]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

نحو خدمةٍ صحيَّةٍ حقيقيةٍ للمواطن المصرى

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2014-03-02 ، الوقت: 23:10:37
  • تقييم المقالة:

قيام الدولة بواجبها الدستورى بتقديم الخدمة الصحية للمواطنين ليس أمراً عظيم الصعوبة .. فالمستشفيات والبنايات التابعة لوزارة الصحة تملأ كافة أنحاء الوطن .. كما والمعدات والأجهزة اللازمة لأداء الخدمة متوافرة ..

بل ويمكن بسهولة وحسب إمكانيات الدولة المتاحة توفير الأصعب من بينها .. بدليل إمكانية هذا لدى عدة أطباء يعزمون إقامة مستشفى خاص أو إستثمارى ومن ثم الأمر هو فى متناول الدولة وبسهولة ..

إذاً ماسبب رداءة الخدمة الصحية التى تقدمها الدولة للمواطنين على هذا النحو الساقِط وبالحد اللذى جعل العيادات الخاصة كما والمستشفيات الخاصة هى قبلة معظم المواطنين من دون المستشفيات العامة وعلى مدار الساعة وبرغم عظيم أجورها وتكلفتها ..

السبب فى نظرى أن بات الطب سلعة كأى سلعة ومهنة كأى مهنة ومن دون رسالةٍ سامية بالحد اللذى بتنا نرى العديد من عيادات الأطباء كما والمستشفيات الخاصة لايستقبلون العديد من الحالات وبرغم إحتضارها لعدم قدرتها على دفع الرسوم المبدئية للدخول لديها وحتى يموتون .. الطب صار لدينا بلا قلب بل بات أقرب مايكون لمحلَّات الجزارة بينما الطبيب فقد صار جزَّاراً من دون ثمة لين قلب أو إبتسامة وجه أو عظيم أداء إلَّا إذا ضمن مقابل ذلك من عظيم أجر ..

لذا فى رأيى أن ماأوصل الطب إلى هذه الدرجة من البشاعة والشَرَه المادى والأخلاقى هو عدم قيام الدولة والتشريعات التى تضمن قيام الأطباء بدورهم الوطنى كرسالة وعدم تركهم لإغراءات الإستثمار والتى نالت أول مانالت من الخدمة الصحية التى يتلقاها المواطن.. حتى أننا رأينا العديد من الأطباء فى المستشفيات العامة يُحرِّضون المرضى باللجوء لمستشفياتهم الخاصة كى يحصلون على خدمةٍ صحيَّةٍ جيِّدة .. علاج كل هذا ينبغى أن يضمن محورين :

الأول كفاية حقوق الأطباء المادية ومن دون شَرَهٍ على حساب القيم الإنسانية النبيلة وبوصفهم هم أهم عناصر المجتمع قيمةً برعايتهم أعظم رعاية مادية وأدبية وإجتماعية ..

والثانى ضمان حق المواطن لديهم فى الإعتناء به من خلال الخدمة الصحية المطموحة .. ولن يتأتى هذا فى نظرى سوى برافدين :

الرافد الأول منع الجانب الإستثمارى للطب كمهنة إنسانية بتأميم تلك المهنة وبكافة ضوابط التأميم الفاعلة والتى تكفل تحقيق أعظم آمال الأطباء المادية والأدبية من جانب .. كما وتحقيق خدمة صحيَّة جيِّدة للمواطن من جانب آخر وتلك التى يضمنها عدم وجود إغراءات الإستثمار لدى الأطباء فى الجانب الصحى واللذى بات يكون أمام المواطنين كأعظم وحشٍ كاسِر يبتزّهُم فى أصعب ظروفهم وأحوالهم الصحية وبذا لن يكون أمام الطبيب سوى مستشفيات الدولة والمواطنين مستحقين الخدمة برعاية الدولة فيولياهما كافة جهوده دون منازعتهم فى هذا دوره فى المستشفيات الإستثمارية والتى يعطيها الآن كل جهده على حساب مستشفيات الدولة العامة والمواطنين ..

وإن كان لابد من المستشفيات الإستثمارية فلابد وأن تكون كحال شركات قطاع الأعمال يكون للدولة فيها نصيب الأسد فى رأس المال تمكنها من الإشراف عليها وإخضاع أموالها لمراقبة الجهاز المركزى للمحاسبات والجهات المؤسسية والرقابية فى الدولة والتى تحمى المرضى من المواطنين اللذين يتمسكون باللجوء بها لثرائهم من عدم إستغلالهم مادياً أو النصب عليهم بإسم الطب كذلك..

والرافد الثانى هو القانون بتعظيم قواعد الإثابة والتى قد تصل إلى تدرج فى الحوافز والبدلات المفتوحة وبدون حدودٍ قصوى ومن خلال التقييمات الطبية والمتابعة لرضاءات الجماهير المتلقية للخدمة الصحية منه بالأساس ..كما وقواعد العقاب واللذى قد يصل فى مداه الإيقاف عن العمل بل والفصل كذلك واللذى لن يمكنه بعده حتى مجرد فتح عيادةٍ خاصة لكون هذا ممنوعاً وحسبما ذكرناهُ سلفاً ..

القولُ بغير هذا فى نظرى سيظلُ معهُ الطب والأطباء يستغلون آلام الناس فى أقسى ظروفهم مرضاً لقاء إغتنام الأموال فى دوائرٍ متتالية إختلط بها النصب عليهم بإسم الطب والمستشفيات الإستثمارية ذات النجوم الفندقية المختلفة وقد بات لاعزاء .. للفقراء .. !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق