]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شقيقة روحي

بواسطة: شرف احمد الشامي  |  بتاريخ: 2014-03-06 ، الوقت: 20:14:03
  • تقييم المقالة:

 

لا تحاولي ...لن تستطيعي... أن تكوني حب ماضيّ القديم....من عشقته لسنين وبحبه عشت النعيم.

من عاش معي أيام الفقر المدقع الشديد...من نام معي جائعاً عراء الأرض...من سهر على وجع همي و شاركني أنين ألمي...من قبل عذاب فقري و احتمل ضيق حيل يدي.

كنت استيقظ من نومي متشائماً لطالع اليوم كارهاً حال نفسي.. رغم خيال الصباح و روعه صوت لحن الضياء .

أنساناً فقير لا يملك الكثير...لهُ عمل بسيط ...يحلم أن يكون كبير.

أخرج من مكان مضجع عزلتي غير مؤمناً بنفسي وبنحس فقري مريض....أجدها أمامي تبتسم رغم شؤم أيامنا و سوء حال عيشنا.

ابتسامه النعيم الدافئ... التي تنسي الهام حمل همه...وتشفي علل أي العليل.

عند رويتها ...كنت أوطئ خجلاً من نفسي... و من سعه قلبها و رحمه صبرها وكرم حسها تذرف عيني حياءً الدمع.

تقدم لي أفضل ما عندنا حصيف الخبز المبلل بمرق الأمس.

أكل أنا... وهي تنظر لي و السعادة تغمر قلبها الحنون و إشراقه ابتسامتها تعلو  حسن وجهها الجميل.

أقول لها ...لما لا تأكلي...ترد علي بابتسامه هادئة....حبيبي سأكل بعدك الفتات.

تصفعني المروة و الرجولة لتلقنني دروس فقه الشرف...زوجتي الجميلة تستحق فاكهه السماء...و قلب الحوت الأبيض.

أقف منحني الكرامة.. للخروج إلى تجارتي الخاسرة.

تمسك يدي و تهمس في إذني قولاً يلم الروح و يبهج النفس ...سالماً عد و الخير سيأتي.

أقول في نفسي ...أي خير وأنا سبب العذاب وما ذنبكِ معي تصارعين الشقاء...تعيشين صعوبة شح الحياة... أن بأس فقري جعلكِ تعانين كل أحقاد الحياة.

أعود إليها خائباً حاملاً القل القليل...أجدها أمامي سعيدة فرحه بعودتي...تحتضنني حضن الاشتياق وتأخذ ما بيدي... وتجلسني لأستريح عناء العمل.

 اسألها أنا قائلاً ....حبيبتي هل أكلتي ..تقول بلى أكلت وشبعت من حلو نعم خيرك... هي تكذب لكي لا تزيد همي و لهيب حرقة ألمي ... أضع  يدي في وجها امسح عنه بلل الدمع الصائم عن الأكل و أقول...لا تعذبي نفسكِ بالجوع...أنا من يفترض أن يجوع...ويموت جوعاً .

تنظر إلي بابتسامة خجولة و تقول والدمع ملء عينها.....لا أريد أن أكون سبباً لعذابك أو احد همومك...لا أريد أن أثقل عليك الحمل و أزيد الشقاء عليك.

تبدءا دموعي بالبكاء ....و تجف كلمات حالي عن الكلام...في زوجتي ملاك الجنة ....ماذا أقول.

كانت دائماً تقول لي...سيتحول هذا الشقاء البائس إلى نعيماً أنيس ...و في الغد سنضحك مرح حديثنا على أرض قصرنا الواسع الجميل...في الغد سننام تحت أغطيت الحرير ولحاف القطن الشهير...في الغد سنأكل اللحم ونشرب أطيب الثمر.

 

هذا القصر الواسع الكبير الذي تنظرين إليه...بني بعظمة روحها و بجمال إحساسها صف شموخه.

تقولي لي أين هي..هي جارت هذا القصر و ساكنته...ازور ضريح قبرها النهار و بقربها أنام الليل .. أعيش بجانب تربة ثراها بقيت أيامي........منتظراً القدر أن يأخذني أليها.

 

 

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق