]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحكومة والشعب.. يد واحدة!

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-02-26 ، الوقت: 05:05:56
  • تقييم المقالة:

دائما، عندما تأتي حكومة جديدة، يكون السؤال: وماذا يمكن أن تقدمي يا حكومي من جديد لم تقدمه الحكومة التي كانت قبلك؟

  ولم يخطر علي بال أحد، ولا مرة، أن يسأل السؤال الثاني: طيب.. وماذا يمكن أن يقدم الشعب للحكومة، ما هذا السؤال؟ هل الشعب هو الذي يقدم للحكومة؟ الحقيقة هي: نعم، لأنه ما لم يتعاون الناس مع الحكومة ـ أي حكومة في أي دولة ـ فإنها لن تنجح، ببساطة لأنها من المفروض أنها حكومة من الشعب جاءت، وبالتالي فهي والشعب يد واحدة! إن الزمن الذي حمل شعار «اللي مالوش أهل فإن الحكومة هي أهله»، مضي وفات، ولم يعد مقبولا في الدنيا كلها أن يجلس الشعب واضعا يده علي خده، في انتظار الحلول للمشكلات من الحكومة، وقد سئمنا جميعا تكرار العبارة القديمة «الحكومة لا تملك عصا سحرية»، وعلينا أن نغيرها إلي «بل الشعب هو الذي يملك تلك العصا». وسيسأل سائل: وماذا في يد الشعب الغلبان؟ لا يا سيدي، إن الشعب عليه واجبات كثيرة، أهمها علي الإطلاق، أن يؤدي عمله بما يرضي الله.. فهل نؤدي جميعا أعمالنا بإتقان أم أن غالبيتنا تكتفي بالتوقيع في كشف الحضور والانصراف ثم هات يازوغان؟ قل الحقيقة، هل عندما تتوجه إلي أي مصلحة حكومية تجد كل الموظفين بها يعملون، أم أن واحدا أو اثنين فقط هما اللذان يطفحان الدم والباقين يزوغون؟ وهل السيد المحترم رئيس المكتب أو الهيئة، أو المؤسسة عاقب المزوغين أم تركهم يمرحون، وللحوافز يلهفون؟ يا ناس.. إننا إذا واصلنا هذه العادة القبيحة (عادة أن نلقي علي الحكومات مسئولية كسلنا وقلة ضمائرنا وانصرافنا عن العمل بإتقان)، فلن تحقق لنا أي حكومة أي شىء، ولذلك فإن علي كل منا أن يسأل نفسه قبل أن يطالب الحكومة بأي شىء: هل قمت بعملك كما ينبغي؟ وعلي فكرة، إن المجتمعات تتقدم بالعمل وليس بشغل المجاملات والواسطة وكسر رقبة القانون، ومهما كانت قوة الحكومة فلن تنجح مادمنا لن نساعدها!
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق