]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

وطأطأ الخريف للربيع

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-03-09 ، الوقت: 06:25:07
  • تقييم المقالة:

وطأطأ الخريف للربيع:::

كلٌ يفرض سطوته على العباد هذا هو ديدن المخلوقات , فعندما تأتي سطوة الخريف على الناس تجده مستعدا بكل طاقته القصوى من زوابعه الرعدية التي عندما يطلقها ترتجف منها الأفئدة وتقشعر منها الجلود حتى تصل النفوس الى الجزع من رهبتها وصواعقه المحرقة التي حينما يرمي بها تحرق من أصابته دون أن تدركه منقذات أخوته من العباد ,وعندما يستخدم نفخاته القارصة التي ترتجف منها الأجساد وتشل عصبه الذي يعتمد عليه في كل طاقته وحركته والعمل بأحاسيسه,وكذلك ينتشر الجدب في مظهر الطبيعة من شدة أصفرار أوراق أشجارها ونباتاتها وأصفرار خضرتها فتذهب بهجتها فتجد الكل يدخل في حالة الحزن والضجر عندما يحل المتسلط خريف فتبغضه العباد رغم مافيه بعض الشيء من المحاسن قد يكون خارج أرداته حصلت لاقوة له في تدميرها .

لكن الحال لن يدوم هكذا عندما تأتي حكومة الربيع فيبعث في نفوس العباد الأمل والنشاط لأحياء الحياة الطبيعية وأعادة البسمة المشرقة والسعادة التي سلبها منهم المتسلط خريف ,,كيف عندما يشمر ذراعية ويحتكم الى عقله ويعمل بخطوطه العلمية التي أودعها الله تعالى في عقله فينظم عملها بمقاييس دقيقة وبنظام مرتب حسب ماتتطلبه السعادة والمصلحة العامة للحياة نجده يبعث مياه الحياة وهوائها بدرجة تجعل العباد في أنعاش تام فترجع للزهور حياتها وبهجتها بألون زاهية نظمها على هيئة مجاميع وخطوط تسر من رآها , ويرجع الى الطبيعة خضرتها ونظرتها الخلابة التي تفتح النفوس.

 فلما ترى العباد فعل الربيع تهب معه نشطة وفرحة في عمل العون له ومشاركته في العمل لأنه زرع في نفوس العباد الأمل من جديد وحفزهم على التنظيم من أجل سعادة الجميع فالجميع أصبح مع الربيع بعقولهم وأنفسهم وأيديهم فلما رأى الخريف ذلك فتحسر وقال لماذا لم أفعل مثلما فعله الربيع حتى أفوز بمحبة الجميع ولكنه خسر الجميع وهل يظن أن يكون قادرا على أنتزاع حبهم من الربيع لانعتقد ذلك عندما يعود فهل يصلح مافي نفسه أم يكون من الناسين لانعلم.

بقلم /هادي البارق


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق