]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مأساة الفن التشكيلى فى مصر بقلم/ مروان محمد

بواسطة: Marawan Abo Ali  |  بتاريخ: 2014-03-02 ، الوقت: 19:44:08
  • تقييم المقالة:
الفن التشكيلى فى مصر لا يعبر حقيقة عن الحالة الفنية الحقيقية, بمعنى آخر لمزيد من التوضيح, حالة الفن التشكيلى فى مصر غير حقيقية و لكنها صورة زائفة لأن السواد الأعظم من مدعى الفن فى مصر سواء من تخرجوا من كليات الفنون الجميلة أو من التصقوا بمحض الصدفة بعالم الفن التشكيلى, و أخص هنا المتخرجين من كليات الفنون الجميلة لأن أغلبهم ساقهم التنسيق إلى كلية الفنون الجميلة ليس أكثر!   فبالتالى طالما أن الموهبة الفنية تقيم بمجموع الثانوية العامة فهذا بداية يحطم أى شروط فنية من الواجب توافرها فيمن سيلتحق بهذه الكلية.   بصورة أخرى أن كليات فنون جميلة هى ملتقى من فشلوا فى أن يلتحقوا بكليات القمة!, هذه هى حقيقة الفنون التشكيلية فى مصر, أغلب من تخرجوا من هذه الكليات لم يرسموا فى حياتهم أو كانوا سيئين جدا فى الرسم و لذلك تجد أن السمة الغالبة فى أعمال هؤلاء الفنية هى التجريدية و ليس بالمعنى الاحترافى و لكن بالمعنى الاستعباطى إذا جاز قول ذلك فأى بقع ألوان تسمى فنا تجريديا و أى قص و لزق مع بقع لونية هى لوحة حداثية تعبر عن خيبة ثقيلة من مدعى الفن التشكيلى هذا !   هؤلاء لا يستطيعون أن يرسموا لوحة تصويرية حقيقية لأنهم لا يعرفون كيف يرسمون ليس فقط من تخرجوا من هذه الكلية و لكن أساتذتهم أيضا هم رواد سابقين فى الفشل الفنى فلذلك هم يورثون فشلهم للأجيال التى تلحقهم و على شاكلتهم و ممن أسعدهم الحظ أن ألتقى مجموعه مع موهبته و التحق بهذه الكلية تعلم على أيدى أساتذة فاشلين فأورثوه الفشل مع الأسف الشديد!   فلذلك تجد الاتجاه العام للفن التشيكلى فى مصر منفصل تماما عن رغبات و متطلبات الجمهور المتذوق للفن التشكيلى لأن جل ما يرسمونه هؤلاء هو تشكيلة متنوعة من الهبل الفريد !   و الفنان الحقيقى غير مقبول فى كهنوت هؤلاء لأنه سيكشف عورتهم و سيظهرهم أمام أنفسهم على الحقيقة التى يحاولون طمسها و كثير من أساتذة الفنون الجميلة هم فى الحقيقة تقلدوا هذا المنصب كواجهة اجتماعية بحتة و لمرتب يعد أفضل من غيره ليس ألا, فهذا الأستاذ فشل فى أن يلتحق بأحدى كليات القمة و أن ينضم لسلك التدريس فساقه التنسيق إلى كلية فنون جميلة ليستكمل طموحه فى الاستاذية, هذا كل ما فى الأمر ليس ألا.   لذا الفن التشكيلى المصرى فى حالة يرثى لها و لا أمل فى أن ينصلح حال الفن التشكيلى فى مصر ألا بخروج هؤلاء المدعين من سلك التدريس فى تلك الكليات و أن تتغير قواعد القبول فى كليات الفنون الجميلة من مجرد أن التنسيق قاد هذا الطالب أو تلك الطالبة إلى هذه الكلية إلى أن أمتحان القدرات هو الذى يحدد مصير الطالب فى التحاقه بهذه الكلية أو لا.   ما لدينا هو مدرسة فنية فى الفشل الفنى لأن غالبية رواده من كارهى الفنون و انضموا إليها بمحض التنسيق الغبى, و يمكنك أن تلقى نظرة سريعة على فن النحت لتدرك كم الفشل الفنى العميق فى مصر, فالجنوح إلى الأعمال التدريجية هو نتيجة طبيعية لإنعدام موهبة من أنضموا إلى قسم النحت فى كلية الفنون الجميلة, فهؤلاء أن طلبت منهم أن يصنعوا لك تمثال لأحد الأشخاص لا يستطيعون و وقتها سترى فضائح و مهازل لم تكن تتخيلها و لذلك فأن أفضل الطرق للهروب من هذه المواجهة هو الأرتماء فى أحضان الفن التجريدى الذى أسىء فهمه فى مصر مع الأسف الشديد و أصبح ملاذ الفاشلين فى الفن التشكيلى.   أن أغلب من يجيدون الرسم و ربما يحترفونه ليسوا من خريجى هذه الكليات! و هذه من الأمور المحزنة و كل ذلك يجب أن نرده فى الأول و الأخير للسياسة الفاشلة لنظام استبدادى لا يعى ما هى الفنون و كيف يمكن أن تدير حالة فنية حقيقية و يخضعها للإجراءات البيروقراطية البحتة فيفقدها روح الإبداع و يضيع الفرص على كل المواهب الحقيقية فى مقابل كائنات مشوهة فنيا تعتلى كراسى ليست من حقها و لا أتصور أبدا أن أساتذة فنون جميلة سيقبلون أبدا بأن تكون شروط الالتحاق لكلية الفنون الجميلة من خلال اختبارات القدرات فقط لأن لو تم تطبيق ذلك سيتورطوا وقتها مع طلبة تعرف كيف ترسم جيدا فى مقابل أشخاص يدعون الاستاذية فى الفن و هم لا يعرفون حتى كيف يرسمون بورتريه لشخص ! أو يكونوا صورة جمالية حقيقية !, فبالتالى هؤلاء الاساتذة المدعون يريدون بيئة من الطلبة الفاشلة فى الرسم مثلهم حتى يكون الطابق مستور و لا يفتضح أمرهم أبدا و ستظل المواهب دائما تدفع الثمن فى هذه البلاد القمعية المتخلفة.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق