]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حيلة السؤال البديل بقلم/ مروان محمد

بواسطة: Marawan Abo Ali  |  بتاريخ: 2014-03-02 ، الوقت: 19:49:44
  • تقييم المقالة:
  لعبة تمارسها كل الحكومات الديموقراطية و الاستبدادية.... و ربما منذ فجر التاريخ  شاهدت منذ دقائق معدودة فيلم لعبة عادلة يتحدث الفيلم باختصار عن حرب أمريكا على العراق و الزعم أنه بسبب أسلحة الدمار الشامل و الأصل فى الحرب هو الاستيلاء على بترول العراق  و أن هناك شخصية عامة حاولت أن تكشف للرأى العام الأمريكى حقيقة الحرب على العراق و كذب البيت الأبيض فى أسباب الحرب. و كم حاولوا أن يشوهوا صورته إعلاميا هو و زوجته التى تعمل لدى السى أى إيه  قصة حقيقية بالمناسبة  الرجل قرب نهاية الفيلم وقف يتحدث إلى مجموعة من الحاضرين و قال لهم: كم منكم يعرف ال16 كلمة التى وردت فى خطاب الرئيس - يقصد بوش الأبن لم يرفع أحد يده فسأل سؤال آخر كم واحد منكم يعرف أسم زوجتى فرفع الجميع أيديهم  فقال لهم: أنا سألت سؤال لماذا نحن ماضون فى الحرب على العراق و ظهر شخص آخر يسأل سؤال ثانى ما أسم زوجة هذا الرجل و بذلك نجحت الحيلة . بالفعل كذلك نجحت الحيلة و هى لعبة السؤال البديل  أنت تسأل سؤال يمس جوهر النظام القائم سواء كان ديكتاتورى أو ديموقراطى و من ثم النظام يسرب للرأى العام سؤال آخر مختلف تماما يشغل به الراى العام عن السؤال الذى يمس جوهر النظام  تماما كما حدث فى مصر على مدار ستون عاما و كما يحدث الأن فى ظل النظام الأنقلابى  نحن نسأل سؤال ما هى المكاسب التى عادت علينا من الانقلاب على مرسى ؟ و من ثم ظهر شخص آخر يحدثنا عن تخابر مرسى مع حماس و محاكمته عليها! هذه هى لعبة السؤال البديل لتضليل الرأى العام عن السؤال الجوهرى و المحورى و الذى يجب أن نسأله كلنا؟ أن تسأل أنت كيف يخرج رجال أعمال مبارك الفاسدين براءة من كل التهم المنسوبة إليهم فيرد عليك النظام من خلال أبواقه الإعلامية الخاصة و الحكومية بأنه تم القبض على قيادات الأخوان الأرهابيين فى ظل حملة مكافحة الأرهاب ! إذا أنت سألت سؤال عن ما هو مصير قتلة الثوار فى ثورة 25 يناير فيرد عليك شخص آخر سنحاسب مرسى و الأخوان على قتلى الأتحادية ! السؤال الأصلى بجوار السؤال البديل و السؤال البديل ينتصر دائما لأن النظام هو من يصنعه و هو من يملك أبواق الإعلام و الفضائيات فهو القادر على طرح السؤال و يتركك مشغولا بالإجابة عليه و يعطيك إجابات مجزئة عليه كأنه مسلسل تليفزيونى شيق  لتنسى الأسئلة الأهم و التى تمس جوهر النظام  ما هو الفرق بين أمريكا و مصر؟, أن احتمالية كشف هذه الحيلة ممكنة و بنسب مطمئنة و لكن فى بلادنا محرما علينا كشف هذه الحيل لأنك بذلك تريد قلب نظام الحكم و تكون شريك أصيل فى جمعية الأرهاب الدولية و فوضوى. هناك إعلام فى أمريكا يتحكم فيه النظام بلا شك و له تأثير قوى على الرأى العام و كثيرا ما ينجح فى خداع الرأى العام و لكن فى المقابل هناك إعلام مستقل يتمتع بمساحة حرية عالية و لكن قد تكون موارده محدودة و لكنه كفيل بزلزلة النظام و إعادته فى كثير من الأحيان إلى صوابه  هذا ليس موجودا عندنا بالمرة فكل الإعلام الخاص و الحكومى موجهة بشكل خاص لتلميع النظام و يتم قمع أى إعلام آخر مستقل أو حر أو محدود بحجة مكافحة الأرهاب  و من ثم يدفع لك النظام بعدة قضايا ثانوية لشغلك عن الهدف الرئيسى, على سبيل المثال : قانون مكافحة الأرهاب... تعديل بعض مواد قانون العقوبات و إطالة مدة الحبس الأحتياطى فى حالات الحكم بالسجن المؤبد و الإعدام.... مناقشة قانون لتحصين الوزراء من العقاب و المسئولية و المحاكمة.... مواد لتحصين منصب وزير الدفاع فى دستور لجنة الخمسين. هذه ليست القضايا التى يجب أن تشغلنا و لكنه من خلال أبواق الإعلام حتى كطرف معارض للنظام يدفعك للأنشغال بها لتهدر طاقاتك فى خوض معارك وهمية حول هذه القضايا الفرعية و ترك جوهر القضية و هو حكم العسكر. الحيلة تنطلى علينا مؤيد و معارض. فمتى نستيقظ ؟!
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق