]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بم تفكر؟

بواسطة: أحمد دراج  |  بتاريخ: 2014-02-26 ، الوقت: 20:40:28
  • تقييم المقالة:
حاجة غريبه أوى لاحظتها ............. كل ما أفتح صفحتى على الفيس بوك أجد فى مربع الحاله مكتوب سؤال غريب جدا يجوز من وجهة نظرى أستدعى الغرابه؟! لذلك وجب الحديث عنه لأشارك الجميع غرابته , والسؤال هو ( بما تفكر؟..... ) ورغم رؤيتى له عشرات المرات يوميا إلا ان شعورى تجاهه لا يتغير أو يختلف عن كل مره أراه بها فهو يولد عندى شعور بالفضول والتدخل الرهيب فى امورى وأمور رواد ومن يستخدموا هذ...ا المجتمع الالكترونى والذى تجاوز عدد مستخدميه المليار نسمه ...... فتخيلوا معى مليار شخص بكافة الاعمار والاتجاهات والثقافات والديانات والجنسيات يسألوا بما يفكروا؟! ولكن الغرابه ليست فى هذا كله وإنما فى أجاباتهم عن هذا السؤال فقد تحولت إجاباتهم إلى هوس قاد الجميع إلى الافصاح عن كل شىء ليس فقط عن ماذا يشغل بالهم وتفكيرهم ولكن عن حالتهم الصحية والنفسيه والعاطفية وهلم جرا ....... فهناك الكثير والكثير , فقد تحول الجميع إلى كتابا مفتوحا وأصبحت أحوالهم وأفكارهم مشاعا لكل من اراد التطفل أو الفضول دون أى عناء , وردا على من يدعوا أن كل هذا لا يرى سوى من أقرانهم وأصدقائهم ومعارفهم أو تحايلهم فى بعض الاحيان بالدخول بأسماء وصور وهميه للتضليل فهذا يوكد مخاوفى وشكوكى , فبمجرد تفكير حضراتكم وشعوركم بالحيطة والريبه تجاه الفيس بوك حتى ولو كان ضعيفا فقد وضعتم أيديكم على ما يجول بخاطرى وهو عدم الامان لهذا المجتمع الزائف والذى لا يربطنا به أو يربط بعضنا بعضا عليه سوى مجموعة من الاسلاك والاشارات البيانيه والتى يمكن أختراقها والتلصص عليها بكل سهوله ويسر , فأوصدوا عقولكم على أفكاركم واحوالكم ولا تستخدموا هذا المارد المتلصص سوى فى ما ينفع فإن للعقول حرمات لا تقل أهميتها عن حرمات البيوت والتى أنتهكت ودمرت هى الاخرى بسسب الفيس بوك , فلم يقتصر الامر على التلصص فقط فقد تحولت أيضا العلاقات المجتمعيه إلى مفهوم جديد لا يمت للمنطق او العرف بشىء بعد ان حولها الفيس بوك لمجرد صور وتعليقات وإعجاب وهذه كارثه بكل المقاييس تنبأ بإنهيار مجتمعى وشيك لا محاله وعوضا عنه نبنى مجتمع زائف كشف أسرارنا وما يجول بخواطرنا للعدو قبل الصديق وليس به اى صور من صور الحياه سوى لمن دفنوا أمامه ....... وفى النهايه إن التكنولوجيا سلاح ذو حدين أخترعناه وطورناه نحن البشر من اجل الرقى وإفاده البشريه لا ليقضى عليها ويدمر الاسس والمسلمات التى قامت عليها ومن اجلها.

 ( أحمد دراج )
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق