]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما يتعلق الأنسان بذنب قرد

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-03-03 ، الوقت: 10:50:33
  • تقييم المقالة:

متى يكون ذلك؟؟ عندما تتصفح كتب أناس أنغمسوا بالدين متصورين الدين أبداع فكري من قبل أنسان خطه في زمنه محصورا في زاوية ضيقة من زوايا معاني الحياة الدنيا يحتوي على أطروحة بأن الآخرة هي نتيجة من نتائج الحياة التي نعمل فيها وهذا تصور باطل .

لأن الدين منهج خالق لمخلوق أدق وأعمق ممانتصوره نحن البشر قصار التفكير ولو لم نكن كذلك لما بدأت حياتنا بجمة من الأخطاء ومنها ما تمكنا من أصلاحها ومنها حصل فيها العجز المبين, بينما نرى الحياة الدنيا بفلكها ومخلوقاتها تسير بانتظام وأنسجام تركيبي واضح التطابق ولا نرى الأختلافات في نفس الصنف الواحد كأنفسنا والنباتات وطريقة التكاثر وطريقة العيش كل صنف أختص بطريقته التي جبل عليها لاتغيير ولاأثر لوجود الصدفة .

ولكل شيء أصله الواضح فكيف للأنسان أن يترك الأصل ويذهب ليرتوي من منهل أقتطف من الأصل بطريقة ضعف المدارك اللفظية لمعانيها وكيف بفرع الأصل يطلب من ذلك المنهل البعيد المختص بضعف الكلام ومعناه وأن يرتوي بغنى عن أصله ,هذا محال وأشد من محال لأن المناهل البعيدة عن الأصل فيها التحريف والتشويش من قبل الأعتماد على التطور المدني بتصورهم لابد من الدين أن يواكب التغيير مع الزمن المتطور أي أن الشرائع الألهية نزلت لتلك الأزمنة وعلى الأنسان اليوم أن يطورها لتلائم عصره هذا مافعله المستشرقون الأعاجم الذين أختطفوا الأسلام من العرب وصوروا العرب للناس أنهم ليسوا أهلا لحمل الدين وأهل تخلف وتقوقع على طريقة أسلافهم في الدين هذا بدافع أهداف المستشرقين الذين وجدوا سطوة الدين عند العرب أعلى من سطوة السلطان من أجل أن يكونوا هم الموجهون للسلطان.

 وكأن العرب لايفهموا في مدارك لغة القرآن الكريم الذي رسم فيه الله تعالى التشريعات القانونية الى يوم الدين وبلغة العرب حتى يحتج الله تعالى على العرب بأن القرآن بلغتهم وأولى الناس بفهم معنى لفظه والتطبيق الواقعي له لأن لغة العرب هي لغة القرآن .

لكن العجب العجاب أن الشباب العربي ذهبوا مذهب المستضعف المقهور والمغلوب على أمره في بلاده الى المستشرقين الذين صاغوا الحديث النازل على الرسول العربي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حسب فهمهم القاصر للألفاظ اللغوية ومعانيها وتنزيلها كل جعلوه منزلا واحدا وتركوا التبحر في معانيه ودلالاته في أدراج الرياح لأنهم لايفقهوه بل يفقهوا لباقة اللسان حيث ما نطق ,فكيف للعرب أن تحفظ من هذه المناهل المستشرقة دون الأصل.

أما المفكرين العرب فانحصروا في زاوية الأنعدام من قبل المستشرقين الذين برعوا بالدعاية والأعلام حسب ما يرونه في دينهم ,ومن قبل المجتمع العربي الذي هو الآخر عاضد المستشرقين بالهجران للمفكرين العرب ذو الأصل في اللغة والدين والعرف حتى باتت مساكن المستشرقين في بلاد العرب تغص بالمال والناصر والكتب والأعلام الذي جعلوه أدات للحرب ضد أصل الدين وأهله لأنهم عرب موطنهم وعرب لغتهم فكيف لايكون الدين غريبا وكيف لايكون الدين لعقا على ألسنة طلابه لأنهم عرفوا بظاهره وجهلوا بواطن جوهره ,,,والسلام على الأسلام في أمة الأسلام.

بقلم/هادي البارق

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق