجامعات على هذه النتائج؟؟

     طبعا لا نحن لا نشكك في احد ونحسن الظن بإخوتنا الطلبة والطالبات وحتما نتوقع الإجابة التالية: العمل والجد والمراجعة ونظام الدراسة المتطور ...الخ الخ من المبررات إن صح التعبير، طيب ممكن انتقل إلى السؤال التالي ... أين هؤلاء العباقرة أصحاب المعدلات الأسطورية في الامتحانات   بعد التسجيل ودخول الجامعة أو إكمال الدراسة؟  أين انجازاتهم على الميدان؟ أين هؤلاء النجوم؟ أم أنهم أفلوا مع بزوغ فجر الدراسات الجامعية وفجر عصر السرعة والكفاءة

      في كل عام تفتح تخصصات الماجستير في الجامعات وعند بداية التسجيلات تتراكم الشروط التعجزية بحجة الكفاءة، لا والله ليس هذه الحجة فالكفاءة ليست بنقطة ومعدل كبير مع أنها مقياس ثانوي للكفاءة، نعم كل هذه الشروط وجامعتنا تصنف في أرذل قوائم جامعات العالم.

 هناك في جامعة لندن من دخل إلى الجامعة ونال شهادات دراسات عليا وهو لا يحمل حتى شهادة الثانوية إلا أن مشروع بحثه نال قبول لجنة الجامعة هذه هي الكفاءة الحقيقية، يتساءل قرئنا العزيز أين الحل إذا؟ الحل عزيزي القاري أختي القارئة يكمن في إعادة الفرملة لقطاع التعليم ببلادنا وتبدءا هذه العملية بالأفراد لأنهم أساس البناء، نعم لا بد من إعادة صياغة عقول وأذهان لها قابلية التحكم في الكفاءة وإثار النوعية على الكمية في مجال التعليم، بمعنى أخر ترسيخ فكرة النوعية على الكمية وعدم إهمال الثانية.. ترسيخها في عقل الطالب والأستاذ والمسئول فميدان التعليم ليس كميدان الاقتصاد حيث تلعب الكمية فيه دورا أساسيا.

 ولا يتأتى ذلك إلا من خلال سياسة ممنهجة ومؤصلة في التعليم والتربية تبدءا بترسيخ ذهنية الكفاءة في عقل التلميذ الأستاذ ...والشارع بصفة عامة، قد يطول الأمر ولكن يأتي التغيير لا محال إذا كان الأساس متين والقاعدة أصيلة.


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق