]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مسلوب الاراده ...

بواسطة: أحمد دراج  |  بتاريخ: 2014-02-26 ، الوقت: 02:54:44
  • تقييم المقالة:
أحكمت قبضتى على جسدها النحيل ونظرت إليها للحظات حسبتها دهرا , فاضت داخلى ينابيع من الكره لم أتخيل أن يأتى يوم من الايام أكن فيه كل هذا الكرة لها , فهى من لازمتنى طوال هذة السنين , كانت معى فى حزنى قبل فرحى لازمتنى كأنها جزء منى ....... جلست أتذكر اول لقاء كان بينى وبينها كان هذا من سنين طويلة أكاد لا أذكر تحديدا متى فمن كثرة ارتباطى وأرتباطها بى أحسست أنها لازمتنى منذ ولادتى

كان الجو ربيعى وكانت الشمس تسبح فى سماء صافية جهة الغروب صبغت بنورها صفحة السماء المنبسطة بلونها الاحمر الدامى , كانت امامى مباشرة ترتدى ثوبها الابيض التى طالما لازمها طوال هذا العمر , كانت تنادى بهمس يكاد لا يسمعه أحد غيرى خفق قلبى بشدة أحسست أنه يقتلع من بين ضلوعى, نظرت حولى لاتحقق من أن أحدا يرانى , كنت أنا وهى فقط مددت يدى إليها وضممتها برفق بين اناملى وأقتربت منها حتى أخطلت عبقها بالهواء الذى اتنفسة , أحسست بها وأحست بى ذابت بيننا كل الفوارق والعوائق من أول وهله, كان ملمسها ناعم مثل الحرير , ولون ردائها الابيض الصافى كان يشعرنى بالامان والحنين كان يحوى بداخلة كيانا رابضا من المشاعر والاحاسيس , دنوت منها بشفتى حتى لامستها دبت ببدنى قشعريرة كان إحساس جديد له وقع جميل, استسلمت لى وأستسلمت لها وضعت يدى فى جيبى وأخرجت من سيضع حدا لكل هذه المشاعر الفياضة كانت علبه من الكرتون فتحتها وأخرجت منها سهما من سهام كيوبيد إلاه الحب أشعلته بحركة خفيفة ومدروسة ورميته ناحيتها بخفة حتى أصابها فتمايلت طربا بين شفتى ومن هذة اللحظة لم أستطع الاستغناء عنها فقد وقعت فريسة بين شباكها التى حاكتها ونصبتها من اجلى, لم أشعر بالمأمرة التى أعدت من اجلى إلا بعد فوات الاوان , لم أبخل عليها بأى شىء بمالى الذى ضاع من اجلها , بصحتى وحيويتى ونشاطى الذين أفنيتهم بسببها , لا أستطيع التخلص منها ولا الابتعاد أو الاستغناء عنها , لا اتخيل نفسى بدونها .....لقد فرضت سيطرتها على وأخطلت نيكوتينها بدمائى طوال هذة السنين الغابرة وصار يجول داخل عروقى لا قيد عليه ولا رادع له ......... إنها سيجارتى الملعونة التى فقدت إرادتى أمامها ولا أستطيع الاقلاع عن تدخينها .

(أحمد دراج )


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق