]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرأة العربية وربيع العرب الأحمر

بواسطة: Majd Issa  |  بتاريخ: 2014-03-08 ، الوقت: 15:57:47
  • تقييم المقالة:

المرأةُ   ،الأم ، الزوجة ، الأخت ، العمة ، الخالة ، الإبنة وحتى الحبيبة كيفما أردناها هي إمرأة ، هذا الكائن اللطيف أُرهق بربيعنا الدموي فما إن وصلت موجة الربيع هذه حتى جعلت المرأة العربية تحت التهديد و بطلة قصص  خيالية تروي قسوة وإجحاف الوضع هناك  . فالمشاهد والصور من مختلف تلك البلدان تعكس أفظع الإنتهاكات  والوقائع التي تمارس ضدها فبتنا نشاهد الإغتصاب والتحرش بدلاً من أن نسمع به والزواج من القاصرات وجهاد النكاح وغيرها من المسميات القذرة لتبرير الإنتهاك الواقع عليها ،

 المرأة الحلقة الأضعف الأسيرة في السجون او اللاجئة في المخيمات أو النازحة و الهاربة على الحدود إقتص منها الربيع وجعلها محط أفظع الممارسات  ، مؤلمة مشاهدة الناعمة وهي تجر من قبل قوة عاتية  فمشهد النساء في سوريا  اللواتي أجبرهن بعض من  قوات النظام للصعود لعربة عسكرية ليتم الإغتصاب الجماعي ضدهن ، ليست أقسى من مشهد القوات المصرية وهم يضعون بين أيديهم شابة موالية للشرعية بدت وكأن روحها ستقبض أو تلك التي تطلب الرحمة ليفك أسرها من جلاديها بالعراق وغيرها من المشاهد والقصص التي يندى لها الجبين ،

الحسناء في بلدان الربيع  أصبحت سلعة رخيصة تباع وتشترى على مرأها ومسمعها و حملاً ثقيلاً على كاهل أسرتها ومن الضرورة التخلص منها  فيكون قدرها هو زوجة لكاهل بعمر جدها ، والصالحات الباقيات لهن النصيب الوافي من التحرش والشتيمة إما عند عبورها الحدود أو عند دخولها المخيم ،

 المرأة العربية وأن كانت جندي مجهول في كثيرٍ من المجتمعات هي كذلك أم لشهيد أو زوجةُ له ، فما قدمته العربية من أمثلة للتضحية  والشرف تستحق أن تنال عليه الجنة ،لكن العدالة في السماء وعلى الارض لاشيء سوا الظلم المجحف لها ،

 للمتشدقين بحقوقها والمنادين بحريتها أين انتم من هذه الوقائع أم أن نسائكم نساء وهن سبايا ؟؟ للمطالبين لها بالحرية أين أنتم من حقها بالحياة الكريمة وحمايتها من التحرش والإغتصاب؟؟ فالترف الثقافي والسياسي لدعم قضايا ها والكثير من الحديث المستهلك لن ينفعها بعد الإغتصاب أو الحط من كرامتها ما تريده هذه اللطيفة هو القليل من الإنسانية والتعامل بها يرضي الله لا أن تكون طعماً لأحد أو مقالة عار على أحد    فالصراع الدائر وإن كان يعنيها لا نريد إقحامه فيها فالنسمة تلك لا تستطيع مواجهة العاصفة. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق