]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هم يريدون، هم لا يريدون. "الطريقة الممنهجة لتجعل جيشا من الخراف يتبعك"

بواسطة: Malek Muhamed Abdelrahman  |  بتاريخ: 2014-02-25 ، الوقت: 12:57:12
  • تقييم المقالة:
هم يريدون، هم لا يريدون.       "عن الطريقة الممنهجة لتحكم قطيعا من الخراف بأقل مجهود" لا أتوقع منك أن تقرأ كل هذا، أنت لن تقرأ أنا أعلم، نو اوفينس. فى الواقع هذا الأمر لا يتطلب سوى 2% توجيه و 3% حظ و 95% استعداد وتقبل نفسى من الخراف للذهاب إلى ما يريد الراعى، جرب فقط أن تكون النعجة التى تترك القطيع، وستبدأ _بشكل أو بأخر_ الإتهامات تنهال عليك من القطيع، الراعى فقط يشهاد ما تفعله خرافه من أن تلكز النعجة وتجبرها عن العودة وإن لم تعد فستكون النعجة الفاجرة الهاربة من عقيدة الخراف والتى نامت مع خرفان القطيع كاملة ثم أسرعت لتدارى الفضيحة، هذا ما تريده السلطة، دعنى أخبرك شيئا أنا لا أصدق أى شئ و أعنى حرفيا أى شئ تخبرنى به السلطات أى شئ تأمرنى به الحكومات، وأنا لا أهتم صراحة بما يفكر به قطيع الخراف، الحقيقة أننا_قطيع الخراف_ نشبه بعضنا كثيرا، فى الصوف فى بوادئ الأمر فى التفكير فى طريقة المشى وفى نوع الطعام لكن الراعى لا يريد ذلك، هذه هى حقيقة الأمر مع السلطة والشعب، الشعب يشبه بعضه تماما، نفس الإهتمامات البدائية نفس الحياة مع اختلاف الطبقات، نفس المطالب مع إختلاف الغايات، ونفس الرب مع اختلاف التجليات، لكن السلطات لا تريد لنا ذلك، القوى العليا لا تريد إلا أن تفرق بين الخراف المحكومة، لذا فيكون الكلام على اختلافنا أكبر كثيرا من الكلام على التشابه بيننا_مع رجحان كفة الأمر الثانى بمراحل. هذا ما تسمعه من الناس فى الشوارع أو ما تسمعه فى التلفاز أو الميديا، هذا ما يقوله لكن عم أحمد السائق أو عم محمود فى الشارع، استاذك فى المدرسة وحتى والديك، هذا ما تسمعه من الأعلى دائما، اختلافاتنا، دائما وابدا اختلافاتنا، الأشياء التى فرق بيننا، الأشياء التى تجزئنا وتجعلنا خمسين أمة فى أمة واحدة، هذا ما تفعله السلطات الحاكمة أو الطبقات العليا الامرة فى أى مجتمع وأى فصيل، “سنجعل الشعب يتقاتل مع بعضهم البعض حتى نستطيع أن نستأثر بكل شئ، أعطيهم فكرة الفرقة الناجية وعزز بها مناخهم واشحنه، أعطيهم حقنة 500 ملل من الطبقية فى عقولهم، لا تجعلهم بأى شكل من الأشكال يحترموا اختلافاتهم الطفيفة، انا أكل البامية وابن عمى لا يحبها حتما هو أحمق، أما أنا تصور؟!! فصاحبى لا يحب الكشرى، تصور هذا الحمار لا يحب الكشرى؟!!!!!!!! فرق بينهم بالعرق والعقيدة والدخل والطبقات التى يأتون منها، وظيفتهم، جامعاتهم، طريقة كلامهم، ملبسهم؟! الشكل، الحالة الإجتماعية، حتى تصل إلى المطرب المفضل وفريق الكرة، أى شئ يمكنك فعله فقط لكى تجعلهم مختلفين، وهم سيصدقونك، أى شئئ يجعلنا نغلى من الغل والكراهية بداخلنا حتى تستطيع الطبقات العليا أن ينعموا بملاعب الجولف أو يذهبوا كل خميس إلى الساحل لأن تيتة لا تستريح إلا فيه. ابن منتجعات وفلل( لا اعلم ان كانت تكتب هكذا او لا) و مولات و كومبوندات ووحدات سكنية كيوتوبيا د.احمد خالد توفيق، انعزل عن العامة الأرضيون بالقدر الكافى، اخترع اساليب متعددة أكثر من التكنولوجيا ووسائل الترفيه، اعمى عقولهم بالبرامج التليفيزونية التى فقط (تشخ) خراء فى عقول المتلقين، من حقا سيهتم ببرنامج أصوات؟ من حقا سيجلس ويتابع د.نبيل فاروق حينما يكشف ملف الأسرار، أو من سيفتح قنوات الهوة التحتية التى لا يستطيع مشاهدوها من غبائهم أن يعرفوا ما هو الحيوان الذى له رأس كلب؟؟؟؟! وجههم بالإعلانات، الأفلام وهى مرأة الشعوب هى والموسيقى والفن والرواية الخ من اشكال افنون، اجعلها تدور حول بلطجى يذهب ويجى من (حجر دى) ل(صدر دى) ويشتم ويسب ويلعن، اجعل اشهرهم راقصة واعليها مكانة العلماء، أتدرى ما هو السؤال المحرج؟ هل شاهدت حلقة من حلقات د.يوسف زيدان الثقافية؟ هل شاهدت لقاء ل د. احمد خالد توفيق فى التلفاز؟ ليس هذا بالأمر المحرج صح؟ لكنك طبعا شاهدت الراقصة ذات الصدور الهاربة على كلمات اغنية وديع الصافى، حقا، انها راقصة كفاكم أرجوكم، من الممكن أن أتفهم احتياج الإنسان للراقصة ليشبع أحمممم لكن انها حقا راقصة، ليست قامة فكرية، لكننا الشعب الأحمق الذى جعل من عكاشة وبكرى وسما المصرى قامات فكرية، لذا فموضوع الراقصة لا غبار عليه الان، بالرجعو للمنتجعات والتلفاز الأعلانات، هناك حملة ممنهجة لجعل الطبقة الوسطى تدور فى دائرة مفرغة من اللف المستمر لتجمع الأموال أملا فى الحياة التى تحياها الطبقات العليا وخوفا من النزول إلى الطبقة الميتة بالأسفل، اجمع أموالك لتشترى سيارة ذات دفع شخروماتى، اسكن فى منتجع الكلب، اشترى الملابس من ماركة الورك، قلد ملبس ايمينم واحلق شعرك بالطريقة الغربية المعتادة!!!! الطبقة العليا تدرك أنك لن تصبح مثلها لكن بإمكانك أن تحاول أن تصبح مثلها، وتضيع الكثير من الوقت والجهد على ما لا يفيد، السلطات تريد ذلك، سيرهقونك بالضرائب الكثيرة والمراقبة الكثيفة، ان أخذ فيل احد عشر طنا من السكر (لا ادرى ماذا سيفعل به؟) لا يجدوه وان نملة جراما واحدا لتأكله حتى لا تموت يجدوها ولو كانت فى باطن صخر، اجعلهم يدوروا فى الدائرة. هل تعلم لماذا الأحوال سيئة؟ لماذا التعليم فاشل؟ لماذا الدم السائل لأتفه الخلافات؟ لماذا شبابنا هكذا؟ لماذا المستشفيات وكأنها بيت للخراء؟ لماذا حياتك مزرية وسيئة؟ لماذا لا تفعل شيئا بها؟ لماذا راتبك ضئيل؟ لماذا لا تجد السعادة فى هذه الدنيا؟ لماذا أكياس الدم الملوثة؟ لماذا اللون الأصفر ممثلا فى الصحراء التى تبتلعنا ولا تجد من يعمرها ومن يفعل فإننه سيغتصبك أموالا وأموالا؟ لماذا الغباء المتفشى فى الشعب؟ لماذا ثلثى اثار العالم جالسة مثل أم أحمد لا تفعل شيئا؟ لماذا تفشل السياحة؟ لماذا تبلغ من العمر 30 ولا تستطيع حتى الان أن تجد شقة لتتزوج، وهو أبسط حقوق أى قط فى الشارع مع أى قطة رومى؟ لماذا المعاشات المتدنية، لماذا السيطرة من الطبقات والأجيال الكبيرة وجعل الصغار ينشغلوا بالتوافه؟ لماذا كل هذا؟ لماذا يحلق شاب ب 18 ربيعا فى خيالات النوستالجيا، ولماذا يموت الصغار والكبار (قاعدين على قلبنا بيمصمصوا الشفايف عليهم) لماذا دم مينا وأنس والشيخ عماد أصبح فى المجارير أيتها القذارة الكونية؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ (شخروميت لماذا) دعنى أخبرك لماذا؟ ببساطة لأن الحكومات والطبقة العليا تريد ذلك. ملاك البلد الحقيقين يريدون ذلك، ملوك القمار، الكبار، الأغنياء يريدون ذلك، وأنت ليس عليك إلا أن تكبر لتصبح بعمر خالك محمد ولك كرش أكبر من بطيختين مدمجتين، تجلس على الكنبة لتمصمص الشفتين فيما بعد وتبكى حياتك المهددة والموت الذى يقترب مع أنك لم تعش!! إنهم يريدون منك أن تصبح خالك محمد، الذين يتحكمون فى كل شئ! الملاك الحقيقين للبلد، نظرية الفوضى غير قابلة للتطبيق هنا سيدى!! هم (أقصد الملاك والكبار ملوك القمار) من سيتخذون القرار نيابة عنك طبقا لمصالحهم و يخبرونك أنهم كالراعى على الخراف، سيسيطرون على كل شئ وأنت تشاهد، استمتع بالمشاهدة عزيزى!! انس من يخبرك بألام الفقراء والكادحين والسياسين الذى لا ينفكوا أن يتحدثوا عن حقوق الفقير والطبقة الوسطى ويسبوا ويلعنوا فى الرأسمالية، إنهم مجرد صور على حائط كتب عليه هاهنا أيها المزنوق طرطر، كما قال عبدالحميد الديب، ليس لهم أى قيمة، وكما قال جورج كارلين أن السياسين قد وضعوا هناك ليعطوك الفكرة أنك لك حق الإختيار فى الحياة السياسية تلك! أنت ليس لديك حق الإختيار، فى الواقع أنه لا اختيار أصلا !!!!!!!!!!!! هناك من يمتلكك، هم يمتلكونك، هم يمتلكون كل شئ. هم يمتلكون الأراضى المهمة، هم فقط يديرون الشركات، ومنذ أمد بعيد (ولنا فى التعريب حياة) اشتروا السياسين والتلفاز والميديا والفن ومجلس الشعب والشورى والأحزاب والقضاة فى الجيب الخلفى والحكومة وكل شئ، انت فقط وُجدت هنا لتشاهد. إن الجهل يغتصب الجيل بأكمله واليأس يغتصب من نجى من الإغتصاب الأول، هذا ما يريدونه فكرة أنك لن تستطيع أن تغير الكون، لتجلس وتأكل الفشار وتتأكد أن القناة مفتوحة على ذلك الأحمق الذى لا يزال ينادى بالحرية للمعتقلين، لا تصدق كل ما يقال، الكواليس دائما أقذر. تلك الطبقة لا تريد جيلا من المثقفين الحالمين القادرين على التفكير بشكل نقدى سليم بدون أى توجهات ولا يروا الاختلافات التافهة بيننا، هم لا يريدون أناسا قادرين على التفكير والقيادة، لا يريدون من يمتلك المعرفة هم فقط يريدون جيلا رُسم له الطريق ليكون التطور الطبيعى للخنزير، يأكل ويشرب وينام ويمارس الجنس فقط، يوهمونك بأننا أفضل شعب لكننا_وإن نظرت وتأملت جيدا ورميت خلفك الشعارات الفارغة الطنانة_ عفن، الطفل المصرى الذكى كما يقولون سيكمل سلكه التعليمى ليصبح أحمق غير سوى متخلف ليس له القدرة على إبداء الرأى غير مثقف غير قادر على التمييز بين ما هو جيد وما هو خراء، وهم يريدون ذلك، هم لا يريدون جيلا يكشف لكل الأجيال أنه تم خداعهم من الحكام والطبقات العليا منذ أكثر من شخروميت سنة، هم لا يريدون ذلك، هم يريدون جيلا يجلس على السرير ليشاهد صافيناز وبجانبه المناديل. وأشد ما يريدون هو جيل من الخراف العجزة المطيعين، خراف لا يمكنها أن تنقد ما يأمرها به الراعى والثالوث القديم سيصبوح رابوع وخاموس وسادوس إلى ما لا نهاية، هم يريدون خراف فقط تستطيع أن تنفذ الأوامر بطريقة ممنهجة سريعة لا تسأل إلى أين أو إلام؟ هم يريدون جيل من الأغبياء على درجة من الغباء تجعلهم يدوروا فى الدائرة ولا يخرجوا أبدا، جيل يترقب فلانة وعلاوة معينة ويعمل بجد وأجتهاد ولا يقبض إلا الفتات، هم يسيطرون على كل شئ، ولا يفعلون أى شئ، أنت تفعل كل شئ ولا تملك حتى حق السيطرة على نفسك أيها الأحمق. استمتع بالعالم الذى لا وجود لأحلامك فيه أيها الأحمق.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق