]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ألة الزمن وهوسهــــــــــــا....

بواسطة: أحمد دراج  |  بتاريخ: 2014-03-09 ، الوقت: 00:31:53
  • تقييم المقالة:

لدى الكثير منا نوع من الفضول تجاه الماضى والمستقبل , وقد دفع هذا العديد من الادباء والكتاب والسينيمائين إلى ركوب أله الزمان والتى صممت وانتجت داخل مختبرات خيالاتهم ليكسروا بها حاجز الزمن ويبحروا بها تارة تجاه الماضى وبساطته وعبقه وتارة أخرى تجاة المستقبل وتعقيداته وتطلعاته , ليخرجوا لنا بالنهاية بكتاب أو فيلم يجعل القارىء أو المشاهد يكسر هذا الحاجز الزمنى ويجول بخلده وبخيالاته داخل ازمان لم يشاهدها ولم يعاصرها وهو لم يبرح كرسيه الذى يجلس عليه .... إذن فالموضوع شيق ويستحق العناء الذى يبزل من اجله نتيجة للالحاح المستمر بداخلنا والذى يتمثل بشغفنا وتطلعنا إلى معرفة أسرار وأحجيات الماضى والمستقبل...
فتجد تساؤلات وتخيلات عديده تقفز امام عينك لمجرد مشاهده فيلم أو قرأة كتاب يتناول هذا الموضوع , والامر لا يتوقف عند هذا الحد فهناك ما يثير هذا الشغف وهذا الفضول بداخلنا كالاختراعات العلمية التى لا تنتهى والتطورات التى تطرأ على حياتنا فى كافة جوانبها ونواحيها والتى تدفعنا إلى إستنتاج وتخيل ما ستكون عليه أشكال الحياة بالمستقبل البعيد , أو أثار الماضى وأطلاله والتى تجد نفسك بمجرد مشاهدتها وتلقائيا تدير أنت الاخر أله الزمان الخاصة بك وتتجه إلى أقاصى الزمان حيث الاجداد وتراثهم فتنسج بمخيلتك صورة من صور الحياة تبنى بها منازلهم وطريقة تنظيمها وإرتفاعاتها والمواد المبنية منها وفرشها واثاثها وطرق تزينها , أو كهوفهم المتناثرة فى الوديان , أو خيامهم بالصحارى ..... تتخيل أشكالهم وملابسهم ومأكلهم ومشربهم وطريقة تعاملهم وحديثهم ..... تتخيل شوارعهم ودروبهم ووسائل نقلهم ..... تتخيل أسرارهم وتحاول حل طلاسمها ...... تتخيل كيف كانوا يفكروا ويعبروا عن ما يجول بداخلهم ..... تتخيل نكاتهم ودعاباتهم وكيف كانوا يقضوا أوقاتهم ..... تتخيل شجارهم ولعبهم وعدائهم وصداقاتهم ..... تتخيل قوانينهم ومعتقداتهم وعاداتهم وطقوسهم وفنونهم وعلومهم ..... قد تكون كل هذه التخيلات معتمده فى الاساس على السبب الذى أثار بداخلك هذه التخيلات أو إستنادً إلى رصيدك الثقافى والعلمى عن ما تتخيل , لكن الامر فى النهاية يرجع إلى مدى ونتيجة هوس الانسان بماضية ومستقبله وبحثه دائما عن وسيله يكسر بها حاجز زمانه الذى يعيشه ويعاصره , فدائما للعقل البشرى تطلعات ليس لها حدود تنمى بداخله نوع من الحاجة تدفعة فيما بعد إلى الاختراع والابتكار لجعل هذة الحاجة طوع بنانة ويجعل فرص تحقيقها وتلبيتها أمر هين , وكما يقال فالحاجة هى أم الاختراع .... وطالما أن الانسان فى هذا السباق المستمر بين حاجاتة وإختراعاته , فمن الممكن أن يمتلك يوما أله تجعل من سفرة عبر الزمن أمرا سهلا .... يمكنه من حل ألغاز وأحجيات التاريخ وأسرارة كأسرار بناء الاهرامات أو سر التحنيط عند الفراعنة او اسرار قارة اطلنطس المفقوده أو يتجول بحدائق بابل المعلقة أو يستقل سفينه شراعية برحلة تجارية إلى بلاد الاندلس أو يرى تمثال رودس والذى لم يره أحد سوى من عاشوا زمانه وغيرها الكثير والكثير .... أو يرى بعينه الشخصيات التى أثرت بتاريخ البشرية وغيرت مجرياته قد يشاركهم يوما مجالسهم ويرى اكتشافات وإختراعات وأحداث وقت ميلادها وحدوثها ...... قد يكون كل هذا شطحة من شطحات خيالاتى وتطلعاتى ولكن كما ذكرنا فالعقل البشرى ليس لتفكيره حدود دون المساس بالمسلمات الدنيويه والدينيه والربانيه ففى النهاية الزمان بيد الله والمستقبل من الغيبيات والتى لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ولا يمكن ان تمس او نخوض بها إلا فى حدود معتمدين على القران الكريم والسنه النبويه وعلى ما وصلنا من سلفنا الصالح رضوان الله عليهم .... ولكن الماضى قد حدث ولدينا عنه الكثير والكثير كما ان هناك العديد من الاستفسارات والاحجيات والاسرار التى لا نعلمها عنه ولم يصلنا عبر مؤرخينا تفسير لها .... فهل ستتحول هذه الخيالات يوما إلى حقائق؟! إستنادً للتفسير العلمى والذى يؤكد ان النجوم التى نراها منتشره بالسماء ليست كما تبدو لنا لان الضوء المنبعث منها يستغرق بلايين ومليارات وملاين السنين الضوئيه لكى يصل إلينا لذلك فنحن نرى ماضيها وليس حاضرها , وقد يكون ليس لها وجود أو تبدل حالها وتغير وقت مشاهدت ضوئها على الارض , أم أن كل هذا مجرد خيالات نحاول أن نرضى بها شغفنا تجاه رغبتنا فى معرفة ماضينا على الاقل وما حدث به وكيف عاش أجدادنا منذ بداية الخلق وحتى يومنا هذا...

*أعتزر على الاطاله وأرجو أن تغفروها لى فلكل شىء مبرر ولعل مبررى ذا نفع للجميع ........ وشكـــــــــــــــــراً
  ( حمد دراج )

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق