]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رهان الحب: بقلم منال بوشتاتي

بواسطة: Mànàl Bakali  |  بتاريخ: 2014-02-24 ، الوقت: 16:36:17
  • تقييم المقالة:

إنه الندم الذي لامس قلبها وتركها وحيدة تحت سقف العتمة وأين تفيد الحسرة والألم مدفون ؛وكيف يغمض لها الجفن ؟ والسعادة متهاطلة كالغثاء ؛وهائجة بالفؤاد كالبركان!


وفي ظل الأسف تكابد على حبيب قدم لها أطباق الأزهار وحملها فوق رأسه كالثاج
ولايرفض لها أمرا وما إن تطلب منه شيء يسرع في إحضاره ولايسير إلا إذا أعطته إشارة ؛وهناك من كان يسخر من ضعفه الغثيت وهناك من يتساءل ؛أهو مسحور ؟ هل أكل دماغ حيوان ما ؟ أهو غبي ؟
وفي الأصل هو رجل عاشق شاق جنونه إليها وأعمى بصيرته فيها ورأى فيها جمال نساء الكون ؛وبالرغم من جمالهن فبنظره هي الأروع
وفي البستان هي زهرة تتفتح وتحت القمر ابتسامتها تتلألأ وفي كل مكان هي نجمة تلمع ،وترك الكل تحت حيرة الاستفهام?
إنها متوسطة الجمال والأناقة والمال والدراسة ما الذي أعجبه فيها فإذا أخطأت عفا عنها!
حتى وهما يسيران في الشارع هي التي تختار المكان والمطعم الذي سيأكلان فيه ؛أتلفته عن ذوقه وعن أصدقائه بينما هي حافظت عن صديقاتها بالرغم أنهم لايعجبونه

- وهل يجرؤ بأن يشير برأيه ؟
إنه صابر عليها لأنه يخشى فقدانها وعلى رسمها يتذوق وعلى ذوقها يتلدد وعلى أفكارها يصفق وعلى أوامرها يسير....
ولكن للصبر حد لايفوت الخطوط وقلبه تأفف من جمر هذه المعاناة التي قيدته بحبال الدل والهوان.
جاءت نهاية خطوبتهما بشكل مفاجئ ذهب معها بغبطة إلى مقهى عصري عند صديقتها

وصلا إلى هناك وألقيا تحية السلام على منى وبعد برهة من الزمن أراد الرد على هاتفه بعد أن إستأذن منها
وبالطبع سمحت له بالرد بعد أن اطلعت على الرقم لأنها كانت تود الحديت مـع صديقتها

عاد بعد أن قطع الخط الاتصال فجأة ؛وذهلت عن قدومه وكانت في قمة الفخر عن مافعلته؛وطالبت صديقتها بمال الرهان معززة قولها أنها نجحت في رسم الخطة وفازت بحب عدنان وسرقت قلبه من بين تلك المعجبات

حسر الدمعة ونبض قلبه وهاج وجدانه واستفاق من غيبوبته وانتظرها في الخارج قبل أن يسمع؛أنها أحبته بعد هذا الرهان ومافعلته به من إهانة مجرد تمثيلية وسوف تكون طائعة له في كل شيء وأنهـا تذوب في حبه ولاتقدر عن مفارقته ولن تكرر ذلك ..........

شعرت بتأخره وخرت تبحث عنه خارج المقهى وجدته عند باب السيارة اقتربت منه بخطوة وابتسمت إليه قائلة:حبيبي قلقت عليك ؛يمكن بأن تختار قاعة الحفلات والمسكن وكل شيء بذوقك

أنا كنت أمتحن حبك فقط ومن هذه اللحظة أنت الذي ستقرر
أجابها قائلا:فات الأوان مشاعر الناس ليست لعبة وعندما راضيت أوامرك هذا لأني أحبك حبا جما كنت أقوى على أي شيء وأصبر خوفا من أن تتركيني
قضيت على كرامتي ورغم حب كل البنات إلي اخترتك أنت
ولكن هنا سنضع النقطة وسنحسم النهاية
بكت قائلة:أرجوك أنا أحبك...............
أخرج المال من محفظته الصغيرة ورمى المال عليها قائلا:تفضلي نصيبك في الرهان لقد انتصرتي
تبخر حبها ولكن لايندم الشخص إلا بعد خسارة شيء ومشاعر الناس ليست لعبة حتى تكون في زاوية المراهنة ...........
وإذا بُنيَ  شيء بزور فإنه يسقط رفاتا على من بناه
بقلم:منال بوشتاتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق