]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نام سائق الجزائر

بواسطة: عطر يوسف  |  بتاريخ: 2014-03-08 ، الوقت: 14:02:24
  • تقييم المقالة:

نام سائق الجزائر

أضحى مصير بلادنا يضاهي مصير تلك الحافلة التي كانت وجهتها نحو منطقة حاسي مسعود إلى أن القدر حال دون ذلك  قدر ركاب اقتطعوا تذكرة الذهب أملين في الوصول إلى مبتغاهم فمنهم قاصد لقمة عيش في ولاية ورقلة ومنهم يفضل الراتب المرتفع في حاسي مسعود و الأخر غير مبالي لا لراتب و لا لقمة عيش يقضي حياته في التنقل من مكان إلى أخرى

في أخر الحافلة هناك طالب يغتنم الوقت في المطالعة و كسب المعرفة حلمه أن يصل إلى القمة في بلده والباقي ركاب عاديون

الكل يثق في السائق و الدليل على ذلك خلود بعض الركاب إلى النوم للاستراحة قليلا

إن من غير المعقول إن يستمر هذا السائق في القيادة كل هذه المسافة (20 سنة ) فالقانون يحث على ضمان تعويض السائق سعيا للمحافظة على سلامة الركاب لكن في هذه الحافلة لا يطبق هذا القانون

كل شيء على ما يرام نائب الرئيس يؤكد .........................

توقفت الحافلة في منطقة سعيدة و السبب كان نفاد البترول لان مؤشر القياس معطل  ادعينا تصديق ذلك لكي لا نضيع الوقت  

لايهمنا من سرق الوقود بقدر ما يشغلنا توقف الحافلة .....................

بعد ساعة من التوقف تم  تزويد الحافلة بالوقود و انطلقت من جديد انها ساعة 00 لسنة 2014 بدأ الركاب يحسون بتعب السائق لا بتعبهم حيث أصبحت الحافلة تتمايل و تتخبط بين مؤيد و معارض أين المفر لا يوجد سائق مخلص أخر في هذه المرحلة  ففي الحافلة هناك من يملك الرخصة فقط لا القيادة و هناك أيضا الهواة و أصحاب الشغف لكرسي القيادة لا لحسن القيادة...............

لقد طمئننا قابض التذاكر و قال أن كل شيء على ما يرام و أضحى ينتقل بينا و يقدم الماء للبعض  و المخدر للبعض الأخر................

ظل الأمر على هذا الحال فأتت مرحلة النوم نام السائق و نام الجميع إلا قابض التذاكر الذي قرر أن يتولى زمام الأمور فقد أصبح قائد بدون رخصة و من يدري لعله خير أم........................

إلى أن وصلنا إلى المحطة ما قبل الأخيرة الجزائر بخير و الأمور عادية والكنوز مخبئة فكانت الفاجعة

الصراع على كرسي القيادة نعم الصراع المسافة قريبة الحافلة جيدة و مرحلة الخوف فاتت

أربعة سائقين الأول ترعرع في فرنسا وأوقده حنين الثروة وليس الثورة إلى الجزائر و الثاني غني عن التعريف الأخر نكرة و الرابع سائقنا النائم

نحن في حيرة من أمرنا من سنختار لوجهتنا الأخيرة فيمن سنثق لإيصالنا إلى المحطة الأخيرة لن نثور لان الأمر ليس في صالحنا

سنوكل الأمر إلى خالقنا نحن شعب مسلم و إلى العروبة ننتسب.   

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق