]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نهج التسوية وخطة كيري

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-02-25 ، الوقت: 14:31:13
  • تقييم المقالة:

 نهج التسوية وخطة كيري

محمود فنون

25/2/2014م

ما كان لخطة كيري أن تكون ، وما كان للتفريط أن يصل ما وصل إليه لولا بروز نهج التسوية والداعمين له والمنظرين لحسناته .إن الذين أسسوا للتنازلات الأولى في البدايات هم الذين مهدوا الطريق لخطة كيري والتنازلات الحالية .

 إن الذين أعلنوا استعدادهم لإستئناف المفاوضات بشرط الإجماع الوطني ووقف بناء المستوطنات إنما أعلنوا فقط وفقط تجاوزهم عن كل ما سبق أي عن اتفاقات أوسلو وليس نفيا لها ، وهذا ما فهمه محمود عباس وإسرائيل والأمريكان.

ملاحظة أولى هامة : إن كيري الذي سيقدم خطته  لاحقا والتي تكشفت بنودها ، إنما تعتمد على ما تم إنجازه مسبقا سواء لجهة رسوخ مناخات التسوية والمفاوضات والتنازلات ، أو لجهة ما تم إنجازه في مفاوضات سابقة لم يتم  التوقيع عليها من الأطراف بصورة إحتفالية في حينها.

أي أن خطة كيرير تأتي في سياق متسق هي استكمالا لما تم في ظروف التفاوض والتنازلات التي أصبحت وكأنها أمر عادي أو كما قالوا سابقا " ممرا إجباريا"

في خطة كيري ذاتها ورد في البند الأول :"يستند إطار الحل المطروح إلى الوثيقة التي اتفق عليها بين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2008م " أي أن انجازات التفاوض لعام 2008 استحضرت بلحمها ودمها في عام 2014م بوصفها حلقة في السلسلة .

وجاء كذلك في بند رابعا :"تقسم القدس الشرقية –وليس الحرم القدسي – بحسب ما جاء في خطة الرئيس الأمريكي السابق بل كلنتون أيام عرفات ..."

وفي بند سابع : " مواصلة العمل بنظام الجمارك بحسب اتفاقية باريس .." وهي جزء من اتفاقات أوسلو لعام 1993م

إن هذا يأتي مصداقية للقول بأن كل تنازل أو توافق تم في أي وقت من الأوقات من الجانب الفلسطيني يصبح ملزما له دون أي إلتزام من الجانب الإسرائيلي. فهو إذن سياق متصل بدأ قبل عام 1993 ومستمر دون توقف حتى الآن وهو سياق تنازلي منتظم عن درجات السلم بحيث كلما نزل الفلسطيني الرسمي درجة عن السلم يتم إزالتها من أجل تثبيت المستوى الجديد تمهيدا لتنازل آخرر يعقبه إزالة السلمة السابقة توطأة لتنازلات جديدة وهكذا وبوعي وإدراك من قبل الجميع .

ملاحظة ثانية هامة : في عام 1993 م وما تلاه نشر إدوارد سعيد مقالات وآراء وكراريس تعبر عن رفض حازم لإتفاقات أوسلو وما تلاها ووقف بهذا في صف المعارضة !! وزودها بمواقف نظرية وتحليلية !! ولكن حيثيته كانت محصورة في الدرجة الفظيعة من التنازل التي وصلت لها القيادة الفلسطينية وليس إحتجاجا على المنهج وهو فقط تبرأ من درجة التنازلات دون أن يتبرأ من المنهج الذي ساهم هو وبقوة في إرساء دعائمه لسنوات طويلة .

لقد كان إدوارد سعيد من كبار العرابين المشجعين على التسويات والإعتراف بإسرائيل ، وهو بهذا ساهم في ترسيخ نهج التنازلات والمفاوضات والتسويات ليصبح سيد الموقف . أنه صاحب باع في هذه المناخات ولا يغير من الأمر شيئا أنه توقف عند مستوى معين .

وكان حيدر عبد الشافي كذلك ضد اوسلو بعد وقوعه من وراء ظهره كما تدل الظواهر . ولكن حيدر عبد الشافي كان أداة التفاوض بيد القيادة الفلسطينية في مؤتمر مدريد ومفاوضات واشنطن ، وشكل حضوره نوع من التبرير لهذه المفاوضات لما يمثله كشخصية عامة في القطاع خصوصا والحركة الفلسطينية عموما . أي أن مشاركته في نهج التسوية وهو مع التسوية السلمية مع إسرائيل قد خدمت نهج التسوية عموما وزادته رسوخا ولا يفيد القول أنه انسحب وعارض أوسلو بعد أن ساهم بقوة في التمهيد له .

لقد كان مناخ التسويات راسخا بقوة إلى درجة أن إتفاق الفصائل العشرة ضده لم يزحزحه قيد أنملة مع انها كانت تمثل الغالبية الساحقة من القوى والتلاوين الفلسطينية وبجماهيرية عالية جدا . أليست هذه هي الحقيقة .

متى بدأت طروحات التسوية في الساحة الرسمية الفلسطينية ؟

لنتتبع سياقا بشكل سريع : إن أبرز ما طرح فلسطينيا هو قبول قرار التقسيم لعام 1947 م من قبل الحزب الشيوعي الفلسطيني . والكل يعلم جيدا أن التقسيم يعني التنازل عن جزء من فلسطين طوعا وقبول فكرة الترحيل الجماعي كما نفذت فعلا عامي 1947 و1948م. إن الترحيل كان سيحصل كذلك حتى لو تم التقسيم كما قرار التقسيم مع العلم أن تطبيق القرار بحيثياته لم يكن مقصودا والمقصود كان فقط قبول العرب بإنشاء دولة إسرائيل على جزء من فلسطين تحدده لاحقا القوات الإسرائيلية . إن قرار التقسيم قد طبق فعلا كما أرادته بريطانيا والصهيونية .وليس مشروطا بالحيثيات الحرفية للقرار الرسمي .لقد كان من البديهيات رفض قرار التقسيم بمعزل عن كيفية تطبيقه واقعيا لأنه سيتضمن فعليا  تشريع حيازة جزء من الوطن وتشريع تهجير السكان عن الأجزاء التي يستولي عليها اليهود . وما كان من الممكن سوى تهجير السكان كما تم فعلا وليس كما حددد قرار الأمم المتحدة في نصوصه . ومن المعلوم أن الجوانب التي تخص الفلسطينيين في قرارات الأمم المتحدة لا تطبق وليراجع من يرغب المراجعة إبتداء من قرار عودة اللاجئين وتابع .

قبل ذلك كانت القيادات الرسمية الفلسطينية وهي متواطأة مع بريطانيا ترفع شعار المطالبة بالعدالة البريطانية بين الفلسطينيين واليهود ، وبعد ثورة وإضراب 1936 قبلت هذه القيادة الخمج دعوة الحكام العرب للخلود إلى السكينة إعتمادا على نوايا الصديقة بريطانيا .

بعد عام 1948 دخلت القضية الفلسطينية مرحلة جديدة . الحزب الشيوعي والذي رأى كيف طبقت بريطانيا الحاكمة والقوات الصهيونية تحت إدارتها قرار التقسيم وشاهد الحزب جموع اللاجئين ظل يرفع عقيرته بالقول ليتكم قبلتم قرار التقسيم – أي أن هناك قرار تقسيم مطابق لهوى الحزب لو وافق العرب عليه لطبق كما يشتهون . ولكننا نسأل : كيف يثق الحزب بأن بريطاني كانت ستلتزم بالحدود التي يقبل بها العرب ؟ وكيف سيضمن الحزب ذلك ؟ اليس هذا الإلتزام مستحيلا؟

المقصود أن الحزب لم يقف وقفة مراجعة ويقول ما كان علينا أن نتساوق مع السياسة البريطانية والأمريكية التي انتجت قرار التقسيم لصالح إسرائيل وتطبقه لصالح إسرائيل كما يرونه هم وبما في ذلك تهجير السكان .

بعد عام 1967 م

لم تكن المقاومة الفلسطينية الناشئة بعد الحرب تستهدف إلقاء اليهود في البحر كما كان يقول  أحمد سعيد قبيل حرب 1967 وهو مقدم برنامج إذاعي مصري .ومع ذلك كان عدد من القيادات الفلسطينية يتطوع للقول بأنه لا يريد إلقاء اليهود في البحر .هذا تأسيس لعقلية ونفسية وثقافة أتت أكلها لا حقا .

لم يكن مطلوبا في أعوام إرهاصات المقاومة 67،68،69 أن يجيبوا على سؤال : كيف تحل المشكلة اليهودية في فلسطين بعد التحرير ، بينما المشكلة الفلسطينية ليست محلولة ولا في طريقها إلى الحل . كان ممكن الحديث بصورة نظرية عن تصورات ولكن الأساس كان ولا زال كيف نحل مشكلة الشعب الفلسطيني الذي احتلت أرضه وهجر جزء كبير منه من أرض الوطن .

ولاستكمال السياق نصل إلىى عامي 1973 و1974 م أي مرحلة الردة الرجعية التي تزعمتها مصر السادات والسعودية واستمرت فيما عرف بالحقبة السعودية أو الحقبة النفطية إثر حرب عام 1973 المحدودة . في هذه المناخات الهابطة بدأت مناخات الهبوط الفلسطيني الرسمي بالتشكل والبروز .

شيء جديد وقع : لقد دعيت القيادة الفلسطينية لأن تصبح جزءا من النظام العربي الرسمي بدلا من أن تكون حالة مقاومة ثورية ووافقت وفق شروط الأنظمة الرجعية والعرابين . وتم تظهير الخطوة على أنها إنجاز عظيم للشعب الفلسطيني .

كان من الممكن ان تحسب في عداد الإنجازات السياسية لولا شروطها ومن تحكم بها لاحقا وحوّلها إلى خطوة خطرة .

في تلك اللحظة السياسية بدأ الحديث عن التنازل عن أراضي 1948 م وتم تخريج التنازل تحت شعار إقامة سلطة فلسطينية على أراضي الضفة والقطاع وتبلور الشعار لاحقا بحق تقرير المصير وعودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي الضفة والقطاع( ما عرف ببرنامج الحد الأدنى، أو البرنامج الوطني) .ولا بد ان نستذكر أن تقليص الشعار الوطني كان يعني فقط التنازل عن باقي فلسطين وأنه قد جاء في مناخات ما عرف وقتها بمؤتمر جنيف وتمهيدا لإمكانية دعوة المنظمة للمشاركة في التسويات الجارية التي بدأها السادات في سياق حرب تشرين وتوجت باتفاقات كام ديفد عام 1978م.

إن الإنتقال من مواقف العنفوان الوطني والكفاحي التي عبرت عن نفسها بشعار تحرير فلسطين من النهر إلى البحر وعود الشعب الفلسطيني إلى مدنه وقراه وطرد الصهاينة من فلسطين ، إلى القبول بحل جزئي  ،هو بداية خط التنازلا ت اللاحق رسميا  كما حصل في الواقع العملي.( كانت التنازلات موجودة ويدعو لها هذا وذاك ولكنها تحولت إلى سياسة رسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد اقرارها عام 1974م )

لقد خلق هذا مناخات من الصراع الفكري والسياسي والثقافي ووجد حالة من الجدل والنقاش الواسع تصدى لها المدافعون والمؤيدون للنهج الجديد بتبريرات وتفسيرات وأدوات منطقية معقولة ولا معقولة وعملت على تكريس خط التنازل كمنهج مستمر ومتواصل بالرغم عن من ركب في مثل هذا القطار وبمعزل عن المحطة التي رغب في النزول فيها من هذا القطار بحجة أنه تجاوز حدود تنازلاته .

لقد كانت الجبهة الديموقراطية أداة فعل تم تظهير المواقف  الهابطة من خلالها  وهي كانت ولا زالت تدافع عن (إبداعها ) بإعتزاز رغم المياه الكثيرة  التي جرت في النهر .

شارك في التنظير لهذا النهج وتثبيته عرابون كثيرون منهم العرب الفلسطينيين الأمريكيين ومن بينهم إدوارد سعيد والحزب الشيوعي الفلسطيني والجبهة الديموقراطية وتيار من فتح

ومستقلون ومثقفون ، شاركوا وساهما في إعداد العقل الفلسطيني اتقبل مفاهيم التسوية في نقطة المفترق الأولى وكأنها مجرد دعوة سياسية للمشاغلة أو الضحك على دقون الدول الغربية والرأي العام الغربي...

ولكنهم بهذا برروا للمتنفذين المتساوقين مواقفهم وشجعوا القيادة على المضي قدما إلى الأمام وفق منهجها وليس وفق تفسيرات هذا وذاك من المتساوقين أو القابضين أو المتهالكين  أفرادا وقوى .

لقد إنضم الكثير من القوى السياسية من أصحاب هذالا النهج لمعارضة أوسلو ولكنهم عارضوه من داخل بيت التسوية ؟ إنضموا فعلا إلى القوى العشرة ولكن كان لهم تواصلهم المستمر مع قيادة أوسلو ؟!؟!

لم يقفوا من أنفسهم موقفا نقديا يراجع طروحاتهم السابقة بل إستمروا ...

وفي السنوات الأخيرة طرحوا بأنهم يرفضون  عودة قيادة المنظمة إلى طاولة المفاوضات إلا بشرطين : الإجماع الوطني ووقف الإستيطان .

ماذا كان يعني هذا ؟

إن الأمر جدّ خطير . إنه يعني التجاوز عن كل ما حصل ، أي التجاوز عن رفض إتفاقات أوسلو وتطبيقاتها والإنطلاق حيث وصلت تطبيقاتها.

هكذا فهمت السلطة وإسرائيل وأمريكا .

إن الفصائل الفلسطينية التي ساهمت في صياغة هذا الموقف والتي كانت تعلن عن رفضها لإتفاقات أوسلو إنما راجعت موقفها الرافض هذا وتجاوزت عنه لصالح مرحلة جديدة في التفاوض مشروطة بأت تتوقف إسرائيل عن بناء مزيد من المستوطنات .

من المعلوم أن قيادة المنظمة تتلاعب بالقرارات وقد ألغت الشروط وقبلت العودة للمفاوضات وكانت هذه القرارات رافعة للقيادة للعودة إلى التفاوض بالشروط الأمريكية والصهيونية .

قد يقول قائل : كان على القيادة أن تتمسك !

 الجواب : هذه القيادة تتلقى المواقف والضغوط ليس من الجبهات الفلسطينية وحزب الشعب بل من إسرائيل وأمريكا وكلهم يعرفون ذلك جيدا . وما الإشتراطات إلا رداء ممزق يعبر عن التنازل عن موقف رفض أوسلو وخاصة أن الديموقراطية والحزب شاركا في حكومة عباس وهي حكومة أوسلو.

وكانت  القوى الموقعة على وثيقة الوفاق الوطني قد عبرت عن قبوله لإستئناف المفاوضات تحت نص أحد ىالبنود الذي يقول :" إن إدارة المفاوضات هي من صلاحيات (متف) ورئيس السلطة الوطنية على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية وتحقيقها على ان يتم عرض أي اتفاق مصيري على المجلس الوطني الفلسطيني للتصديق عليه أو إجراء إستفتاء عام حيثما أمكن "

أليس هذا موافقة على إستئناف المفاوضات . إن الذين وافقوا على هذه الوثيقة يملكون القول بأنهم يوافقوا على كذا ولكنهم لا يملكون القدرة على التشريط . ومن جهة أخرى فإن عباس يأخذ الموافقة منهم ولكنه لا يخضع لضغوطهم بل لضغوط أمريكا وإسرائيل . وإن شاء الموقعون أن يفرضوا شروطهم فعليهم أن يتوجها ليفرضوها على إسرائيل وليس على عباس الذي لا يخضع لهم .

وتمريرا لأوسلو إلتزمت القوى الفلسطينية بما جاء في بند 11 والذي يتحدث عن الحريات الديموقراطية والتمسك بالنهج الديموقراطي واحترام سيادة القانون ...

وكان الأخطر هو بند رقم 13 الذي حقق تماهيا بين جميع القوى مع أوسلو و حكومة أوسلو حيث ورد فيه :

 

 "دعوة الشعب الفلسطيني للوحدة والتلاحم ورص الصفوف ودعم ومساندة (م.ت.ف) والسلطة الوطنية الفلسطينية رئيسا وحكومة وتعزيز الصمود والمقاومة في وجه العدوان والحصار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية".

فهو يدعو صراحة إلى دعم ومساندة سلطة أوسلو .

هل حقا هناك قوى رافضة لخطة كيري ؟

يمكن أن تكون هناك قوى كثيرة ترفض المستوى الجديد الذي هبطت إليه المواقف والقرارات والمشاريع .ولكن لا بد أن نقول إن من وافق على شعار الدولتين لشعبين ولم ينتقد نفسه وظل على ذات النهج قد عاد ووافق على إتفاق أوسلو بالمواصفات المذكورة أعلاه . وبهذا ظل نهج التسوية معززا وقويا وأفضى بالضرورة إلى ما يطرحه كيري وما تتناقله الأخبار عن التنازل عن حق العودة وحق تقرير المصير والإعتراف بإسرائيل كوطن قومي لليهود كما جاء في وعد بلفور عام 1917م حينما كانت إسرائيل مشروعا في بداية تأسيسه .

إن خطة كيري تقضي بتوسع الكيان الإسرائيلي في أراضي الضفة الغربية على شكل مستوطنات ونفوذ سياسي وأمني واقتصادي ، وإلغاء حق العودة ...

لا بد من مراجعة نقدية لمواقف القيادات الفلسطينية من مختلف التلاوين ومراجعة دورها في الوصول إلى طرح دولة واحدة للشعبين و تسليم فلسطين لليهود .

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق