]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما تخطئ فرنسا

بواسطة: نور الدين  |  بتاريخ: 2014-02-25 ، الوقت: 02:03:43
  • تقييم المقالة:

ربما يكون المخرج الإسباني الذي ادعى أن سفير فرنسا بأمريكا قال ما مضمونه " أن المغرب عشيقة فرنسا يشاركها سريره متى شاء و لا يعني هذا أنه يحبها و لكن يقتضي الأمر الدفاع عنها " 

حقيقة هذا الأسلوب بعيد كل البعد عن الخطاب الديبلوماسي و حتى آداب الكلام ، ولكن مثل هذه الفلثات  جميلة رغم قبحها فهي ضرورية لكي لا ننسى أن فرنسا والقوى الغربية تضمر لنا عداء ولو أبدينا لها حبا و تعيد إلى الذاكرة العقلية الاستعمارية المتوحشة التي عاتت في أراضينا فسادا وإفسادا ولا تزال . قد تكون هذه السقطة اللسانية المزعومة جاءت في سياقات معينة تلجأ إليها الحكومة الفرنسية كلما استعصى عليها تركيع ساستنا ، فتلجأ إلى فتح منابرها الإعلامية لتشن حربا ضروسا ضدنا ، وهذه تكررت على الدوام وخاصة في عهد الحكومات الإشتراكية . فجاءت هذه المناورة إثر استدعاء الرباط للسفير الفرنسي في سابقة دبلوماسية بين البلدين لتحتج على مذكرة استجواب ضد مسؤول أمني مغربي يوجد في زيارة عمل إلى فرنسا ، حيث تم فبركة صك الاتهام بليل مستغلة المناوشات الديبلوماسية بين المغرب والجزائر لتزيد من تعميق الجرح بين البلدين و ذلك سعيا لحلب أقصى ما يمكن حلبه من قوت أبنائهما.

فرنسا لا تعرف المغاربة رغم كل هذا و رغم أنها كانت قد استعمرت البلاد لأكثر من أربعين سنة ، و تظن أنه لمجرد أننا فتحنا أسواقنا لشركاتهم  و فنادقنا لسياحهم فهذا يعني أن المغربي يعشق فرنسا ، حقيقة تاريخية ظاهرة أن المغاربة لا يحقدون و هم شعب مضياف و يتجاوز بل أحيانا يتنازل عن حقه ، ولكن هذا لا يعني أنه يفقد الذاكرة بل يتميز ببعد النظر أكثر من غيره ، وهذا أيضا لا يعني أنه يحب من أساء إليه ، بل هو يسالم مادام شر الصراع أكبر من شر التجاوز .

قد تكون فرنسا قامت بفعلتها ناسية أن ضيفها " المسؤول الأمني " في زيارة عمل و يتمتع بالحصانة الديبلوماسية و أيضا حتى لو كان سائحا فهو يتمتع بأمن الضيافة ما لم يقترف جرما أثناء تواجده بالديار الفرنسية ، و قد تكون فرنسا متناسية أنه كلما ثبت على شخص تورطه في أعمال تخل بحقوق الإنسان فترفع ضده مذكرة توقيف عالمية و يطلب استجوابه وفق الأعراف الدولية رغم جورها البين ، لأن من يملك القوة لا يستجوب و لو دك الفلوجة دكا أو حطم أفغانستان بكاملها ، أو سحق ربيع بيكين أو حطم الدوما تحطيما على رؤوس نواب الشعب ، أو مسح هيروشيما من على الخارطة .

كم أنت مخطئة يا فرنسا عندما تعتقدين أننا نذوب حبا في زرقة عيونك ، و كم تخطئين حين تعتبرين بلدنا مستباحا ، و أنت تعلمين تمام العلم أن نفوذك يتهاوى يوما بعد يوم و تفر منك البلدان كما يفر المتعففون من المومسات  وتصعد دول أخرى و الحياة والأيام دول . فمتى جاء الدور ليقتحموا أسوار باريز كما استباحوها  أول مرة و ماذلك بعهد بعيد ، حينها ستتذوقون قسوة طعم الإهانة .

أما المغرب فهو بلد قيم يوازن رد الفعل بشكل يناسب مصالحه ، ولسنا أمة تعمل بالانفعال . بل بالتروي و تلك حكمة تعلمناها من تاريخ ضارب في أعماق القرون حتى قبل بزوغ نجم فرنسا الآيل للخسوف . 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • نور الدين | 2014-02-25
    أخي الكريم الشهابي
     مع احترامي الكامل لرأيك الذي يجانب الصواب في مجمله و يسفه الأمة بالجملة وهذا غير حقيقي بالمرة . 
    فردك ليس له علاقة بالمطلق أيضا بموضوع المقال . 

    مع كامل احترامي وتقديري  
  • الشهابي | 2014-02-25
    يا سيدي عن أي أمة تتكلم ؟؟؟؟ أتدري أنّ بناتكم في الخليج بالآلاف وفي أوروبا كذلك بالآلاف يتعاطين الدعارة من أوسع الأبواب وكدلك بنات المغرب العربي بأكمله في حين علماؤكم يغظون الطرف ومثقفيكم يبلعون الطعم ... فعن أي أمة تتكلم ؟؟؟ عاهرات مكتوب على بطائقهن الوطنية فنانات لا حول ولا قوة إلا بالله .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق