]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

العودة إلى المستقبل

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2014-03-07 ، الوقت: 10:38:29
  • تقييم المقالة:

 

العودة إلى المستقبل

 

 الزمن المعرفي لا يتحدد بمقاييس التقادم و الجدة و لا بمبراس الأصالة و الحداثة..الزمن المعرفي هو مطلب عقلي فلسفي في ذات الكائن العاقل المكرم ..إن الإستكمال النفسي أي طلب الإنسان الحكيم إستكمال شروط وجوده المعرفي بجميع أبعاده الجمالية و الوجودية و القيمية و العلمية ..بمعنى طلب الاستكمال البشري و ليس الكمال هو ديدن النفس العاقلة و الخير الأسمى للحكمة البشرية..فالوجود البشري وجود مغاير لكل تمظهرات الكائنات الأخرى ..الوجود البشري هو وجود السؤال الدائم على اكتناه الحقيقة و طلبها في جميع مظاهر تشكلها ..فهي ضالة المؤمن أين و أنى وجدها طلبها و أخذها و شد الوثاق فيها و بنى عليها سعادته الحالية و المستقبلية..لذلك تجد الحكماء في شتى اختصاصاتهم يتلذذون دوما بهذه السعادة النادرة ألا وهي التنقيب المستمر على معالم الحق و الجمال و الكمال و الخير و ان كانت الصنائع كثيرة و ان كان العمر قصير..لذا فان الوقوف على عتبة الحضارات السابقة و لا سيما الحضارة المصرية هو وقوف على مشارف النهج التكاملي المعرفي الأخلاقي الروحي الميتافيزيقي و الفيزيقي معا..تلك لعمري المعجزة الهرمية...حيث تكتسب النفس العاقلة في دراسة علوم الأهرام أبعادا مترامية الأطراف من التشابك المعرفي و الوجودي و الجمالي و القيمي لتلك العلوم..و قد نتطاول على علوم الأهرام إذا ما نعتناها بأي ضرب من ضروب التحديد و الحصر ، لأنني لا يمكن أن أتصور نهاية لتلك العلوم أو حدودا تتوقف عندها...ذلك أن تلكم العلوم هي منهج حي يبحث عن الحقيقة الكونية الفيزيائية في هالة من التكامل مع الروح و عوالمها الميتافيزيقية..و في الآن نفسه هو منهج يبحث عن نفسه ..فهناك ضرب من القداسة في هذه العلوم حيث أنها متكاملة المقصد متنوعة المجالات ..فهي علوم تختزل أسئلة الكائن الحي في علاقته بجميع أبعاده المادية و الروحية النفسية ..فكيف لعلوم تمسك أطرافها بجاذبية طريفة و مبهرة للغاية أن لا تكون علوما مستقبلية...كيف لعلوم تكشف أسرار الخلية و تفاعلاتها الزمكانية ...و ترفع اللبس على العلاقات الدقيقة الفيزيائية بين اللامتناهي و المتناهي بين الفضاء الخارجي و الفضاء الداخلي ، بين الكون و الكائن و بين الذرة و المجرة ، و بين الخلية و الطاقة و بين التموقع الجغرافلكي و الزمان ، و بين الروح و الجسد و بين العقل و هندسته و المكان و أبعاده و بين عالم الحياة و عالم الجماد و بين أشكال الطاقة الكونية جمعاء ...كيف لتلك العلوم أن لا تكون علوم المستقبل الذي لا يمكن أن نصله بدون أن نعود إليها لأنها علوم الأهرام. ( أ.جمال السّوسي - تونس )


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق