]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قناع

بواسطة: صرخة قلم  |  بتاريخ: 2014-02-28 ، الوقت: 11:26:04
  • تقييم المقالة:

الإنسان في رحلته الدنيوية لا تخلو من الأفراح و الأحزان فيصنف الناس إلى سعيد و حزين، لكن هناك صنف ثالث بينهما، هو ذلك الذي يتظاهر بالسعادة العارمة رغم أن الأحزان تسكن قلبه و وجدانه، هو ممثل بارع في الحياة، يستطيع أن يلبس قناع الفرح و هو ما يخالف ما بداخله من غصات ألم و أنين. يحاول إسعاد من حوله  و قلبه يقطر دما. فتكون ابتسامته مصطنعة و ضحكاته مزيفة. هو مجبر على الكتمان و إتقان دوره و ما ذلك إلا رغبة منه لأن تسير أيام عمره كما يريد غيره لأنه لا يريد أن يكون عبئا زائدا عليهم... فلكم هو مؤلم أن تتظاهر بما ليس في داخلك للحفاظ على صورتك.

بينما اختار بعضهم قناع الفرح لإخفاء الآلام و الأحزان ذهب آخرون لارتداء قناع التشاؤم. فتجده متهجما دائم العبوس، لا يرى في اليوم إلا سواد ليله الحالك و لا يرى في الوردة المتفتحة إلا أشواكها المؤلمة. فلا يجد الأمل طريقا إلى قلبه و لا تحس في صوته إلا نبرة شؤم و خوف مما تخفيه الأيام. لا يتخيل إلا أسوأ الاحتمالات و السيناريوهات.

تناسى الاثنان أن من قوانين الطبيعة التوازن بين مختلف عناصرها. فالحياة مزيج من الأفراح و الأحزان و الآلام، تشبه في ذلك تضاريس الأرض فهي خليط من السهول و الجبال العالية، فلا هم يدوم و لا فرحة تستمر.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق