]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تأثير رحيل هوغو تشافيز على العلاقات الأمريكية الفنزويلية (في الذكرى الأولى لوفاته)

بواسطة: Articlesbymed  |  بتاريخ: 2014-03-03 ، الوقت: 15:54:14
  • تقييم المقالة:

تمر علينا الذكرى الأولى لوفاة الرئيس ھوﻏو ﺗﺷﺎﻓﯾز الذي أثار الجدل في حياته و حتى بعد مماته, باعتباره لم يكن رجلا عاديا في التاريخ الدولي الحديث, فهو الذي عرف بنضاله السياسي و الاجتماعي في وجه الامبريالية الأمريكية و الصهيونية الذين صنفهم بكونهم أعداء الشعوب و الفقراء.

من هذا المنطلق كان تشافيز يحدد سياسته الداخلية و الخارجية الفنزيلية وﻓﻲ ھذا اﻟﻣﺟﺎل ﻛﺎﻧت ﺗﺻرﯾﺣﺎﺗﮫ ﺑﺣق رؤﺳﺎء اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻻﻣﯾرﻛﯾﺔ واﺻﻔﮭم ﺑﺎﻟﺟﮭﻠﺔ واﻟﺷﯾطﻧﺔ وﻣواﻗﻔﮫ ﻣن اﻟﻛﯾﺎن اﻟﻐﺎﺻب وﺗﺣﺎﻟﻔﺎﺗﮫ ﻣﻊ إﯾران واﻟﺻﯾن وروﺳﯾﺎ.  ﯾﺗﺣدث اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻟﺑﺎﺣﺛﯾن ﻋن ﻣﺳﺗﻘﺑل اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻻﻣﯾرﯾﻛﯾﺔ اﻟﻔﻧزوﯾﻠﯾﺔ ﻣن ﺑﻌد ھوﻏو ﺗﺷﺎﻓﯾز، فاﻟﺑﻌض ﯾرى ﺛﺑﺎﺗﺎ وإﺳﺗﻣرارﯾﺔ ﻓﻲ ﻧﮭﺞ ﺗﺷﺎﻓﯾز واﻟﺑﻌض اﻷﺧر ﯾرى ﺗﻐﯾﯾرا, و من هنا نتساءل عن مدى العلاقة الأمريكية الفنزويلية في عهد ما بعد تشافيز ؟ و كيف ستتعامل واشنطن مع كاراكاس الجديدة ؟ 

للإجابة على تساؤلاتنا يجب التذكير بأن السياسة الخارجية لفنزويلا مبنية على استراتيجية واضحة تتمثل في محاربة الامبريالية الأمريكية في العالم كما تسعى لتحويل أمريكا اللاتنية الى عقبة مليئة بالأشواك في وجه الولايات المتحدة, بالإضافة الى تعزيز التحالف مع إيران الصين و روسيا.

هذه السياسة الاستراتيجية متغلغلة في فنزيلا و مجرد رحيل تشافيز لا يتوقع أن يتم تغيير كل السياسة الخارجية فاﻟﻌﻼﻗﺎت اﻷﻣﯾرﯾﻛﯾﺔ اﻟﻔﻧزوﯾﻠﯾﺔ ﺗﺗﻌدى ﻛوﻧﮭﺎ ﻋداوة ﺑﯾن ﺷﺧﺻﯾن أو ﺑﯾن رؤﺳﺎء، اﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﺑﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ إﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺗﯾن ﻣﺧﺗﻠﻔﺗﯾن، ﺗﺷﺎﻓﯾزﯾﺟد ﻧﻔﺳﮫ ﻣﺣﺎرﺑﺎً ﻟﻺﻣﺑرﯾﺎﻟﯾﺔ واﻟﺻﮭﯾوﻧﯾﺔ واﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻻﻣﯾرﯾﻛﯾﺔ ﺗﺟد ﻧﻔﺳﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺣﻠف اﻵﺧر ﻣﺣﺎرﺑﺔ ﻟﻠﻔﻘراء واﻟﻣظﻠوﻣﯾن. و جاء فوز مادورو وريث التشافيزية بمثابة الاستمرار في نهج الرئيس الراحل حتى و ان كان لا يتمتع بنفس الكاريزما الشعبية الخاصة لهوغو تشافيز إلا أنه سيضيف على هذا النهج عناصر من شخصيته البراغماتية.

و لقد سعت الادارة الأمريكية إلى تحسين العلاقات مع فنزويلا منذ مرض تشافيز بالقيام بعدة اتصالات مع مادورو الرئيس الحالي و في نفس الوقت أيدت المعارضة لوصولها للحكم لأن وصولها كان يضمن لها التخلص من عقبة التشافيزية و الاستفادة من امتيازات النفط و زيادة النفوذ في أمريكا اللاتنية.

و اليوم رغم وصول مادورو التشافيزي إلا أنه يمكن القول أن العلاقات بين فنزويلا و الولايات المتحدة تحسنت عما كانت عليه في السابق و لو على مستوى الخطاب من خلال تصريحات الرئيس أوباما و الرئيس مادورو إلا أنه على الواقع تبقى الأمور معقدة و أحسن مثال على ذلك ما حدث مؤخرا من طرد فنزويلا لدبلوماسيين أمريكيين اتهموا بمحاولة التخابر و زعزعة استقرار البلاد.

في الأخير و كما يرى محللون أمريكيون يمكننا القول أن العلاقات الفنزويلية الأمريكية لا يمكنها أن تكون أسوء من التي كانت عليه في عهد تشافيز و لكن يجب ترك الكثير من الوقت لإعادة العلاقات بين البلدين.

Articles By Med


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق