]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تجوري.. من أهم التجارب العربية للتجارة الالكترونية يعلن توسعه في الخليج وبلسان عربي

بواسطة: كارولينا  |  بتاريخ: 2014-03-03 ، الوقت: 08:03:27
  • تقييم المقالة:

باتت "التجارة الإلكترونية" (e-commerce) إحدى أهم تطبيقات الانترنت في العالم، حيث ظهر هذا المصطلح في مجال الاقتصاد مع انتشار الإنترنت في بدايات التسعينات من القرن العشرين، في حين يقول بعض الباحثين إلى أن وجودها بدأ في السبعينات في القرن الماضي من خلال أنظمة تبادل المعلومات الإلكترونية بين الشركات الصناعية.

يعود سبب هذا الخلاف بين الخبراء حول تاريخ التجارة الإلكترونية إلى عدم وجود توضيحات ترقى إلى مستوى التعريف المتفق عليه دولياً للتجارة الإلكترونية، إلا أن بعض الاجتهادات في هذا الشأن أدرجت العديد من التعاريف حول أدبيات موضوع التجارة الإلكترونية، التي تمثل اللبنة الأولى في طريق الوصول إلى تعريف شامل وعام يقوم على خدمة المتعاملين في التجارة الإلكترونية، ومن أكثر التعاريف وضوحا: "التجارة الإلكترونية هي أي نشاط  يتم عن طريق الإنترنت"،أو "أي نشاط تجاري يتم عن طريق استخدام الاتصالاتوتقنيةالمعلومات" وقد يزداد الوضوح في القول: "التجارة الإلكترونية هي نوع من عمليات البيع والشراء ما بين المنتجين والمستهلكين، أو بين مؤسسات الأعمال وبعضها البعض من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات".

تأخر العالم العربي في دخول غمار التعامل بالتجارة الإلكترونية، وذلك يعود إلى أسباب عديدة أهمها: انخفاض مستوى دخلالفرد وعدم كفاية البنية التحتية للاتصالات اللاسلكية والوصول بشبكة الإنترنت أو ارتفاع كلفة الوصول إلى شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى الافتقار إلى الأطر القانونية والتنظيمية المناسبة وعدم استعمال اللغة المحلية والمحتوى المحلي وأخيرا شكلت المقاومة الثقافية للتجارة الإلكترونية على شبكة الإنترنت عاملا هاما في هذا التأخر.

العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين شهد في بدايته تلاشيا لبعض المعوقات أمام التعامل العربي بالتجارة الإلكترونية، مما أسس لظهور أقوى وأكثر انتشارا لهذا المفهوم، وفي معرض بحثنا عن تجارب عربية على أرض الواقع عثرنا على عديد من الأمثلة المهمة، ولعل أكثرها محاكاة للتجارب الأجنبية، مركز التسوق الإلكتروني "تجوري".

انطلق موقع "تجوري" للتجارة الإلكترونية في آذار/مارس من عام 2013 متخذا من الإمارات العربية المتحدة أرضا لنشاطه، ملبيا الحاجة المتزايدة للتسوق الإلكتروني في منطقته، ومطلقا العنان للصحافة العربية والعالمية لتخبر متابعيها بالقدرات والميزات الضخمة التي يقدمها هذا الموقع.

يقول مؤسسو تجوري أن الأخير "يستند على الأسس الراسخة التي تقوم عليها مؤسسة (Tejari FZE) (البوابة الإلكترونية لتبادل الأعمال) الرائدة في تقنية إدارة الإمداد والخدمة الاحترافية إلى جانب الدعم المميز الذي توفره دائرة التنمية الاقتصادية في دبي" بالإضافة إلى أنه "يتوافق مع قانون حقوق المستهلك الصادر عن وزارة الاقتصاد، لذلك فإن حقوق المتسوقين محفوظة بالكامل."

يبدو أن القائمين على مركز التسوق الإلكتروني كانوا متنبهين للمعوقات سالفة الذكر، لذلك أبدوا أهمية كبيرة للثقافة العربية، حيث أن اسمه "تجوري" هو كلمة محلية تستعمل للدلالة على المخبأ الآمن، وهي كذلك اسم الصندوق الذي كان يُستخدم في البيوت لحفظ المقتنيات الثمينة.

المؤشرات التي تتحدث عن القدرة الإنفاقية لدول الخليج تفرض نفسها بسرعة كبيرة كالأعلى عالمياً، حيث قام المتسوقون عبر الإنترنت في دول مجلس التعاون الخليجي بإنفاق 3.2 مليار دولار أمريكي عام 2012، ومن الواضح أن هذا الأمر كان له صداه في "تجوري" الذي بدأ مؤخرا بالتركيز على منطقة الخليج العربي ليشمل المملكة العربية السعودية وقطر والكويت والبحرين إضافة إلى الإمارات العربية المتحدة، كما أطلق تجوري النسخة العربية من الموقع.

تجوري يدعم التسعير وفق كل العملات المتداولة في الخليج بالإضافة إلى الدينار الأردني والعملات الأجنبية الأكثر تداولا (اليورو والدولار الأميركي والجنيه الاسترليني).

الزائر لتجوري يمكنه أن يطلع في بداية دخوله للموقع على كل الأقسام والفئات التي يقدمها بطريقة مريحة وشاملة، بالإضافة إلى إمكانية البحث حسب الماركة أو حسب المتجر، ليضفي بذلك كمّاً كبيرا من الواقعية على تقنية التسوق الافتراضي.

وفي معرض الحديث عن التسوق الواقعي، تخيل عزيزي القارئ أنك في مركز تسوق وكالمعتاد هنالك الكثير مما يلفت النظر، تجول عينيك ذات اليمين وذات الشمال على الكم الهائل من المنتجات بحثا عما يرضي ذوقك، وإن  حصل ذلك.. تقترب نحوه لتتمكن من تفحصه بشكل أكبر أو لتقرأ معلومات أوفر عنه، ومن ثم قد تستفسر عبر أحد الموظفين عن المزيد.

لقد كانت المحاكاة للتسوق الواقعي التي يقدمها هذا الموقع أمرا لافتا لنا أثناء تصفحنا له، ومن الوارد أن يكون ذلك سبيلا للتغلب على العامل الثقافي المعيق لنمو التجارة الإلكترونية في المنطقة العربية.

التصميم الاحترافي والمتميز لهذا الموقع يمكنك من الاطلاع السريع على المنتجات التي يعرضها بالإضافة إلى إمكانية التفحص السريع دون الحاجة إلى الانتقال لصفحة جديدة، فإن استمر رضاك عما تراه يمكنك القيام بتفحص مفصل يتيح لك الرؤية القريبة ومن أكثر من زاوية، بالإضافة إلى كل المعلومات التي تصنع قرار الشراء.

من الواضح أن المنطقة العربية بدأت في السير على السكة الصحيحة في مجال التجارة الإلكترونية، وقد يكون "تجوري" من أهم التجارب العربية التي دخلت هذا المجال من أوسع أبوابه.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق