]]>
خواطر :
كن واقعيا في أمور حاتك ولا تلن مع المجهول وتأنى في معالجة أهوائه ، فما من رياح تكون لصالحك   (إزدهار) . لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة ضرورية في وثيقة الوفاق الوطني في ايار عام 2006

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-02-28 ، الوقت: 15:42:45
  • تقييم المقالة:

قراءة ضرورية في وثيقة الوفاق الوطني الموقعة في أيار عام 2006

محمود فنون

28/2/2014م

 

 

(وقد صاغها عدد من المعتقلين باسم الأسرى ويدعي كاتبوها أن ممثلا عن حماس شارك معهم ، ونفى معتقلون آخرون من حماس تبنيهم لهذه الوثيقة)

أصبحوا يضيفون كلمة وطني  من أجل التبرير أو التزوير او التضليل.  

  إن وثيقة الإتفاق الوطني وهذا هو اسمها ما  هي إلاّ تجربة لاستعادة الخراف الضالة إلى حظيرة أوسل

 ما هذا القول ؟ كيف تتجرأ على وثيقة طبل لها المطبلون وغنّى لها المغنون ، وأجتمع من أجلها وعليها السياسيون .. مهرت بتوقيع الأسرى وصادقت عليها اللجان الرسمية للقوى وتبنتها اللجنة التنفيذية . إن نقد هذه الوثيقة هو نوع من التجديف والكفر بهذه الهيئات التي تداعت للإجتماعات والبحث والنقاش ثم الإقرار لتصبح وثيقة الإجماع الوطني دون منازع .. وقد نشرتها الصحف والمجلات ووسائل البث الشفوي بالصوت والصورة كما عقدت من أجلها الندوات وصرح القادة والمسؤولون ..وبعد ذلك منحت لقب وثيقة الوفاق والإتفاق الوطني !!! أليست هي  كذلك ؟

-      - لا هي ليست كذلك سوى من زاوية الإسم المخلوع عليها فقط .

اسمها مخلوع عليها زورا من أجل تمرير عدد من الأفكار والبنود المدسوسة فيهامن بين بنودها السبعة عشر .

يقول مسودوا الوثيقة بأنهم وضعوها "انطلاقا من الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية والتاريخية ونظرا للمخاطر المحدقة بشعبنا، وفي سبيل تعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية وصيانة وحماية الوحدة الوطنية ووحدة شعبنا في الوطن والمنافي،.."ويضيفوا بأنهم وضعوها " من اجل مواجهة المشروع الإسرائيلي الهادف لفرض الحل الإسرائيلي، ونسف حلم شعبنا وحق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة،.."ويزيدوا الأمر تأكيدا بأنهم وضعوها " من أجل المحافظة على منجزات ومكتسبات شعبنا التي حققها من خلال مسيرة كفاحه الطويل.."

واستمرارا ، وفي الديباجة تشخص الوثيقة اللحظة السياسية الفلسطينية بأنها " مرحلة تحرر طابعها الأساسي وطني ديمقراطي مما يفرض إستراتيجية سياسية كفاحية متناسبة مع هذا الطابع.." هل وضعوا شيئا من هذا ؟

ثم يعودوا ويقولوابأنهم وضعوها "  ومن أجل إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، واستنادا إلى إعلان القاهرةعام  2005 والحاجة الملحة للوحدة والتلاحم " وأنهم يتقدموا بهذه الوثيقة (وثيقة الوفاق الوطني) لشعبنا العظيم الصامد المرابط، والى الرئيس محمود عباس أبو مازن، وقيادة منظمة التحرير الوطني الفلسطيني، والى رئيس الحكومة إسماعيل هنية، ومجلس الوزراء، والى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأعضائه، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأعضائه، والى كافة القوى والفصائل الفلسطينية، والى كافة المؤسسات والمنظمات الأهلية والشعبية، وقيادة الرأي العام الفلسطيني في الوطن والمنافي" أي لكل أشكال التعبير الوطني الفلسطيني .

ثم يشترطوا على الجميع أخذ هذه الوثيقة كلا موحدا دون إضافة أو إنتقاص أو تعديل .

وفي البند الأول يوجزوا ما اصطلح عليه بالبرنامج الوطني في الدولة وحدودها أراضي 1967 ، " وضمان حق العودة " كما وردت نصا وكذلك تحرير الأسرى .

وكذلك أكدت الوثيقة في بند رقم اثنين على ضرورة تطبيق إتفاق القاهرة في آذار  عام 2005م وتصر " وان المصلحة الوطنية تقتضي تشكيل مجلس وطني جديد قبل نهاية العام2006م بما يضمن تمثيل جميع القوى والفصائل والأحزاب الوطنية والإسلامية وتجمعات شعبنا في كل مكان وكافة القطاعات والمؤسسات والفعاليات والشخصيات على أساس نسبي في التمثيل والحضور والفاعلية النضالية والسياسية والاجتماعية والجماهيرية والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية أطاراً جبهوياً عريضا وائتلافا وطنيا شاملا وإطارا وطنيا جامعاً للفلسطينيين في الوطن والمنافي، ومرجعية سياسية عليا"

ولا زالت الفصائل الفلسطينية تنتظر حلول نهاية عام 2006م وتطالب بإجراء الإصلاحات في منظمة التحرير وإنتخاب أعضاء المجلس الوطني . ولا زالت سنة 2006م لم تنتهي ؟!!

إن المرض العضال في الساحة الفلسطينية ومنذ نهاية عام 1974 يتمثل في أن كل صاحب رأي أو موقف إنما يصوغه كما يراه ويتقدم به للغير لتطبيقه ، يتقدم به لشخص ابو عمار ليوافق عليه ويفرحون ويخرجون بشارات النصر من الإجتماعات في حال حصلوا على إشارة مرونة من الختيار أثناء حياته في تونس وهنا وابوم يتقدمون بذات المنهج لمحمود عباس . وبعد أن يقدموا الموقف يخرجوا معتزين ومطمئنين أنهم قدموه وأنهم بهذا فعلوا كل ما عليهم ..

إنهم جميعا يعلمون أن الدور الوظيفي للمنظمة أصبح في مواجهة شعبنا وليس في خدمته ومع ذلك لا زالوا يقسمون بمناصبهم فيها ويصرون على امتيازاتهم منها .

أما البند الثالث فقد ركز على :" - حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك في خيار المقاومة بمختلف الوسائل" ولكنه حدد ان تكون المقاومة حصرا " المقاومة في الأراضي المحتلة عام67" وهل اطلقوا مثل هذه المقاومة أم هي جمل تضاف من أجلر استكمال الصورة ؟

وقد انطلق معدوا الوثيقة من منطلقات مرحلة أوسلو لينسجموا معها جارّين بذلك الموقعين من الفصائل الرافضة لأوسلو إلى مستنقعهم حيث بدأت الوثيقة تدس ذلك في بند رقم أربعة : - وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني على أساس برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا تمثلها منظمة التحرير والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة، والفصائل الوطنية والإسلامية، ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات والفعاليات العامة،"

حيث يفترض هذا البند وحدة الحال بين الفرقاء ممن وقعوا اوسلوا وساروا به وممن رفضوا اوسلو وحاربوه !

كما ان الداعين عبروا عن انسجاهم مع المبادرات العربية التي يقدمها النظام العربي الرسمي كنوع من الحلوى للصهيونية التي تحتل فلسطين .

ثم تحصل سلطة اوسلو على كل ما تريد لشرعية وجودها في بند رقم خمسة  الذي يقول : "

5- حماية وتعزيز السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها نواة الدولة القادمة هذه السلطة التي شيدها شعبنا بكفاحه وتضحياته ودماء وعذابات أبنائه وأن المصلحة الوطنية العليا تقتضي احترام الدستور المؤقت للسلطة والقوانين المعمول بها واحترام مسؤوليات وصلاحيات الرئيس المنتخب لإرادة الشعب الفلسطيني بانتخابات حرة ديمقراطية ونزيهة، واحترام مسؤوليات وصلاحيات الحكومة التي منحها المجلس التشريعي الثقة."

فليس صحيحا ان شعبنا شيد هذه السلطة بل إسرائيل وأمريكا والغرب الإستعماري هم من شيدوا هذه السلطة وينفقوا عليها كل نفقاتها ..

 في هذا البند يتوحد الموقعون على الوثيقة خلف الرئيس والسلطة والحكومة  "كمصلحة وطنية عليا " أهي حقا مصلحة وطنية عليا  تلك التي تتمثل بدعم سلطة أوسلو ؟!! ولكن الأمر لا يقف هنا حيث تسرح الوثيقة وتمرح مع الأجهزة الأمنية التي تعبر عن مصلحة التنسيق الأمني كما سنرى لاحقا .

وبعد أن تدعوا لتشكيل حكومة وحدة وطنية  في بند سادسا  تذهب فورا إلى المفاوضات  قي بند سابعا :"  7- أن إدارة المفاوضات هي من صلاحية (م.ت.ف) ورئيس السلطة الوطنية على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية وتحقيقها على أن يتم عرض أي أتفاق مصيري على المجلس الوطني الفلسطيني الجديد للتصديق عليه أو إجراء استفتاء عام حيث ما أمكن"

 

 واليكم الملاحظات الأساسية على هذا البند الذي وقعت عليه الجبهة الشعبية والديموقراطية وحزب الشعب وشاركت   حماس والاجهاد الإسلامي  وبقية القوى وتم تكريسه في مؤسسات المنظمة :

أولا :إن كاتبي الوثيقة والموقعين عليها في حينه وبعد ذلك في مؤسسات المنظمة يعتبرون استمرار المفاوضات كما هي امر مقبول من جانبهم .

ثانيا :يوكلون مهمة التفاوض لرئيس السلطة الفلسطينية وتحت عباءة المنظمة ويعتبر هذا جواز مرور موقع عليه بالإجماع 

ثالثا : يزينون طرحهم باشتراطات لا أهمية لها ولا تمثل ناظمل للسلطة حينما تذهب للمفاوضات . إن هؤلاء الموقعين لا يمثلون مرجعية قيادية للسلطة وفريق التفاوض لأن المرجعية للسلطة هي إسرائيل وأمريكا والعرابين العرب,ومن المعلوم أن الإشتراطات لا تلزم  السلطة ونقول من أراد أن يشترط أو يمارس الضغط فعليه أن لا يقف عند صياغة كلمات موجهة للسلطة بل ليوجه ضغطه لإسرائيل وأمريكا . وكذلك لا يتساوق مع السلطة بل يتناقض معها . رابعا : أما القول بعرض النتائج "على المجلس الوطني" فهذا المجلس أو ما يمكن أن يتم تشكيله بهذه الإدارات ما هو إلا أداة طيعة بيد السلطة  ومن السهل ان يصادق على ما يريدون بالأغلبية المطلوبة .. وأما الإستفتاء  خارج فلسطين فهو طلب صعب ولكن من السهل التحكم بالنتائج لخدمة هذه السياسة  . وعلى أية حال فها هي السلطة تعود للمفاوضات رغم رفض ومعارضة الفصائل الوطنية والإسلامية عدا فتح وها هي الفصائل تعارض العودة للمفاوضات لأنها لم تبدأ بعد وقف الإستيطان . وكانت الفصائل قد غنت بهذا الشعار لسنوات وأشهر طويلة وكانت السلطة و هي التي وضعت هذه الإشتراطات قد تخلت عنها عند الطلب واندمجت في التفاوض بلا حسيب ولا رقيب من قوى الوثيقة المذكورة

ولكن لا زالت بعض الفصائل تعتبر هذه الوثيقة إنجازا وطنيا وتتغنى به حتى اليوم .

ثم تقحم الوثيقة السلطة والرئيس والتشريعي في مهمة تحرير الأسرى مع باقي القوى على سبيل تكريس السلطة والرئيس .

ولا تنس الوثيقة الإهتمام باللجئين : " 9-  - ضرورة العمل ومضاعفة الجهد لدعم ومساندة ورعاية اللاجئين والدفاع عن حقوقهم والعمل على عقد مؤتمر شعبي تمثيلي للاجئين ينبثق عن هيئات متابعة وظيفته التأكيد على حق العودة والتمسك به ودعوة المجتمع الدولي لتنفيذ القرار 194 القاضي بحق العودة للاجئين وتعويضهم."

على اية حال ها نحن في عام 2014م  ولم يتحرك شيئا على هذا الصعيد بل إن السلطة ورجالاتها هم من أفشلوا مؤتمرات اللاجئين في الدهيشة والفارعة وأمام أعين الجميع .

أما بند عاشرا فهو تعبير بليغ عن السذاجة إن كان كاتبوا الوثيقة جديون أو تعبير عن الزيف . فهل يمكن ان تتداعى السلطة ورموزها إلى إطلاق مقاومة وتشكيل قيادة جدية لها؟10- العمل على تشكيل جبهة مقاومة موحدة باسم جبهة المقاومة الفلسطينية، لقيادة وخوض المقاومة ضد الاحتلال وتوحيد وتنسيق العمل والفعل ل1لمقاومة وتشكيل مرجعية سياسية موحدة لها"

وعلى أية حال ها هي السنون قد مرت ولم تتشكل جبهة المقاومة  وهي لا يمكن ان تتشكل بهذه الصورة  وبشكل يمكن للإحتلال أن ينقض عليها في أية لحظة .

وكان بند حادي عشر تعبيرا عن الإنخراط في نتائج تطبيقات أوسلو وشرعية السلطة وتشكيلاتها بل والدعوة لإحترام هذه التشكيلات والنتائج . وكما قلنا فقد وقع معارضوا بل رافضوا إتفاق أوسلو على هذه الوثيقة " الوطنية"ودعت إلى إحترام مبدأ التداول السلمي للسلطة والتعهد بحماية التجربة الفلسطينية الديمقراطية واحترام الخيار الديمقراطي ونتائجه.."

وبالتالي لم تعد هذه سلطة أقامها العدو مما يوجب اسقاطها وإقامة سلطة وطنية مكانها في ظروف مختلفة

وبعد أن تعرضت الورقة لضروة العمل على فك الحصار عن قطاع غزة في بند ثاني عشر عادت ولتؤكد مرة أخرى على وقوف جميع الفصائل خلف الرئيس وسلطته في بند ثالث عشر  13- دعوة الشعب الفلسطيني للوحدة والتلاحم ورص الصفوف ودعم ومساندة (م.ت.ف) والسلطة الوطنية الفلسطينية رئيسا وحكومة .." هكذا يكون الإنتماء لسلطة أوسلو وقيادتها ، ولكن يمكن أن نضيف بعد ذلك عبارات التزيين الإضافية من أجل تسهيل البلع أو تضليل القراء حيث يضيف البند: "وتعزيز الصمود والمقاومة في وجه العدوان والحصار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية" فهل  الوحدة والتلاحم وراء السلطة والرئيس والحكومة يعزز الصمود والمقاومة  ؟ وهل  تأكد شيء بعد هذه االسنوات  السبعة  التي مرّت بعدإقرار هذه الوثيقة رسميا  من قبل فصائل المنظمة ؟ ولماذا استمرار التمسك بهذه الإيقونات للعبادة ؟

بعد ذلك يدعو بند اربعة عشر لسلمية العلاقات الداخلية وكما نعلم لم تظل سلمية حيث جاء تقاسم البلد بعد ان امتنع تقاسم النفوذ والإمتيازات وتبادل طرفي القسمة ابشع التهم ومارسا أسوأ العلاقات قبل أن يجف حبر الوثيقة   .

 وكان بند سادس عشر تزييفا وتمويها لدور الأجهزة الأمنية المعروف والمقر من قبل سلطة أوسلو ومن أقاموها . فهذه الأجهزة هي معدة من أجل التنسيق الأمني وحماية السلطة من خصومها الفلسطينيين المعارضين وهي لا تتمثل بأية صفة من صفات الجيش الوطني أو الدفاع عن الوطن

 16- ضرورة إصلاح وتطوير المؤسسة الأمنية الفلسطينية بكل فروعها على أساس عصري وبما يجعلها أكثر قدرة على القيام بمهمة الدفاع عن الوطن- الدفاع عن الوطن ؟ ولكن ضد أي نوع من الأعداء .. "والمواطنين وفي مواجهة العدوان والاحتلال  حقا تمزحون أو تكذبون أو تساهمون في تزييف وعي المواطن بالتواطؤ مع كل التشكيلات التي وقعت هذه الوثيقة وتواطؤ مستمر من قبل من لا زالوا يعتزون بإصدار هذه الوثيقة والتوقيع عليها " وحفظ الأمن والنظام العام وتنفيذ القوانين وإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني وإنهاء المظاهر المسلحة والاستعراضات ومصادرة سلاح الفوضى والفلتان الأمني الذي يلحق ضررا فادحا بالمقاومة ويشوه صورتها ويهدد وحدة المجتمع الفلسطيني" طبعا هذا ممكن إذا كان السلاح ضد إسرائيل أو ضد السلطة بمعنى يضر بأمنها حقا –" وضرورة وتنسيق وتنظيم العلاقة مع قوى وتشكيلات المقاومة وتنظيم وحماية سلاحها" كيف ؟ إنها دعوة لكشف تشكيلات المقاومة إن وجدت على الأجهزة الأمنية التي بدورها تجهز عليها تحت عنوان التنسيق الأمني والمصلحة الوطنية العليا!!!

وبند السابع عشر يدعو المجلس التشريعي لإصدار القوانين التي تنظم عمل المؤسسة الأمنية "

17- دعوة المجلس التشريعي لمواصلة إصدار القوانين المنظمة لعمل المؤسسة الأمنية والأجهزة بمختلف فروعها والعمل على إصدار قانون يمنع ممارسة العمل السياسي والحزبي لمنتسبي الأجهزة والالتزام بالمرجعية السياسية المنتخبة التي حددها القانون"

إن معدي الوثيقة قد تجاهلوا مسألة هامة وهي أن إسرائيل هي المسؤولة أولا عن المصادقة على القوانين التي يقرها المجلس التشريعي وأنها لا تبرم قبل لأخذ الموافقة الإسرائيلية عليها بل أن ممثلي إسرائيل في لجنة إبرام القوانين يملكون حق الفيتو على أي قانون أو مرسوم تصدره السلطة كما نظم ونص إتفاق أوسلو المعروف باتفاق المباديء.

هكذا إذن وبعد كل هذه السنين على التوقيع على هذه الوثيقة ماذا نستخلص :

أولا : بالإستناد إلى هذه الوثيقة عاد الموقعون عليها إلى حظيرة أوسلو وتحت عبائة أصحابه  مع إختلاف بينهم في الممارسة العملية فالجبهة الشعبية مثلا ظلت تقف على الحدود منه بينما أيدته الديموقراطية والحزب واشتركت الديموقراطية والحزب  في حكومة "الوحدة الوطنية !"

واستمرت حماس على مواقفها بتأييد تسوية تعيد الضفة والقطاع المحتلين عام 1967 كما صرح خالد مشعل وتلاه اسماعيل هنية وبشكل متكرر

" وقعت حماس على نص يؤكد تعزيز دور المنظمة  والقيام بمسؤولياتها  والتأكيد على صلاحيات اللجنة التنفيذية  لمنظمة التحرير الفلسطينية اذ نصت بنود اتفاق المصالحة وتفاهمات القاهرة  في 19 آذار 2009  تحت عنوان القضايا التي تم التوافق عليها مايلي:"  أ ـ لجنة المنظمة: (2) ترسيخ مكانة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة بما يعزز قدرة المنظمة على القيام بمسئولياتها وأكد البند رقم 4 على صلاحيات اللجنة التنفيذية وسائر مؤسسات المنظمة.

 

تؤكد الحركة أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس كان قد وافق العام الماضي على الذهاب للمفاوضات - بين منظمة التحرير وحكومة اسرائيل لمدة سنة كاملة"" .

 

ثانيا :شكلت هذه الوثيقة غطاء وطنيا لأصحاب أوسلو دون أن يتراجعوا عن أوسلوا ونهجهم في المفاوضات خطوة واحدة ولو كلامية .

رابعا :شكلت الوثيقة ومن كثرة طرحها وتوزيعها نوع من التعبأة الفكرية لصالح الهبوط .

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق