]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيف نشفى

بواسطة: رياض موصللي  |  بتاريخ: 2014-03-03 ، الوقت: 22:26:46
  • تقييم المقالة:

رأها الطبيب في الطريق فلاحظ أنها منهكة 

فقال لها : كيف الحال ياأمي

المرأة : الحمد لله

الطبيب : ألاحظ عليكي بعض التعب هل تسمحين لي بفحصك ياأمي

المرأة بتمرد : أذهب وافحص نفسك أنا لا أشكو من شيء

هنا شعر الطبيب بالحزن لإن المرأة لا تشعر بما بها .

الطبيب متحديا : معكي أمراض كثيرة يا أمي اصعدي إلى عيادتي وأن لم يكن بك شيء سأعتزل مهنة الطب

المرأة : أوافق كل اللذين تحدوني خسروا

هنا ترافقا إلى العيادة و دخل الطبيب و أشعل الأنوار ، فلا حظ أن المرأة انزعجت أنزعاجا شديداً من النور ، لكنه لم يشعرها أنه لاحظ ذلك

الطبيب : لنبدأ يا أمي ، مااسمك

المرأة : الأمة العربية

الطبيب : عاشت الأسامي أسم حلو

هل تسمحين لي أن أبدأ بالفحص

الأمة بشموخ واسهزاء من هذا الصعلوك ( الطبيب ) تفضل

الطبيب : يجب أن نبدأ بصورة عامة عن الجسم

وافت الأمة بأمتعاض شديد وودت لو أنها لم توافق ولكن الموقف أجبرها

الطبيب : سننتظر قليلا لنرى نتائج الصورة

وبعد قليل دخل الطبيب حزين

تساءلت الأمة في نفسها ما بال هذا الأحمق

ثم سألت : مابك

الطبيب : لديكي عدة أمراض

الأمة : أنت كاذب

الطبيب : أمي أنتي تتظاهرين بالقوة أنتي ضعيفة

الأمة : أسكت ياولد

الطبيب : أنتي فيكي من الفساد ما يكفي ليوزع على العالم كله

الأمة : أنت متأمر

الطبيب : أبناؤكي يسكتون عن الحق

الأمة : يتبعون سياسة العقل والحكمة

الطبيب : شياطين خرس

الأمة : قل خيرا أو أصمت

الطبيب : كتاب الله يقول لي قل

الأمة : لا ترمي بنفسك للتهلكة لاتستطيع فعل شيء 

الطبيب : أنتي ذليلة

الأمة : أخرس أنا أعز الناس وبحياتي ما بنذل

الطبيب : أنتي جبانة والدليل أنك لا تعترفين بمرضك

الأمة : أخرس أنت عميل خائن تكره لي العزة أنت مع من متأمر علي ،، لما أوقفتني وأنا أمضي بطريقي أسعد بحياتي أنا وأبنائي

الطبيب : أعتدتي رائحة الوحل اللذي تعيشين فيه وأبناؤكي . وظنوا أنهم برغد العيش لأن أنوفهم أعتادت رائحة المستنقعات

على كل حال يا أمي  أنا ما قلته مثبت في الصورة ويكمنك أن تسألي طبيب غيري فلديكي الكثير من الأطباء من أبنائكي 

الأمة : هات الصورة

لم يمانع الطبيب

عرضتالأمة  الصورة على عدة أطباء فكان لهم نفس الرأي 

حدثت المرأة نفسها : كلهم متأمرون علي كلهم عاقون ثم تذكرت طبيب من أولادها ( لا يقول لها لا أبدا ويخشاها أكثر من ما يخشى الله ) 

بعثت له أن يأتيها .

عندما أتاها 

عرضت عليه الصورة 

فقال : أنتي لا تعانين من شيء كلهم كاذبون 

الأمة : أنت الصادق الوفي وستكون لك مكافأة عظيمة . وماترى في الصورة

الطبيب : أرى المجد والعز والكرامة أرى قلعة منيعة في وجه الأعداء أرى أبناءكي الأبطال الصناديد المتألقون بعزتك.

الأمة : أحسنت ، يجب عليك أن تجمع لي كل الأطباء اللذين من رأيك 

الطبيب : أمرك ولكن لي رأي 

الأمة : تفضل 

الطبيب : يجب أن نحرق هذه الصورة سيدتي 

الأمة : وهي غير مقتنعة أنها مريضة تسأل : لماذا وهل في الصورة مايقلق

الطبيب : لا سيدتي ولكن لكي لا تبقى وتثير الفتنة 

الأمة  : أحسنت

الطبيب : عاد بعد عدة أيام بخيبة أمل 

الأمة : مابك

الطبيب : بصراحة الأطباء اللذين وافقوني الرأي قلة . يبدو أن اللذيتن رأوا الصورة جلية أثاروا الفتنة 

الأمة : حسنا

صرخت : ياكبير حراس شموخي

كبير الحراس  منحنيا بذل كالعادة : أمر مولاتي 

عالج المرضى اللذين يعتقدون أني مريضة 

كبير الحراس : امر مولاتي

الأمة : أحرقهم . دمرهم . أقطع رؤوسهم حتى يعرف الناس أنهم خونة ومرضى

وأخذت تصرخ أنا لست مريضة لست مريضة لست مريضة 

ومازالت تقتل وتحرق وتدمر وتصرخ ومازال المرض يتفشى 

وسألت نفسي كيف تشفى أمة لاتعترف بالمرض 

كيف تبدأ بالعلاج 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق