]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قال : سأنصحها بإذن الله يا شيخ !!!

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-02-25 ، الوقت: 11:14:25
  • تقييم المقالة:

بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر

قال لي " سأنصحها بإذن الله يا شيخ " ! :


كنتُ أعرف في يوم من الأيام أخا كريما  ( وهو عبارة عن شاب صغير عمره حوالي 26 سنة ) , أراد أن يتزوج بفتاة أعرفها جيدا وأعرف عائلتها . وكنت أرى أنها لا تصلح له لأنها كانت مائعة منحلة وكان أهلها يغضون الطرف باستمرار عن أخطائها وخطاياها , لأنها كانت ابنتهم الوحيدة , وكانوا يرون أن من تتمة أو تكملة تذليلهم لابنتهم أن ينظروا إلى مخالفاتها بعين واحدة فقط وأن يسمعوا عن انحرافاتها بأذن واحدة فقط . وكان الشاب يريد أن يتزوج بهذه الفتاة ولكنه لم يتحدث بعد عن نيته تلك إلا مع الفتاة وأمها . إذن من الناحية الشرعية ما زال لم يخطب الفتاةَ بعد , مادام لم يكلم بعد أباها في هذا الشأن . وكان هذا الشاب يذهب باستمرار لدار هذه الفتاة مدعيا محاولة التعرف عليها , ومستأنسا بعلم أهلها , أي أنه لا بأس أن يفعل معها ما يشاء ما دام ذلك يتم بعلم أهلها !!!. وكان يُـفطر هناك في الكثير من الأحيان ويتغذى ويتعشى , وكان يبيت في بعض الأحيان عند أهلها . وبطبيعة الحال كان يلتقي بالفتاة عند أهلها وبعيدا عن أهلها ( يختلي بها ) وبعلم أهلها , والله وحده أعلم ماذا كان يفعل بها ومعها ؟!. كان يختلي بها باستمرار وفي أوقات متقاربة ولفترات طويلة .
- قلتُ له – في يوم من الأيام - لائما ومعاتبا وموبخا وناصحا وموجها :
"يا أخانا أنتَ من البداية ترتكب مجموعة مخالفات وأخطاء ومحذورات شرعية :

ا- منها أنك تتصل بأهل فتاة وبالفتاة في حد ذاتها , وأنت ما زلتَ لم تخطبها بعدُ من أهلها .

ب- الخطبة تتم مع ولي الفتاة ( الأب ) , لا مع الأم .

جـ- زياراتك المستمرة والدائمة والطويلة لأهل الفتاة وأنت ما زلت لم تخطبها بعدُ ( ومن باب أولى ما زلتَ لم تعقد عليها ولم تدخل بها بعد ) , فضلا عما فيها من حرج شرعي , هي مخالف لعاداتنا وتقاليدنا وهي كذلك غير متفقة مع الذوق العام .

د- حتى من أجل أن تخطب الفتاة لا يجوز لك شرعا أن تنظر منها إلى غير الوجه والكفين من جسدها , ولكنك أنت ( في الحقيقة ) تنظرُ منها ومن مدة ليست بالقصيرة – كما سمعتُ من مصادر مطلعة – إلى غير الوجه والكفين من جسدها وأنت ما زلتَ لم تخطبها بعد .

هـ- أنتَ تختلي بالفتاة من مدة طويلة ولمرات ومرات , وكل ذلك حرام عليك ثم حرام , وبلا أي خلاف بين عالمين اثنين , لأن الفتاة ما زالت أجنبية عنك : أنتَ لم تخطـبْـها بعدُ ولم تعقد عليها بعدُ .

و- لا يجوز لك أن تختلي بهذه الفتاة ولا أن تُـقـبِّـلها ولا أن تنظر إلى غير الوجه والكفين من جسدها ولا ... سواء بعلم أهلها أم بدون علمهم . يحرم ثم يحرم عليك كلُّ ذلك سواء قبلت الفتاة ذلك أو رفضته , وسواء قبل أهلها ذلك أم استنكروه ورفضوه .

ي- وأما حكاية التعارف الذي تريد أن تحققه مع هذه الفتاة بمخالطتها خلال مدة طويلة , فوالله ثم والله إنه لتعارف كاذب ثم كاذب لأنك لن تتعرف على الفتاة إلا من خلال السؤال عنها , ثم لن تعرفها على حقيقتها إلا حين تتزوجها . عندئذ وعندئذ فقط ستعرفها وستعرفك . وأما مخالطة الرجل للمرأة قبل الخطبة أو بين الخطبة والعقد الشرعي أو حتى بين العقد والدخول من أجل التعرف عليها فهي أكذوبة من أكاذيب الشيطان ليخدع بها كلا من الرجل والمرأة وليوقعهما في الكثير من الأخطاء والمخالفات " .


- ثم قلتُ له في النهاية " يا أخانا إعلم أنه من تمام شكرك لله على كل ما أنعم به عليك هو أن تحاول أن تبدأ الزواج من أول يوم ومن أول خطوة على طاعة الله ورسوله ".
والمضحك هنا في هذه الوقفة هو أنني عندما قلتُ لهذا الأخ بأن الفتاة فيها وفيها ... وأنها لا تصلح له ...


- قال لي " سأنصحها يا شيخ بإذن الله , وسيستقيم أمرها خلال مدة قصيرة إن شاء الله " !!! .


- ابتسمتُ وقلتُ له مازحا وجادا في نفس الوقتِ " يا هذا : هذا الذي قلتَ لي الآن يصلحُ أن يكون نكتة , ولكن لا يصلح أن يكون كلاما حازما منك . إن رسول الله قال " ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " , ومنه فأنت عندما تختلي بها , وعندما ترى منها ما لا يجوز لك رؤيته من جسدها , وعندما تقبلها أو تمس الجزء كذا أو كذا من جسدها , أنت بذلك ترتكب 3 مخالفات ومحظورات ومحرمات شرعية في آن واحد , فكيف بالله عليك تصدق أو تريدنا أن نصدق أنه يمكنك أن تنصح الفتاة وتوجهها وتأمرها وتنهاها وتدعوها إلى الله وأنت ترتكب معها هذه المعاصي والذنوب والآثام ؟!. كيف تصدق وتريدنا أن نصدق أنك وأنت تختلي بها يمكن أن تنصحها في الله ولله ؟!. كيف تصدق وتريدنا أن نصدق أنك وأنت ترى ساقيها وذراعيها وعنقها وصدرها و ... يمكن أن توجهها في الله ولله ؟!. كيف تصدق وتريدنا أن نصدق أنك وأنت تقبلها يمكن أن تأمرها بالمعروف وتنهاها عن المنكر وتدعوها إلى الله ؟!. إنك يا هذا إن أردتَ أن تنصحها في هذا الجو " الحرام " فلا تقل " أنا سأنصحها لله " , وإنما قل " سأنصحها لوجه الشيطان " . إن هذا الكلام قاس جدا عليك يا أخانا , ولكنها الحقيقة إن أردتَ أن أنصحك ولا أجاملك ".
- قال لي عندئذ " صدقتَ والله يا شيخ إنها الحقيقة التي تغطي عليها النفسُ الأمارة بالسوء وكذا الشيطانُ , وإنه الهوى الذي يعمي العقل ويقسي القلب , وإنها الشهوات التي تحببُ إلى الإنسان الفسوقَ والعصيان والعياذ بالله تعالى. أسأل الله لي ولها الهداية , آمين "


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق