]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سندوتش فول

بواسطة: أحمد دراج  |  بتاريخ: 2014-02-26 ، الوقت: 20:26:30
  • تقييم المقالة:

قادنى حظى العثر إلى ركوب هذا الميكروباص بعينه على الرغم من امتلاء الشارع بالكثير منها والمتوجهين إلى نفس المكان

 

أنا : رمسيس ياأسطى

 

السائق : أه يازميلى

 

الحمد لله العربية فاضية وهركب ورى السواق على طول جنب الشباك لا وايه شارع الهرم فاضى يعنى كلها تلت ساعة وهكون فى رمسيس , المهم ركبت ويادوب السواق مشى تقريبا محطة وشورة له واحدة وابنها الصغير , توقف السائق وركبوا بجوارى الواد فى النص وأمه فى الكرسى إلى جنبه المهم عشان مطولش على حضراتكم العربيه بقت مليانة قبل نفق الجيزة وبمجرد أن السائق أطمأن على امتلاء سيارتة قام بإشعال سيجارة وقام بشغل الكاست على أغنية غريبة الاطوار هى ومن يغنيها , وكأن هذه الاغنية تم تسجيلها بحمام عمومى اثناء قيام هذا المغنى بقضاء حاجتة بجد حاجة تقرف وأصوات غريبة بتطلع وروائح غريبة شاممها وإن لم أشمها فإن الاغنية وصوت المغنى كفيل بأن يزكرنى بها لم أستطع التحمل وحسيت أنى قاعد فى كنيف فإستجمعت قوتى وبأعلى صوتى حتى يسمعنى صاحب المزاج الغريب الذى يجلس أمامى

 

أنا : ياأسطى بعد أزنك وطى الصوت شوية

 

السائق : ليه بس ياباشمهندز دا انا دافع باكو ونص فى طقم الساونس ده عشان أسمع أغانى براحتى فى عربيتى

 

وطبعا كانت تعابير وجهه فى المراة أمامى لا توصف كما انى نظرت حولى فلم أجد أحد منتبه لى أو للسائق وكان الامر لا يعنيهم هم بشى ففضلت الصمت حفاظا على هيأتى وكرامتى التى على وشك ان تهدر امام الجميع فقد أتضح لى أن صاحب المزاج الغريب هذا , صاحب ملك ومن حقة يمرمط فينا زى ما هو عاوز.

 

شوية والطفل إلى قاعد على رجلى أه ما انا نسيت أقول لحضراتكم , بعد ما السيدة وابننها ركبوا العربية كانت العربية فاضية لكن بعد ما اتملت العربية السيدة أخدت أبنها على رجلها أما رجليه الحمد لله كانت على رجلى أصل الكورسى ديق والواد ياولداة مش عارف يمدد رجلة قدامة ويقعد براحته فقالت تجيبة بجنب , وما أجمل الاطفال فعلا مخلوقات رقيقة ومتشبعش من قعدتها لكن إلى كان على رجلى ده مكنش طفل دا كان كائن ليس له علاقة بالطفولة أو الاطفال , بكاء متواصل دون إنقطاع ولكن الغرابة ليست فى البكاء فكل الاطفال تبكى ولكن هذا الطفل لديه طقوسه أثناء البكاء فقد كانت قدماه خارج السيطرة تماما مما جعل منى حائط صد للكمات ورفصات من حذائة الذى لم يطء سوى الطين والروث منذ أن نال شرف أرتباط مصيرة المشئوم بأرجل هذا الشيطان الذى يقبع فوقى , لقد أهينت كرامتى فى هذه السياره ويجب أن يكون هناك رد فعل لما يحدث بى وببنطلونى المسكين والذى لم يكن له ذنب فى كل ما يحدث سوى أننى قررت أن أرتديه دوننا عن أقرانه , فقررت أن أنظر إلى السيدة بطريقة تنم عن ضيق صدرى بما وصل إليه حالى جراء فعل شيطانها الذى تحتضنة , فنظرت إليها وعيونى يتطاير منها الشرر وما كان منها سوى أن بادلتنى ابتسامه صفراء من التى توحى بالا مبالاه وقالت لى

 

أم الشيطان : لامواخذة يا أستاذ العيال بقى عقبال خلفك كدة إنشاء الله

 

قلت فى بالى أنا لو خلفى زى كده مش عاوز أخلف وأجيب عيال تمرمط فيا وفى مخاليق ربنا , المهم قررت الصمت للمرة الثانية فى هذا الميكروباص المشئوم , ولكن لم يقدر أحدا صمتى وهدأ الشيطان ولكن لديه أسبابه فمن الواضح ان بكائه ولكماتة التى لا توصف أصابته بالجوع فقرر أن ينال استراحة لتناول وجبه خفيفة حيث صاح فى أمه بأنه جائع وما أعظم الامهات فقد ازاحة الطفل قليلا ناحيتى وفتحت شنطه يدها وأخرجت منها كيس به ورقه جريده ملفوفة وياهول ما شاهدت قامت بفتح الورقة وأخرجت سندوتش فول بالذيت والسلطه وأعطته للطفل لكى يسد جوعة , وما أغرب هذا الطفل فقد اكتشفت أن له طقوس خاصة أيضا أثناء تناول الطعام فقد عاد الطفل إلى بكائة مرة أخرى ولكن هذه المره أعتراضا منه على سندوتش الفول والذى لم يصبح سندوتشا عاديا بل تحول إلى خليط من الفول والذيت والطماطم والفلل والخضار المتطاير فى كل أتاجاه وما كان منى سوى أنكماشى تجاه الشباك الذى فتحتة عن أخر وأصبح نصفى خارجه ليس هروبا من هذا الملاك البرىء أو من امه أو من السائق ومغنيه المفضل وطقم الساونس بتاعة, ولكن لكى أدعوا عليهم جميعا بأن ينفجر هذا الميكروباص بهم ويحولهم إلى اشلاء مثل سندوتش الفول ويريح الكون منهم ............

( أحمد دراج )


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق