]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المتنطعون

بواسطة: صالح بن محمد بن محمود دكفعلي الدارودي  |  بتاريخ: 2014-03-05 ، الوقت: 06:49:35
  • تقييم المقالة:

 


في طيات كتاب الصالحين وجدت حديثا لرسول الله محمد بن عبدالله يقول" هلك المتنطعون"..
ومعنى المتنطعون هم المتشددون في موضع التساهل والمدعون معرفة ما لا يعرفون..


هنا لا ارتدي عباءة علماء الدين او اتصدر للإفتاء، فالمسألة لا تحتاج افتاءً ،لأن الواقع امامنا مليء بالمتنطعين المدعين ما لا يعرفون في كل موضع تجدهم.. تسطر اقلامهم ومفاتيح حواسيبهم فلسفات وادعاء معارف نحن بغنى عنها حتى يظهر بمظهر المثقف الواعي صاحب الفكر الرفيع والتنظير البديعالنقد هو فقط لمجرد النقد واسماع الصوت بأن فلان كتبت في الموضوع الفلاني.

 

 الجدل مع الأخر للجدل وليس للحوار وفهم المعنى ، ضجت بكم وسائل التواصل الاجتماعي وفتحت آفاقا واسعة لكم ايها المتنطعون تطاول على البشر و مساس بشعوب وامم  وانطلقتم عبر فضاءات عالم افتراضي افترضتم فيه انكم صفوة الصفوة المنتخبين والمتحدثين المفوهين ولا ادري من اعطاكم حق الحكم على البشر والبسكم قبعة الثقافة المدعوة.


الثقافة والمعرفة والسعي اليها محمود وادعائها متسترة خلف كتابات واقنعة مخفية مذموم علينا ان ننتقي مواضيعنا المطروحة بمصداقية وان ننقل الواقع كما هو في عوالمنا الافتراضية وان لا نزايد في طرحه فالمجال مفتوح امام الجميع ولو التزم كل منا في مجاله وافادنا بمعلوماته لكان خيرا له من التكلف في ابراز ذاته.

الحقيقة ليست حكراً على فئة معينة وجميعنا يبحث عنها، وللكل الحق في التعبير عن الذات وهو حق مكفول للجميع ما دام في النطاق المسموح به في اطار القيم الدينية والعادات المتوارثة المحمودة، ولكن "الشطحات" الكلامية والعبارات الرنانة التي يتخذها الكثيرون بابا للعبور والتصدر في واجهة المعرفة دون اعتباراً للغير او اكتراث للقيم والاخلاق هو مؤشر افلاس لمن اتخذ هذا الدرب سبيلا له.

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق