]]>
خواطر :
سألت عنك جزر الأوهام ، غرقت مباشرة في مياه البحار، بعد السؤال...سألت عنك الوديان، جفت مياهها قبل حتى إتمام السؤال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل السلفية ضد الإصلاح؟

بواسطة: شكيب الزرهوني  |  بتاريخ: 2011-05-28 ، الوقت: 14:16:05
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم ،وبه نستعين أمابعد:

  ففي ظل ربيع الثورات العربية التي شهدت ولا تزال تشهد حراكا للمطالبة بإرساء الديمقراطية لدى الشعوب العربية ،التي عانت طوال السنين من القهر والغلبة والديكتاتورية الممارسة من طرف رجال هم من بني جلدتنا،غير أنهم يعشقون قهر الشعوب المحكومة،مما عمَّق فجوة بين الراعي والرعية.

وفي ظل هذه التحركات العربية الديمقراطية عفوا{المقهورة}حاولت بعض جهات القمع والديكتاتورية تغيير هذا التحرك لصالحها حتى تظفر بغنيمة {التورة الربيعية}جنّدت أفواها لتتكلم بلسانها،واقلاما لتكتب بفكرها ،وذلك حسب ما يملي عليها ضميرها القمعي الوحشي اللاإنساني.

مما اصبحنا نسمع عبر القنوات العربية الإخبارية منها خاصة ،تلفيق تهم جزافية لمدرسة إصلاحية ،ألا وهي {المدرسة السلفية}اصبحنا نسمع:السلفية المندسة،السلفية الإنقلابية على شرعية النظام,السلفية الفاسدة،و...و...,إلى غير ذلك من الشعارات الوهمية الكاذبة.

وكل هذا هذا كذب ما أنزل الله به من سلطان ،لأن قائل هذا القول هو في اصله من تنطبق عليه تلك الأوصاف التي وصف بها السلفية ،ولكن

               كل يدعي وصل ليلى                    وليلى لا تقر لهم بذاكا

إن الناظر في تاريخ السلفية ،يرى في منهجها {الدعوة والإصلاحالتي تختص في ثنائية :{الإصلاح الديني والسياسي}.

فالإصلاح الديني يتمثل في ترسيخ التوحيد في قلوب الناس من غير إشراك بالله تعالى،وترسيخ اتباع السنة ونبذ البدعة ،وترسيخ تعاون المسلمين فيما بينهم ،وغيرها كثير

وأما الإصلاح السياسي فيتمثل في ترسيخ العدل والمساواة بين الناس في جميع الحقوق ،وترسيخ العدل والإحترام بين الراعي والرعية،وترسيخ مفهوم البيعة الشرعية،وترسيخ قيم {لو قطعت فاطمة بنت محمدصلى الله عليه وسلم لقطعت يدها}.

ومع كل هذا فقد أريد بالسلفية الكيد بها ،والنيل منها بشتى الوسائل والطرق لدى المفسدين الديكتاتوريين،فهم يعيشون في وحل القمع والظلم والإستبداد التي لم تعرفها الأمة من قبل ،ولا عرفها احد قط من ذاق طعم متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.

فتاريخ السلفية حافل بالإصلاح منذ خلافة ابي بكر الصديق ،ومرورا بعمر ،ومرورا بعثمان ،ومرورا بعلي ،ومرورا بعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم أجمعين ،ومرورا بباقي الخلفاء المسليمن الذين توافدوا على الخلافة الإسلامية.

كلامهم كان من أجل الإصلاح ،كتابتهم كانت من أجل ترسيخ قيم العدل ،وهكذا كانت دعوتهم ،كانت عندهم ثنائية الرؤى في الجمع بين الدين والسياسة ،واقصد بالسياسة عندهم {السياسة الشرعية} لأنه لا سياسة التي تخالف منهج القرآن والسنة ،وبالعموم سياسة مخالفة للشرع.

وهكذا كانت السلفية دائما وفية للإصلاح والدعوة إليه ،لم تأخذها في الله لومة لائم ،إذ ترى أن في منهجا الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ،ولو حادت عنه قيد أنملة لما نجحت في ترسيخ قيم الإصلاح والعدل بين الناس لأنه لافرق بين أعجمي على عربي ،ولا اسود على أبيض إلا بالتقوى .

وهكذا كانت السلفية ،وهكذا كان أتباع المفسدين الذين يحنون لحنين فرعون الذي كان يقتل الابناء ويستحيي النساء،وإلى حنين أبي جهل فرعون هذه الأمة,أجارنا الله من عملهم وخزيهم ،وجعلنا من أتباع السلفية الإصلاحية ,لا كما يقوله أعداؤنا من بني جلدتنا .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق