]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محكمة

بواسطة: أحمد دراج  |  بتاريخ: 2014-02-26 ، الوقت: 20:50:14
  • تقييم المقالة:

لكل منا أحلامه الخاصة به , وداخل أحلامنا لا يوجد قيود أو قوانين فكل منا يرى أحلامه دون قيود وكأننا نهرب من الواقع بقيودة ومسلماتة إلى عالما الخاص الذى يسير حسب قوانينا ورؤيتنا فلا قيود ولا قوانين يمكن أن تحرمنا من أحلامنا ومن أجل هذا فقد قررت أن ألجأ إلى عالمى الخاص لكى أحلم فلا قوانيين ولا قيود يمكن أن تحرمى من هذه المتعه سوى أن يجبرنى شىء على أن أصحوا من نومى وهذا ليس بيدى , أما ما هو بيدى فكانت النية المبيتة من داخلى بأن ابحر داخل عالمى الخاص وأن أطلق العنان لسفينتى وأسدل كل أشرعتها لتتلاعب بها رياح عالمى كما يحلوا لها , وقد كان ولكى أقص عليكم ما حدث من  كان وأخواتها فقد وجب على أولا أن أطلعكم على ما دفعنى لان أحلم فقد كانت ليله قارصة البرودة أحتميت من الام بردها بغطائى وألقيت بجسدى على أريكه أحلامى أتابع التليفزيون وما يذاع عليه من برامج حوارية والتى لاحديث لها ولا أفكار لمعديها سوى هتك أعراض معارضيهم سياسيا والتغنى بإنجازات من هم مؤيدين لهم وكان موضوع الحلقة عن محاكمات مبارك ورجاله وما الت اليه محاكماتهم من براءات فى معظم التهم الموجهه إليهم لعدم كفاية الادله أو ما شابه ذلك , وما أجمل هذه البرامج ليس لمضمونها أو للمواضيع المثارة بها ولكن لسر أكنه بداخلى وقد أن الاوان لان أطلعكم عليه فيكمن جمال هذه البرامج لتأثيرها الفعال على من يشاهدها حيث يصاب بنوع من عدم الفهم ليس له مثيل أو علاج يتبعه ظهور لاعضاء جديدة تتدلى من المؤخرة تنم عن ما ألت إليه حالته ولا يبقى لديه من مفر سوى النعاس وما أحلى النعاس فى هذه الايام والتى أصبحت برودة جوها شىء لا يحتمل وكل ما ترجوة من هذا العالم المحيط بك هو أن يدور حولك بهدووووووووووووووووووووووووووووووووووووء
 
محكمــــــــــــــــــــــة !!!
نعم محكمة لقد وجد نفسى داخل محكمة وبم أن الاحلام ليس لها حدود فقد كانت محكمتى ذات طابع خاص كانت داخل غابة مترامية الاطراف أمام بالنسبة لروادها فجميعهم من الحيوانات , وحتى لا يرانى أحد تواريت خلف شجرة من الاشجار وجلست أتابع ما يحدث
كان الاسد ملك الغابة يعتلى منصة القضاء وداخل قفص الاتهام يقف حمار هزيلا مريضا لا تقوى قدماه على حمله أما بالنسبة لقاعة المحكمة فقد امتلات عن أخرها بجميع حيوانات الغابه والتى كانت فى حالة هرج ومرج محدثة ضوضاء , طرق الاسد بساقة المنصة بقوة حتى سحقها وصاح فى الجميع أن يلزموا الصمت ( نعم صاح فلا تنسوا أن الاحلام يمكن أن تتحدث بها الحيونات ) تراجعت جميع الحيوانات وألتزمت الصمت , وتقدم الثعلب المكار وصاح سيدى ملك الغابة لقد تخطى هذا الحمار كل الحدود بأفعالة وأقواله والتى لا تنم سوى عن الغباء ونكران الجميل فقد خرج عن طاعتكم وتجنى على شخصكم الكريم فقد شاع فى ارجاء الغابة وبين أقرانة من سكانها مشككا فى حكمكم العادل فقد وصم جلالتكم بالاختلاس والفساد والظلم وجلالتك أسمى من أن يوصف بمثل هذه الافعال وعليه نلتمس من جلالتك أن تحكم عليه بالقتل حتى يكون عبرة لامثاله من ناكرى الجميل والحاقدين من رعاياكم , ثم تراجع الثعلب المكار ,وتقدم الارنب الجبان ليدلى بشهادتة وصاح سيدى ملك الغابه أنا لم أرى أو أسمع شىء ولكن يجب أن يقتل هذا الحمار فهو أغبى حيوان فى الغابة والاغباء ليس لهم حق فى الحياة لانهم لو عاشوا بيننا سيضرونا بغبائهم وجهلهم وعليه أطلب من جلالتكم أن تحكموا عليه بالقتل فهو لا يستحق الحياه وتراجع الارنب الجبان هو الاخر ليعطى الفرصة لغيرة من الشهود للادلاء بشهادتهم , ولكن حدث أمر غريب فقد خرج الحمار من سكونة وصمته وصاح أنا برىء ويجب أن تسمعونى جميعا فكيف تحاكمونى دون أن أدافع عن نفسى فنظرة له جميع الحيوانات فأكمل حديثة قائلا مولاى الملك أخوانى وأقرانى من الحيوانات يجب أن تسمعونى أولا فمنذ ولادتى لم أعرف للغابة حاكما سوى مولاى الاسد عشت وترعرعت فى حمايته ولكن كان دائما هناك شىء ينقصنى ففى بداية حياتى ومنذ نعومة أظافرى ( حمار فصيح ودة كمان وارد فى الاحلام ) كنت أفتقد المال والطعام والرعاية الصحية لم يملك أبى المال رغم عمله دون إنقطاع وإن ملك المال فلا يكفى شىء سوى قدر قليل من الطعام والذى إن توافر فليس له طعم أو لو أو رائحة كما أنه كان ملوث ويصيبنى بالامراض وبعد المرض لم أجد من يعالجنى أو يهتم بصحتى ولم ينتهى الحال عند هذا الحد فقد وهنت صحتى وقلت حيلتى وأختلقت الاعزار لجلالته مبررا ما ألت إليه أحوالى وأكملت حياتى دون أى إعتراض وجائت مرحلة الدراسة وذهبت إلى مدرسة الحمير وصدمت لما رأيته بها فقد كانت مليئة بالحمير جميعهم متراصيين بجوار بعضهم البعض فعددهم كبير مقارنة بمساحة المدرسة كما أن النظام بها لم يكن للعلام بل كان لضحر العقول ولقتل الاحلام تخرجت أنا وأقرانى من الحمير لم نتعلم شىء ولا نعلم ماذا نفعل لنشق حياتنا ونبنى مستقبلنا داخل الغابة ولكن أين المستقبل بلا علام وبلا صحة وبلا مال وبلا طعام فكل أحلامنا هدمت وكما فعلت بالسابق أختلقت الاعزار لجلالته وأكملت حياتى دون إعتراض ولعنت الظروف وقررت أن أعلم نفسى بنفسى وأن ابنى حياتى وأن اتغلب على ظروفى وظروف غابتى وجائت صدمتى الكبرى عندما قررت أن ابحث عن عمل فوجدت كل اقرانى من الحمير عاطلين لا يجدون عمل وعندما تفوقت عليهم ووجدت العمل فقدت معه كرامتى ووهنت صحتى وظلمت وأكلت حقوقى فطالبت بها فهى حقوقى ويجب أن أحصل عليها فأنا لم أطالب بما هو ليس لى وفى النهاية هذا حالى أقف خلف هذه القضبان أحاكم عن ذنب لم أقترفة فأنا المجنى عليه ولست الجانى اين حقوقى ياجلاله الملك أنظروا إلى حالى وحالكم أيها الحيوانات أنظروا إلى ما ألت إليه أحوالنا هل انا الجانى أذن أم المجنى عليه هل أنا من أختلس؟! فلا يوجد مختلس حاله مثلى. هل أنا من ظلم؟! لا يوجد ظالم حاله مثلى. هل أنا من أستغل ظروف الحيوانات وأستعبدتهم بكل فساد؟! لا يوجد فاسد حاله مثلى. وهنا دب الصخب داخل المحكمة وصاحت جميع الحيوانات ......... وعند هذا الحد زئر الاسد وقال أنا الملك أنا من حمى وأنا من أفنى عمرة من أجلكم ولن أتنازل عن حكمى لاغبياء وحمير مثلكم ........................... ورفعت الجلسة ياحيوانات
( أحمد دراج )


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق