]]>
خواطر :
اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قد يكون الحلم سحرًا.. إنما الحاضر أقوى!

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-03-06 ، الوقت: 00:36:44
  • تقييم المقالة:

أخشى ما أخشاه أن نتوقع أكثر مما يمكن، وأن نحلم أكثر مما نفعل، فنكمل سلسلة ما كاد يحرق إنجازات ما أفاضه الله علينا بفضل أنقياء الشباب "لا خبثائكم ولا عملائهم" وشرفاء الشعب "لا غوغائه" واجتهاد المسئولين مهما أخطأوا "لا أستعلاء بعضهم وعمى الآخرين"، نحن مازلنا فى مرحلة العناية بإعداد الأرض الخصبة لاستزراع الثورة، والتأكد من البذرة السليمة لشجرة النهضة، وتحضير السماد المناسب لتخصيب بذور الحصارة، وما زالت أمامنا مراحل طويلة وعظيمة وخطيرة لرعاية كل هذا حتى تنبت البذرة الطيبة فى الأرض الطيبة، أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَاءِ. أتابع البورصة كعلامة سياسية -وليس لى فيها سهم- وأرعب من مجرد سيرتها لكننى أترجم أرقامها إلى حالة الإقتصاد، وأيضًا إلى حجم الحلم وحالة الناس، بمجرد أن تأكد البورصويون من التصريحات الأخيرة التى أعلنت أن المشير استخار واستشار ثم قرر أخيرًا، حتى ارتفع مؤشر فى البورصة مليارًا جنيه "يعنى ماذا؟ لا أعرف!! خير وبركة"، ثم أرجع لجهلى الاقتصادى أحتمى به وأنا أتساءل: هل يا ترى مجرد ترشيح سيادة المشير أو حتى انتخابه سوف يعدل حالة الاقتصاد لدرجة كل هذه الطمأنينة هكذا؟ وأحتمى بجهلى وأقول ما علمته لى أمى أن "أم الأعمى أدرى برقاد الأعمى"، وما علمه لى أبى من أن "أهل مكة أدرى بشعابها"، وقياسًا فإن ناس "البورصة أدرى بأموالهم"، خير اللهم أجعله خيرا!!، لكننى أرجع وأقول بعقل المواطن المصرى البسيط الذى يمثله عبد المنعم مدبولى فى مسرحية ريا وسكينة "منين"؟، وأقرأ تصريحات رئيس الوزراء الجديد -وفقه الله- وأشعر أنه: "يعمل لوزارته كأنه باقٍ أبدا، وأدعو له أن يعمل لإقالته كأنه راحل غدًا"، وهذا من أشرف المواقف وأشجعها وقد وقفها الدكتور حازم الببلاوى بكل شجاعة وتضحية ومسئولية وأمانة، ولم يصلنى منه قصور إلا القصور البشرى، وهنات المسئول الحقيقى حين يحسب كل الحسابات قبل أن يسرع لإرضاء هؤلاء أو إسكات أولئك، كما وقفها قبله الجنزورى أيضًا.  الحلم شىء رائع، وهو غذاء الشعراء وملهم الثوار، وهو ضرورى وواقع بديل واعد، بدون حلم تجف الحياة ويبهت الوجود، لكن علينا أن نعرف أننا لا نملك فى نهاية النهاية إلا الحاضر، نبدأ به حتى حلمنا المشروع، وأن هذا الحاضر مهما كان مرًّا هو أحلى من حلم مؤجل يشل حركتنا انتظارا، أما الحاضر فهو مشروع المستقبل، وما لا نبدأه الآن قد لا يتحقق أبدًا. وأخيرًا دعونى أستأذن الشاعر السودانى "الهادى آدم" وأغير كلمتين مما شدت به أم كلثوم وأقول: قد يكون الحلم سحرًا إنما الحاضر أقوى.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق